باشرت بلدية داريا أعمال تعزيل وصب وتغطية الريغارات على طريق القرية الصغيرة، في الجزء الممتد من خلف كازية شميط باتجاه صحنايا، ضمن حملة خدمية تقول البلدية إنها مستمرة منذ نحو أسبوع لمعالجة انسدادات ومخاطر قائمة في المنطقة.
وتأتي الأعمال بعد مطالبات متكررة من السكان، الذين قالوا إن الريغارات بقيت مفتوحة ومسدودة لسنوات، ما جعل الطريق خطرًا على المارة وأصحاب المحال.
شكاوى قديمة واستجابة متأخرة
قال أمجد فتة، وهو من سكان شارع القرية الصغيرة، إن المنطقة لم تشهد أعمالًا فعلية على هذا الملف منذ عودة الأهالي إليها، مضيفًا أن الريغارات كانت مفتوحة من دون أغطية، وتتعرض للانسداد بشكل متكرر، بينما لم تلق الطلبات السابقة التي تقدم بها السكان استجابة.
وأضاف أن الأهالي عادوا أكثر من مرة لمراجعة البلدية بشأن المشكلة، قبل تقديم طلب جديد مؤخرًا، لتبدأ الورشات العمل في الموقع.
وبحسب حديثه، فإن المشكلة لم تكن تقتصر على شكل الريغارات أو غياب الأغطية، بل كانت مرتبطة أيضًا بما تسببه من إزعاج ومخاطر يومية للسكان والمارة.
ويشير كلام السكان إلى أن المشكلة كانت قائمة منذ سنوات من دون معالجة مكتملة، رغم أثرها المباشر على السلامة العامة وحركة العبور في الشارع، وهو ما دفعهم إلى تكرار المطالبة بالتدخل إلى حين بدء الأعمال الحالية.
17 ريغارًا ضمن مرحلة العمل الحالية
قال رئيس قسم الصيانة والحدائق في بلدية داريا، خالد خشيني، لعنب بلدي، إن البلدية بدأت قبل أسبوع أعمال تعزيل الريغارات على الطريق الممتد من خلف كازية شميط باتجاه صحنايا، على طريق القرية الصغيرة، موضحًا أن عدد الريغارات التي تشملها الأعمال الحالية يبلغ 17 ريغارًا.
وأضاف أن الورشات انتهت من مرحلة التعزيل، وتعمل حاليًا على صب الريغارات وتغطيتها، على أن تستمر الأعمال لمدة أسبوع كامل حتى الانتهاء من هذا الجزء.
وأوضح أن البلدية ستعمل بعد ذلك على محاولة تزفيت الطريق، عبر طلب تمويل من محافظة ريف دمشق لتنفيذ هذه المرحلة.
وبحسب خشيني، فإن الأعمال الجارية تأتي استكمالًا لحملة تنفذها البلدية في المنطقة، ولا تقتصر على تنظيف الفتحات فقط، بل تشمل إعادة تأهيلها بما يسمح بإغلاقها وتخفيف الأخطار الناتجة عنها، تمهيدًا للانتقال لاحقًا إلى مرحلة تحسين وضع الطريق نفسه إذا توفر التمويل اللازم.
السكان: الطريق كان خطرًا في الليل
قال محمد الحو، وهو من سكان شارع القرية الصغيرة وصاحب محل في المنطقة، إن الوضع في الشارع بقي على حاله منذ عام 2019، من دون أن تنفذ أعمال معالجة فعلية، مضيفًا أن عمال البلدية حضروا أخيرًا إلى الموقع، وبدأوا بتسليك المجاري وصب الريغارات، ووعدوا بأنها ستغطى بعد انتهاء العمل.
وأضاف أن الريغارات كانت مفتوحة على الدوام، في وقت كان فيه الطريق معتمًا، ومن دون أي إشارات أو وسائل تحذير تنبه الناس إلى مكانها، ما جعلها تشكل خطرًا مباشرًا على المارة، خاصة خلال ساعات الليل.
استكمال لملف خدمي سبق أن بدأ
تأتي الأعمال الحالية على طريق القرية الصغيرة استكمالًا لملف خدمي كانت عنب بلدي تابعته في 20 نيسان الحالي، حين باشرت بلدية داريا معالجة عطل في شبكة الصرف الصحي بمنطقة أرض المراح، بالتوازي مع بدء أعمال تنظيف وفتح الريغارات خلف كازية شميط باتجاه صحنايا.
وكان خالد خشيني قال حينها إن الريغارات في المنطقة كانت مسدودة، وإن العمل شمل فتحها وتعزيلها، إلى جانب التعامل مع مشكلات مرتبطة بالبنية التحتية في الموقع.
كما أشار إلى أن مدة العمل لم تكن محددة في ذلك الوقت، قبل أن توضح البلدية اليوم أن المرحلة الحالية تشمل صب 17 ريغارًا وتغطيتها خلال أسبوع.
وقال سكان من المنطقة حينها إن الأعطال في الصرف الصحي والريغارات ليست منفصلة عن واقع خدمي أوسع، يشمل ضعف الخدمات الأساسية وغياب المعالجة المنتظمة لبعض المشكلات المتراكمة منذ سنوات.
بانتظار التزفيت بعد الانتهاء
بحسب ما أعلنته البلدية، تتركز الأعمال الحالية على استكمال صب الريغارات وتغطيتها أولًا، قبل الانتقال إلى تزفيت الطريق في مرحلة لاحقة، وهو ما ربطه خشيني بالحصول على تمويل من المحافظة.
وحتى ذلك الحين، يترقب سكان المنطقة استكمال الأعمال الجارية بوصفها خطوة أولى لمعالجة مشكلة طال انتظارها، بعد سنوات من بقاء الريغارات مفتوحة أو مسدودة، وما رافق ذلك من شكاوى متكررة ومخاطر مباشرة على مستخدمي الطريق.