محلات الحلويات في داريا تستعد لعيد الفطر.. إقبال على النواشف والمعمول المنزلي حاضر

بدأت محلات الحلويات في مدينة داريا التحضير لموسم عيد الفطر، مع اقتراب شهر رمضان من نهايته، وسط ارتفاع الطلب على أصناف ترتبط بالضيافة العائلية وتدوم لفترة أطول، مثل البرازق والغريبة والبيتيفور والحلويات العربية والمعمول.

ويقول أصحاب محال حلويات في داريا إن حركة السوق تبدأ بالتحسن تدريجيًا مع اقتراب العيد، إذ تختلف طبيعة الطلب في هذه الفترة عن الأيام العادية، حين يقتصر الشراء غالبًا على كميات صغيرة أو أصناف مرتبطة بالاستهلاك اليومي.

وقال وائل جديان، صاحب محل، لعنب بلدي، إن العيد يشكل موسمًا مختلفًا بالنسبة إلى محلات الحلويات، مضيفًا أن الزبون في الأيام العادية قد يشتري علبة برازق أو بيتيفور محدودة، بينما يتغير الطلب مع اقتراب العيد بسبب ارتباطه بالضيافة واستقبال الزوار.

وأضاف أن أجواء العيد تنعكس بوضوح على الأصناف المطلوبة، ولا سيما النواشف مثل البرازق والغريبة والعجوة والبيتيفور، إلى جانب الحلويات العربية التي ترتبط تقليديًا بهذه المناسبة.

خدمة للعائلات التي تفضل المعمول البيتي

إلى جانب بيع الحلويات الجاهزة، أشار جديان إلى أن بعض الزبائن يفضلون تحضير جزء من مستلزمات العيد في منازلهم، ولا سيما المعمول، موضحًا أن محله يقدم، عند الطلب، خدمة تحضير العجينة للعائلات التي ترغب في صنع المعمول في البيت.

وقال إن بعض الأهالي يطلبون إعداد العجين فقط، ثم يتولون تشكيل المعمول وخبزه في المنزل، مضيفًا أن هذا الخيار يلقى اهتمامًا لدى من يرغبون في الحفاظ على أجواء التحضير المنزلي، أو يبحثون عن بديل أقل كلفة من شراء الحلويات الجاهزة.

وأشار إلى أن هذا النوع من الطلبات يرتبط أيضًا بمراعاة الأوضاع المعيشية، موضحًا أن بعض الزبائن لا يستطيعون شراء علبة برازق جاهزة بسعر مرتفع، فيلجؤون إلى شراء المواد الأولية وتحضير العجين لدى المحل ثم استكمال العمل في المنزل.

مواد تناسب شرائح مختلفة

من جهته، قال أحمد الحموي، صاحب محل حلويات، إن تجهيزات العيد تبدأ من اختيار المواد الأولية، بحيث تكون الأصناف المنتجة مناسبة لشرائح مختلفة من الزبائن، وتراعي تفاوت القدرة الشرائية بين العائلات.

وأضاف أن طبيعة السوق تفرض على أصحاب المحال الانتباه إلى هذا الجانب، حتى يتمكن أكبر عدد ممكن من الناس من شراء الحلويات وإدخالها إلى بيوتهم في العيد.

وعن المعمول تحديدًا، أشار الحموي إلى أن العادة ما تزال قائمة لدى كثير من السوريين في تحضيره داخل المنزل، حتى في الحالات التي تشهد شراء أصناف أخرى من الخارج، مثل البرازق أو الغريبة أو الحلويات العربية.

وقال إن كثيرًا من العائلات تحرص على صنع معمول العجوة أو الفستق في البيت، لأن ذلك جزء من أجواء العيد بالنسبة إلى الأطفال والكبار، حتى لو اشترت العائلة أنواعًا أخرى جاهزة من المحال.

أصناف العيد الأكثر طلبًا

في سياق التحضير للموسم، أوضح الحموي أن البرازق تعتمد في مكوناتها على السمسم المحمص، والسمن الحيواني أو النباتي بحسب نوع الصنف، إلى جانب الطحين والسكر والفستق المبشور، مشيرًا إلى أن نوعية المواد تدخل مباشرة في تحديد جودة المنتج النهائي.

وقال محمد الشربجي، صاحب محل حلويات في داريا، إن حركة البيع المرتبطة بالعيد تبدأ عادة بعد منتصف رمضان، حين يبدأ الطلب بالارتفاع على النواشف والبرازق والغريبة والمعمول والحلويات العربية.

وأضاف أن طبيعة الشغل في محلات الحلويات موسمية إلى حد كبير، وأن لكل فترة أصنافها الخاصة، موضحًا أن الطلب في عيد الفطر يتركز أساسًا على أصناف الضيافة التي يمكن الاحتفاظ بها في المنزل لاستقبال الزوار.

وأشار الشربجي إلى أن الأصناف التي تدوم لفترة أطول، مثل الحلو العربي والمعمول والبرازق والغريبة، تحظى بإقبال أكبر خلال هذه الفترة، بخلاف الحلويات القشطية أو الطازجة التي لا تبقى صالحة لفترة طويلة.

الضيافة تحدد شكل السوق

تعكس شهادات أصحاب المحال في داريا أن الطلب على الحلويات في عيد الفطر لا يرتبط فقط بالاستهلاك المباشر، بل أيضًا بطبيعة الضيافة المنزلية خلال أيام العيد، إذ تميل العائلات إلى شراء أصناف يمكن الاحتفاظ بها وتقديمها للزوار عند الحاجة.

وفي المقابل، ما تزال بعض العادات المنزلية حاضرة، ولا سيما في ما يتعلق بصنع المعمول داخل البيت، ما يجعل موسم العيد في محلات الحلويات قائمًا على مزيج من الشراء الجاهز والتحضير المنزلي، وفق ما تسمح به القدرة المادية والعادات العائلية.

ومع اقتراب العيد، تبدو محلات الحلويات في داريا أمام موسم يرتبط بالضيافة والعادة الاجتماعية أكثر من أي وقت آخر خلال السنة، في وقت يظل فيه شكل الشراء محكومًا أيضًا بقدرة الأسر على التوفيق بين الرغبة في الحفاظ على أجواء العيد والضغوط المعيشية اليومية.

مقالات ذات صلة

سيدات الريف.. بازار في داريا يفتح مساحة لمشاريع منزلية وحرفية

أسواق داريا بعد زيادة المحروقات.. أسعار تتحرك وأخرى تنتظر المخزون الجديد

من باب المنزل إلى الطابق الخامس.. مكاتب توصيل في داريا تبدل جرار الغاز