«كشطوا الشارع وتركوه».. طريق الفصول الأربعة في داريا ينتظر التزفيت

طريق الفصول الأربعة في داريا بعد كشط الإسفلت وتأخر تزفيته - 1 تشرين الأول 2026 (عنب بلدي - سعيد خشفة)

مر نحو شهر على كشط الإسفلت في طريق الفصول الأربعة بمدينة داريا، من دون استكمال تزفيته، ما جعل المرور عليه أكثر صعوبة وألحق، بحسب سكان وأصحاب محلات، أضرارًا بإطارات السيارات وأجزاء من نظام التعليق، فيما يواجه راكبو الدراجات النارية صعوبة في السير فوق سطحه المحزز.

ويمتد الجزء المكشوط من منطقة الفصول الأربعة باتجاه ساحة شريدي ثم دوار الشهداء، ويشكل أحد طرق الدخول إلى داريا والخروج منها.

وتقول الشركة المنفذة إن انتقالها إلى العمل في طريق بالكسوة بتوجيه من محافظة ريف دمشق أدى إلى تأخر استكمال طريق الفصول الأربعة، وحددت السبت لتنظيف الطريق وتجهيزه، على أن يبدأ التزفيت الأحد.

«كشطوه وتركوه»

يقول واصف زيادة، من سكان منطقة الفصول الأربعة، لعنب بلدي إن الطريق بقي مكشوطًا قرابة شهر، رغم أن السكان كانوا يتوقعون بدء التزفيت بعد إزالة طبقة الإسفلت القديمة.

«كشطوه وتركوه»، يقول زيادة، مضيفًا أنه لم يكن يعرف سبب توقف العمل.

وكان الطريق، بحسب زيادة، يحتاج إلى الإصلاح بسبب سوء حالته، لكن بقاءه بعد الكشط من دون إسفلت جعل استخدامه أكثر صعوبة.

ويقول إن السير فوق السطح المكشوط يضر بإطارات سيارته و«الدوزان»، ويؤثر في استقرارها أثناء القيادة.

محمد معضماني، صاحب محل على الطريق، يقدر مدة الانتظار بأكثر من شهر. وكان هو الآخر يتوقع أن يبدأ التزفيت في اليوم التالي للكشط، لكنه يقول إن إطارات سيارته وأجزاء من «الدوزان» تضررت خلال هذه الفترة.

ويضيف لعنب بلدي أن تكاليف إصلاح السيارة وتبديل الإطارات أصبحت عبئًا عليه: «صيانة السيارة مكلفة جدًا، يعني مصروف لحالها».

ويقول معضماني إن الشارع كان بحاجة إلى إعادة التأهيل، بعدما اقتصرت أعمال سابقة على ترقيع أجزاء منه، وكان الإسفلت يتضرر مع الأمطار.

صعوبة أكبر على الدراجات

يقول أبو شفيق دراج، من سكان الطريق، إن الشارع كان يحتوي على حفر ومطبات قبل بدء العمل، لكنه كان أسهل للاستخدام من وضعه الحالي.

وبحسب دراج، نفذ بعض السكان بعد الكشط حفريات لتوصيل المياه والصرف الصحي، ما زاد من صعوبة المرور.

ويقول إنهم مُنحوا مهلة لإنجاز هذه التوصيلات قبل وضع الإسفلت، بموافقة البلدية، لتجنب حفر الطريق مجددًا بعد تزفيته.

ويشير إلى أهمية الطريق لحركة الدخول إلى داريا والخروج منها، ولا سيما للقادمين من دمشق والمغادرين باتجاهها.

وتزداد صعوبة المرور بالنسبة إلى الدراجات النارية، وفق حاتم حبيب وأبو يامن حمادة، وهما صاحبا محل على الطريق.

ويروي أحدهما أنه وصل إلى المحل راكبًا خلف سائق دراجة نارية كانت تهتز فوق تحززات الطريق، وخشي أن يؤدي أي خطأ إلى سقوطهما.

ويقولان إن السائق يضطر إلى تجنب الحفر والتحززات، وهو ما يصبح أصعب عند مرور سيارة من الاتجاه المقابل، وإن حالة الطريق قبل كشطه، رغم الحفر الموجودة فيه، كانت أسهل للمرور.

وكانا قد سمعا من رئيس بلدية داريا في الأسبوع السابق للمقابلة أن العمل سيبدأ السبت من جهة الفصول الأربعة باتجاه دوار الشهداء، لكن التزفيت لم يكن قد بدأ حتى وقت حديثهما إلى عنب بلدي.

الشركة: العمل يبدأ الأحد

قال مهندس المشروع في «الشركة المتكاملة»، محمد شودب، لعنب بلدي، إن الشركة تعمل في عدة مشاريع بريف دمشق، وإن انتقالها إلى طريق في الكسوة أدى إلى تأخير العمل في داريا.

وأوضح أن محافظة ريف دمشق وجهت الشركة إلى إنجاز الطريق في الكسوة قبل الانتقال إلى داريا، كما طلبت جهة الخدمات إعطاءه الأولوية على طريق الفصول الأربعة، واستغرق العمل هناك يومين.

وبحسب شودب، من المقرر تنظيف طريق الفصول الأربعة ورشه بمادة «MC0» يوم السبت، على أن يبدأ مد الإسفلت الأحد.

وكان العمال نفذوا قبل أيام أعمالًا حول أغطية فتحات الصرف باستخدام ضاغط الهواء، وعملوا على تسويتها استعدادًا لتجهيز الطريق.

ويبلغ طول المرحلة الأولى، الممتدة من الفصول الأربعة إلى ساحة شريدي، نحو 1300 متر، وفق شودب.

ويقدر قدرة الشركة على مد الإسفلت بنحو 900 متر يوميًا، ويتوقع إنجاز هذه المرحلة خلال يومين.

أما الجزء الممتد من ساحة شريدي إلى دوار الشهداء، فيتوقع أن يحتاج إلى نحو ثلاثة أيام بسبب كثافة حركة السيارات في المنطقة.

ويقول شودب إن العمل في هذه المرحلة يتطلب إغلاق بعض الطرق وتنظيم منافذ المرور بالتزامن مع مد الإسفلت، لتجنب تعطيل حركة السكان.

قبل أمطار الشتاء

يريد سكان تحدثوا إلى عنب بلدي إنجاز الطريق قبل بدء الأمطار، خشية أن يؤدي الشتاء إلى تأخير العمل أكثر.

ويقول واصف زيادة إن تجربته مع أعمال سابقة تجعله يخشى استمرار الطريق على حاله حتى موسم الأمطار، إذ تصبح الحفريات والعمل في الشوارع أكثر صعوبة مع تجمع المياه.

ويطالب بالإسراع في التنفيذ، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أهمية أعمال الصرف الصحي والبنية التحتية التي نُفذت في المنطقة.

ولا تنتهي مطالب بعض أصحاب المحلات عند الإسفل، إذ يقول حاتم حبيب وأبو يامن حمادة إن الجزء الممتد بين الفصول الأربعة وساحة شريدي يحتاج أيضًا إلى حاويات للنفايات وإنارة وتحسين التغذية الكهربائية.

ويصفان الغبار المتصاعد من الطريق بأنه مشكلة يومية للمارة وأصحاب المحلات، ويقولان إن عدم وجود حاويات في أجزاء منه يدفع إلى رمي النفايات على جوانبه.

لكن المطلب الأكثر إلحاحًا بالنسبة إليهما حاليًا هو إنهاء التزفيت، بعد أسابيع من المرور فوق الطريق المكشوط، وخصوصًا مع اقتراب موسم الأمطار.

مقالات ذات صلة

أعطال كهرباء ساحة شريدي في داريا.. حمولات مرتفعة وتمديدات عشوائية تتلف الكابلات

عودة لدقائق ثم انقطاع جديد.. عطل كهربائي مستمر قرب الحكمة والشفاء في داريا

منذ أكثر من عشرة أيام.. كبل متضرر يقطع الإنترنت والهاتف عن عشرات المستخدمين في الدحاديل بداريا