نظمت مؤسسة “بصمات”، بالتعاون مع فريق “يانا” فعالية ترفيهية للأطفال في مدينة داريا بعد انتهاء عيد الفطر، بهدف تعويضهم عن أجواء عيد تأثرت هذا العام بالأمطار والوحل، وما رافق ذلك من تراجع في قدرة كثير من العائلات على الخروج والتنزه خلال أيام العيد.
وأقيمت الفعالية اليوم الجمعة 27 آذار في الحديقة العامة بعد تحسن الطقس، وضمت فقرات ترفيهية وضيافة وألعابًا ورسمًا على الوجوه، إلى جانب حضور فريق من الدفاع المدني وسيارة إسعاف لتأمين الجاهزية خلال النشاط.
وتأتي هذه المبادرة بعد أيام عيد طغى عليها الطقس الماطر في داريا، إذ كانت عنب بلدي قد رصدت خلال تغطيتها للعيد أثر الأمطار والوحل على حركة الأهالي والأطفال، كما وثقت ملاحظات من الأهالي على موقع ألعاب العيد في الحديقة العامة، حيث أثرت الأرضية الموحلة ونقص بعض الخدمات على الحركة واستخدام المكان.
تعويض متأخر عن أجواء عيد ناقصة
قالت بيان شربجي، المتطوعة في فريق “يانا”، لعنب بلدي، إن فكرة الفعالية جاءت بعد ملاحظة أثر الأحوال الجوية السيئة خلال العيد على الأطفال، موضحة أن الحديقة كانت موحلة، وأن كثيرًا من الأطفال لم يتمكنوا من عيش أجواء العيد كما ينبغي.
وأضافت أن الفريق شارك في تنظيم نشاط بعد العيد في الحديقة، بهدف إدخال الفرح إلى قلوب الأطفال وتعويضهم عن الأيام التي حالت فيها الأمطار دون خروجهم وتنزههم.
وقال صفوان قاسم، وهو من سكان المدينة، إن المبادرة جاءت من جامع الحسن والحسين، مضيفًا أن تزامنها مع جو مشمس ساعد الأطفال على استعادة جزء من أجواء العيد التي غابت عنهم خلال الأيام الماطرة.
الحديقة تعود إلى دورها الترفيهي
أقيم النشاط في الحديقة العامة، وهي نفسها التي استقبلت خلال أيام العيد موقع ألعاب العيد، وسط إقبال من الأهالي والأطفال رغم الأحوال الجوية غير المستقرة.
وكانت عنب بلدي قد رصدت آنذاك استخدام الأطفال للألعاب المتاحة، مثل السفينة والقطار والمراجيح، مع شكاوى من الطين وسوء الأرضية ونقص بعض الخدمات.
وفي هذا السياق، بدا النشاط الجديد كاستفادة جديدة من المكان نفسه، ولكن في ظروف أفضل نسبيًا بعد تحسن الطقس، بما أتاح للأطفال الحركة والاستفادة من الفقرات بصورة أكثر راحة.
فقرات قريبة من أجواء العيد
تضمنت الفعالية تقديم “البوشار” و”غزل البنات” للأطفال، إلى جانب الرسم على الوجه، وهي أنشطة قالت بيان شربجي إنها اختيرت لأنها قريبة من أجواء العيد ومحببة للأطفال.
كما حضر خلال النشاط شخص يرتدي زي “دبدوب”، تنقل بين الأطفال وشاركهم الرقص والتحية، في محاولة لإضفاء جو أكثر حيوية على الفعالية.
ومن جهتها، قالت شام العبار، المنسقة الإدارية في مؤسسة “بصمات”، إن كل طفل حصل تقريبًا على خمس ألعاب، إضافة إلى بطاقتي “غزل البنات” و”البوشار”، موضحة أن إعداد هذه الفقرات جرى أمام الأطفال لإضفاء جو جديد عليهم.
وأضافت أن النشاط بدأ بفقرة رياضية هدفت إلى تحريك الأطفال أولًا، قبل أن يتوزعوا على الألعاب والأنشطة الأخرى.
جاهزية إسعافية خلال النشاط
أشارت شام العبار إلى أن القائمين على الفعالية تواصلوا مع الدفاع المدني، الذي استجاب مباشرة، إذ حضر فريق منه مع سيارة إسعاف، وبقي متواجدًا طوال مدة النشاط.
ويأتي ذلك ضمن ترتيبات تنظيمية هدفت إلى تأمين الجاهزية اللازمة خلال فعالية مخصصة للأطفال وفي مكان مفتوح.
ولم تكن الفعالية منفصلة عن أجواء العيد هذا العام في داريا، بل جاءت استجابة مباشرة لأثر الأمطار على حركة الأطفال والعائلات. فالأحوال الجوية حدت من الخروج والتنزه واللعب في الأيام الأولى من العيد، وهو ما دفع المنظمين إلى إقامة نشاط لاحق يمنح الأطفال فرصة بديلة للفرح واللعب.