الكهرباء تعود إلى أحياء في داريا بعد أربعة أيام من الانقطاع.. أعطال وتكاليف إضافية

شبكة الكهرباء في شارع الخولاني في مدينة داريا - 19 تشرين الأول 2026 (عنب بلدي - نداء كناكرية)

عادت الكهرباء إلى عدد من أحياء مدينة داريا بريف دمشق، الأحد 18 من تشرين الأول، بعد انقطاع استمر بين ثلاثة وأربعة أيام، نتيجة أعطال في كابلات التوتر الكهربائي تحت الأرض، أرجعها مكتب طوارئ داريا إلى زيادة الحمولات على الشبكة.

وشمل الانقطاع شارع خولاني وطريق المعامل وشارع الوحدة، ومناطق محيطة بجامع العباس وجامع المصطفى وحارة البلدية، بحسب إفادات سكان وأصحاب محلات لعنب بلدي.

وخلال فترة الانقطاع، اضطر سكان إلى الاستعانة بجيرانهم لشحن الهواتف، واستخدام إضاءة الهواتف داخل المنازل، بينما لجأ أصحاب محلات إلى اشتراكات الأمبيرات والطاقة الشمسية لتشغيل أجهزتهم، ما تسبب بتكاليف إضافية.

وقال رئيس مكتب طوارئ داريا، واصف الخطيب، لعنب بلدي، إن الورشات احتاجت إلى ثلاثة أيام من العمل المتواصل لتحديد مواقع الأعطال وإصلاحها، مؤكدًا إعادة تشغيل الخط الكهربائي بعد انتهاء الصيانة.

أعمال منزلية مؤجلة وانتظار عودة الكهرباء

قالت رغد خوالدي، من سكان شارع خولاني، إن الكهرباء انقطعت عن منزلها ومنازل مجاورة عدة أيام، دون أن تتمكن من معرفة ما إذا كان الانقطاع قد شمل الشارع بأكمله.

وأوضحت لعنب بلدي أنها استعانت بجيران يمتلكون منظومات طاقة شمسية لشحن هاتفها، لعدم امتلاكها منظومة خاصة أو اشتراكًا بخدمة الأمبيرات.

وأدى الانقطاع إلى تأجيل أعمال منزلية، بينها غسل الملابس، حتى عودة التيار عصر الأحد.

وتفكر خوالدي في الاشتراك بخدمة الأمبيرات، لكنها تتردد بسبب ارتفاع تكلفتها، مشيرة إلى أنها قد تضطر إلى ذلك مع اقتراب الشتاء إذا تكررت الانقطاعات الطويلة.

وفي طريق المعامل، قالت أم يوسف النكاش إن الكهرباء انقطعت عن منزلها منذ ليلة الجمعة 16 من تشرين الأول، وعادت قرابة الخامسة عصر الأحد.

وأضافت لعنب بلدي أنها لم تعرف سبب الانقطاع خلال تلك الفترة، وأن محاولات السكان التواصل مع مكتب الطوارئ لم تلقَ ردًا، وفق إفادتها.

ولا تمتلك النكاش منظومة طاقة شمسية أو بطارية، ما اضطرها إلى استخدام ضوء الهاتف لإنارة المنزل.

ومع عودة الكهرباء، سارعت إلى تشغيل الغسالة وإنجاز الأعمال المنزلية المؤجلة، مستفيدة من استمرار توفر التيار حتى منتصف الليل.

500 ألف ليرة لتشغيل الأمبيرات في يوم واحد

لم تقتصر آثار الانقطاع على المنازل، إذ اضطر أصحاب محلات تجارية إلى الاعتماد على مصادر بديلة للكهرباء، وتحمل تكاليف إضافية لتشغيل أجهزتهم.

وقال أبو وسيم صريم، صاحب محل تجاري بالقرب من حديقة جنة داريا، إن الانقطاع استمر نحو أربعة أيام، لجأ خلالها بعض أصحاب المحلات إلى الطاقة الشمسية واشتراكات الأمبيرات.

وأوضح لعنب بلدي أن تشغيل الأمبيرات كلفه نحو 500 ألف ليرة سورية في يوم واحد، بينما كان ينتظر فاتورة إضافية توقع أن تتراوح قيمتها بين 300 ألف و400 ألف ليرة.

ويرى صريم أن عدم تركيب عدادات كهربائية يزيد الضغط على الشبكة، مشيرًا إلى أنه ركب عدادات لمحله ومنزله، وأن دفع فواتير الكهرباء أقل تكلفة بالنسبة إليه من المبالغ التي يدفعها أسبوعيًا مقابل الأمبيرات.

وفي محيط منطقة فريد اللحام، قال أبو سعيد حجازي، صاحب مكتب عقاري، إن الكهرباء انقطعت نحو أربعة أيام قبل عودتها مساء الأحد.

وأضاف أن الانقطاع شمل مناطق أخرى، بينها شارع الدحاديل، بحسب ما نقله إليه سكان.

وأشار حجازي إلى أن صريم تابع الشكوى مع مكتب الطوارئ للاستفسار عن سبب الانقطاع وموعد إعادة التيار.

أعطال في كابلات التوتر تحت الأرض

أرجع رئيس مكتب طوارئ داريا، واصف الخطيب، الانقطاع إلى أعطال متعددة في كابلات التوتر الكهربائي تحت الأرض عند مدخل المدينة، بالقرب من بناء مشمش على أوتوستراد درعا.

وأوضح لعنب بلدي أن زيادة الحمولات على الشبكة تسببت بالأعطال، وأن تحديد مواقعها استغرق وقتًا بسبب وجود الكابلات تحت الأرض.

واستعانت الورشات بسيارة متخصصة بفحص أعطال الكابلات، تابعة لشركة الكهرباء، لتحديد مواقع الخلل قبل الحفر والوصول إلى الكابلات المتضررة وإصلاحها.

وقال الخطيب إن أعمال الإصلاح استمرت ثلاثة أيام متواصلة، بإشراف رئيس قسم كهرباء صحنايا، جهاد اللحام، حتى إعادة تشغيل الخط.

وأكد عودة الكهرباء إلى جميع المناطق التي شملتها أعمال الإصلاح، نافيًا وجود أعطال متبقية لم تعالجها الورشات.

وعن استمرار الانقطاع عن بعض القواطع داخل المدينة، قال الخطيب إن الشبكة أعيدت إلى وضعها السابق بعد انتهاء الصيانة.

تأخر تحديد العطل وغياب المعلومات

قال أبو وسيم صريم، الذي تابع أعمال الإصلاح مع مكتب طوارئ داريا، إن العطل كان في كابل التوتر الرئيسي، وإن الورشات واجهت صعوبة في تحديد موقعه خلال الأيام الأولى.

وأوضح أن الورشات فحصت مواقع محتملة للخلل وعالجت أعطالًا فيها، لكن التيار لم يعد، ما استدعى مواصلة البحث والاستعانة بسيارة فحص الأعطال لتحديد الموقع.

وأضاف أن رئيس قسم كهرباء صحنايا، جهاد اللحام، تابع العمل ميدانيًا وأشرف على عمليات الإصلاح حتى عودة الكهرباء.

وأشار صريم إلى أن السكان كانوا ينتظرون معرفة سبب استمرار الانقطاع، وأن بعضهم لم يحصل في بدايته على معلومات واضحة عن طبيعة العطل والوقت المتوقع لإصلاحه.

 

شبكة الكهرباء عند مفرق فريد اللحام في مدينة داريا (عنب بلدي)

شبكة الكهرباء في شارع الثورة في مدينة داريا (عنب بلدي)

مقالات ذات صلة

توسعة طريق الدحاديل في داريا تهدد منازل ومحلات بالإزالة.. السكان يطالبون ببدائل

بلدية داريا تبدأ حملة لإزالة إشغالات الأرصفة.. السكان يطالبون باستمرار الدوريات

بعد ثلاثة أيام من الانقطاع.. عودة محولة شارع المعضمية في داريا إلى الخدمة