طفح الصرف الصحي يتجدد في حارة الزهر بداريا.. والمياه تصل إلى المنازل

ورشات بلدية داريا تعاين أحد مناهل الصرف الصحي خلال أعمال التعزيل والمعالجة في حارة الزهر خلف جامع أبو سليمان - 26 آذار 2026 (عنب بلدي - سعيد خشفة)

تجددت شكاوى سكان حارة الزهر في مدينة داريا من طفح الصرف الصحي في الشارع وبعض المنازل خلف جامع أبو سليمان، بعد أشهر من تكرار المشكلة وتفاقمها مع الشتاء، في وقت بدأت فيه بلدية داريا منذ أمس أعمال حفر وتعزيل وإعادة صب عدد من “الريغارات” في المنطقة، وقالت إن العمل الجاري يفترض أن ينتهي يوم الاثنين ويوقف المشكلة.

وعاد الصرف الصحي ليفرض نفسه على يوميات سكان المنطقة الممتدة من جامع أبو سليمان إلى دخلة مشتل الزعرور، بعدما تحولت الشكوى من عطل موضعي إلى أزمة متكررة تمس البيوت والشارع معًا. ويقول السكان إن المياه لم تعد تتجمع في الطريق فقط، بل صارت ترتد إلى الحمامات وبعض الغرف، في مشهد وصفوه بأنه مرهق ومقلق صحيًا، خاصة مع وجود أطفال وكبار سن داخل المنازل.

وبحسب روايات عدد من سكان الحارة لعنب بلدي، فإن المشكلة مستمرة منذ نحو أربعة أشهر، بينما سبقها أعطال مشابهة في المنطقة نفسها.

وأضافوا أنهم لا يعرفون على وجه الدقة سبب الطفح المتكرر، لكنهم يقولون إنهم اضطروا قبل نحو عام إلى تبديل بعض الأنابيب على نفقتهم الخاصة، بعد أن جمعوا المال من الأهالي واستعانوا بمختص لإجراء إصلاحات، على أمل تخفيف الضرر الذي كان يصل إلى بيوتهم.

وقال السكان إنهم راجعوا رئيس البلدية سابقًا وقدموا شكاوى متعددة، وكان هناك حديث عن احتمال تدخل جهة مانحة أو منظمة للمساهمة في المعالجة، إلا أن الأهالي، وفق روايتهم، فضلوا ألا ينتظروا طويلًا، لأن منازلهم كانت تتضرر فعليًا مع كل فترة ضغط على الشبكة أو هطول مطري.

وأضافوا أن العمل الجاري حاليًا يخفف الضغط عن البيوت، لكنهم ما زالوا ينتظرون حلاً ينهي المشكلة من أصلها بدل أن تتكرر كل فترة.

مياه الصرف داخل البيوت

أم غدير، وهي من سكان الحارة، قالت لعنب بلدي إن طفح الصرف الصحي لم يعد مجرد مشكلة في الطريق أو عند “الريغارات”، بل وصل إلى “التواليتات والحمامات والغرف” داخل البيت.

وأضافت أنها باتت تضطر إلى أخذ أولادها إلى منزل شقيقها في منطقة الجديدة لتحميمهم، بسبب سوء الوضع داخل المنزل، ولأن استخدام الحمام في بعض الأوقات يصبح صعبًا أو متعذرًا.

وتابعت أن المياه دخلت إلى الغرف أكثر من مرة، وأن الروائح والاتساخات الناتجة عن ذلك دفعت العائلة إلى تجنب استخدام بعض المساحات في المنزل كما ينبغي.

وقالت إن المشكلة بلغت حدًا جعلهم يعجزون أحيانًا عن الصلاة في بعض الغرف بسبب دخول مياه الصرف إليها، معتبرة أن ما يحدث لم يعد مجرد إزعاج خدمي، بل مسألة تمس الكرامة اليومية والصحة العامة والقدرة على العيش داخل البيت بصورة طبيعية.

ورصد مراسل عنب بلدي في الموقع فتحات مناهل مكشوفة وأخرى قيد المعالجة، إضافة إلى تجمعات مياه راكدة ووحل على الطريق وفي الحارات الفرعية مع وصولها إلى منازل السكان في الحارات الفرعية، في مشهد يوضح حجم المشكلة الممتدة على أكثر من نقطة في الحي.

إعادة صب وتنطيف ريغارات

من جهته، قال حسن الخالدي، من مصلحة الصيانة والحدائق في بلدية داريا، لعنب بلدي، إن الورشات بدأت منذ أمس العمل في المنطقة الممتدة من دخلة جامع أبو سليمان إلى دخلة مشتل الزعرور، عبر حفر “الريغارات” من جهته، قال حسن الخالدي، من مصلحة الصيانة والحدائق في بلدية داريا، لعنب بلدي، إن الورشات بدأت منذ أمس العمل في المنطقة الممتدة من دخلة جامع أبو سليمان إلى دخلة مشتل الزعرور، عبر حفر “الريغارات” وتعزيلها وإعادة صب ستة منها ضمن شبكة الصرف الصحي.

وأوضح الخالدي أن سبب الأعمال الحالية هو طفح الصرف الصحي على الطريق، ولا سيما خلال الشتاء، مضيفًا أن كامل المنطقة كانت تفيض في الفترات الماضية، ما استدعى فتح المناهل وتنظيفها وإعادة تعميرها وصبها من جديد، سواء في الشارع الرئيسي أو في الحارات المتفرعة عنه.

وقال إن البلدية أنجزت ستة أو سبعة “ريغارات”، على أن يستمر العمل حتى إنهاء الشارع الممتد من جامع أبو سليمان حتى كازية شميط.

وأضاف أن الأعمال الجارية يفترض أن تنتهي يوم الاثنين، وأن تتوقف المشكلة بعد ذلك، بحسب تقديره.

ويشير هذا الكلام إلى أن البلدية تنفذ هذه المرة معالجة أوسع من مجرد تسليك مؤقت، عبر إعادة صب عدد من المناهل والعمل على أكثر من نقطة في الشارع نفسه.

شكوى متكررة ومعالجة منتظرة

وتأتي هذه الأعمال بعد شكوى سابقة وثقتها عنب بلدي في 15 شباط الماضي، حين تحدث سكان حارة الزهر عن تسرب مياه الصرف الصحي إلى المنازل وامتلاء المناهل وانبعاث الروائح الكريهة في محيط جامع أبو سليمان.

وفي ذلك الوقت، تعهدت البلدية بالمعالجة، لكن تكرار الشكوى اليوم يشير إلى أن التدخل السابق لم ينه المشكلة بصورة جذرية، أو أن الضرر في الشبكة أعمق من أن يعالج بتدخل محدود.

مقالات ذات صلة

أعطال كهرباء ساحة شريدي في داريا.. حمولات مرتفعة وتمديدات عشوائية تتلف الكابلات

عودة لدقائق ثم انقطاع جديد.. عطل كهربائي مستمر قرب الحكمة والشفاء في داريا

منذ أكثر من عشرة أيام.. كبل متضرر يقطع الإنترنت والهاتف عن عشرات المستخدمين في الدحاديل بداريا