نحو ثلاثة أسابيع بلا كهرباء في ساحة شريدي.. السكان يشتكون والمديرية تمتنع عن التوضيح

صندوق القاطع الكهربائي في ساحة شريدي بمدينة داريا - 23 آب 2026 (عنب بلدي - سعيد خشفة)

يتواصل انقطاع الكهرباء عن منازل ومحال في منطقة ساحة شريدي بمدينة داريا منذ مدة تتراوح بين 15 يومًا وثلاثة أسابيع، وفق سكان وأصحاب محال تحدثوا إلى عنب بلدي، ما دفع بعضهم إلى الاعتماد على اشتراكات الأمبير التي تصل كلفتها في إحدى الحالات إلى 900 ألف ليرة سورية أسبوعيًا.

ويعزو السكان الانقطاع إلى تعطل قاطع المحولة وتأخر استبداله، وقال ثمانية منهم لعنب بلدي إن التغذية كانت تصل قبل العطل وفق برنامج ثلاث ساعات تشغيل مقابل ثلاث ساعات انقطاع، أو بمعدل ست ساعات يوميًا على بعض الخطوط، لكنهم اختلفوا في تفسير تكرار الأعطال بين قدرة القاطع، والضغط على الشبكة، وغياب العدادات وصناديق التوزيع.

ولم تتمكن عنب بلدي من الحصول على تفسير من مديرية الكهرباء لأسباب العطل أو موعد تركيب قاطع بديل، إذ امتنع مدير كهرباء داريا عن تقديم معلومات من دون تصريح إعلامي، بينما رفض المكتب الإعلامي لمديرية كهرباء ريف دمشق منح التصريح.

انتظار قاطع بديل

قال محمد العزب إن الكهرباء مقطوعة عن المنطقة منذ نحو ثلاثة أسابيع بسبب تعطل القاطع، وإن عمال الصيانة أبلغوه بأن سعر القاطع البديل يبلغ نحو ألف دولار، من دون تحديد موعد لتركيبه.

ويرى العزب أن القاطع لا يتناسب مع عدد المنازل المتصلة به، مشيرًا إلى أن الكهرباء استقرت نسبيًا خلال فترة سابقة، قبل أن تتكرر الأعطال مع ارتفاع درجات الحرارة، ويحدث انقطاع كل ثلاثة أو أربعة أيام.

أما رياض المصري، فقال إن الكهرباء مقطوعة عن محله منذ 15 يومًا، وإن قسم الطوارئ أبلغه بالحاجة إلى قاطع للمحولة، لكن المنطقة ما تزال تنتظر وصوله.

وأضاف أن الكهرباء لم تصل إلى محله خلال الأيام العشرة السابقة للمقابلة، بعدما كانت تصل ثلاث ساعات وتنقطع مثلها قبل حدوث العطل.

وقال صياح خناق إن الانقطاع مستمر منذ نحو ثلاثة أسابيع رغم مطالبة السكان باستبدال القاطع. ويعتقد أن القاطع الحالي، الذي وصفه بأنه من فئة 700، لا يتحمل الضغط على الشبكة، وأن المنطقة تحتاج، بحسب تقديره، إلى قاطع من فئة 1200.

وأضاف أن المنطقة واجهت أعطالًا مماثلة خلال فصل الشتاء، من دون الوصول إلى حل يمنع تكرارها.

وقدر عزت الحصان مدة الانقطاع بنحو 20 يومًا، وقال إن القواطع المستخدمة لا تتحمل الحمل وتفصل سريعًا، مرجحًا وجود مشكلة في نوعيتها، لكنه لم يجزم بسبب العطل، وأشار إلى أن منزله لا يستخدم مكيفًا أو أجهزة ذات استهلاك مرتفع.

حتى 900 ألف ليرة أسبوعيًا للأمبير

مع استمرار الانقطاع، لجأ بعض السكان إلى اشتراكات الأمبير، بينما يستخدم آخرون منظومات الطاقة الشمسية، في حين لا تستطيع أسر تحمل كلفة أي من الخيارين، بحسب من تحدثوا إلى عنب بلدي.

وقال العزب إن ارتفاع درجات الحرارة يزيد حاجة السكان إلى الكهرباء لتشغيل المراوح وتبريد المياه، في حين لا يكفي الأمبير المتاح لتشغيل جميع الأجهزة التي يحتاجون إليها.

ودفع رفيق غرز الدين 400 ألف ليرة سورية مقابل أمبير واحد لمدة أسبوع.

وقال إن الكهرباء بدأت تصل لفترات قصيرة عبر أحد الخطوط، بعد بقاء القاطع معطلًا لأكثر من 20 يومًا، بينما كانت التغذية قبل العطل تصل إلى نحو ست ساعات يوميًا.

أما أحمد زيادة، فقال إن الكهرباء لم تصل إلى منزله منذ 15 يومًا، وإنه اضطر إلى الاعتماد على اشتراك الأمبير بكلفة أسبوعية تتراوح بين 800 ألف و900 ألف ليرة سورية.

لماذا تتكرر الأعطال؟

لا يتفق السكان على سبب تكرار أعطال الشبكة في المنطقة، بينما لم يحصلوا، بحسب إفاداتهم، على تفسير رسمي يحسم السبب.

ويربط غرز الدين جانبًا من المشكلة بعودة الأحمال المنزلية دفعة واحدة عند وصول الكهرباء بعد ساعات من الانقطاع. فخلال مدة التغذية المحدودة، بحسب قوله، تشغل الأسر البرادات والغسالات وغيرها من الأجهزة في وقت متقارب.

ويرى أن استمرار التغذية مدة أطول قد يوزع الاستهلاك على ساعات أكثر بدل تركزه في وقت واحد.

ويتفق صلاح حمادة مع هذا التفسير، وقال إن الأعطال تتكرر وقد يستغرق إصلاح كبل أو عطل في الشبكة يومين أو ثلاثة، معتبرًا أن تشغيل عدد كبير من الأجهزة عند عودة التيار يرفع الحمل.

ويتحدث خالد البلشة عن مشكلة أخرى تتعلق بغياب صناديق التوزيع الكهربائية، المعروفة محليًا باسم «البواطات»، في الحارة.

وقال إن بعض المنازل متصلة بالشبكة مباشرة، وإن التوصيلات غير المنظمة تزيد الضغط عليها، مطالبًا بتركيب صناديق توزيع لتنظيم التوصيلات.

كما أشار البلشة إلى عدم وجود عدادات كهربائية لدى عدد من المشتركين، وقال إن سكانًا راجعوا الجهة المعنية للحصول عليها، لكنهم أُبلغوا بعدم توافرها، ما يدفع بعضهم إلى توصيل منازلهم بالشبكة بصورة فردية.

في المقابل، لا يعتقد العزب أن حجم الاستهلاك وحده يفسر تعطل القاطع، مشيرًا إلى انخفاض استخدام سخانات المياه الكهربائية خلال الصيف، بينما قال الحصان إن استهلاك منزله محدود ولا يشمل أجهزة مثل المكيفات.

وتتركز مطالب السكان الذين تحدثوا إلى عنب بلدي على استبدال القاطع المعطل بآخر يتناسب مع الحمل على الشبكة، وتنظيم التوصيلات، وتوفير العدادات وصناديق التوزيع.

مديرية الكهرباء تمتنع عن التعليق

توجهت عنب بلدي إلى مديرية كهرباء داريا، التي يقع مقرها في صحنايا، للاستفسار عن أسباب تكرار انقطاع الكهرباء في منطقة ساحة شريدي، وموعد استبدال القاطع المعطل، والحلول التي تعمل عليها المديرية لمعالجة المشكلة.

وامتنع مدير المديرية عن تقديم معلومات، وطلب من عنب بلدي الحصول على تصريح إعلامي من المكتب الإعلامي لمديرية كهرباء ريف دمشق قبل الإجابة عن الأسئلة.

وتواصلت عنب بلدي مع المكتب الإعلامي لمديرية كهرباء ريف دمشق للحصول على التصريح، إلا أنه رفض ذلك، وقال إن هناك تعميمًا من الإدارة يمنع أقسام مديرية الكهرباء من الإدلاء بتصريحات إعلامية حول واقع الكهرباء.

مقالات ذات صلة

الكهرباء تعود إلى أحياء في داريا بعد إصلاح الأعطال.. نقص المحولات يبقي الشبكة تحت الضغط

انتظار أقصر لقبض الرواتب في بريد داريا.. ومتقاعدون يطالبون بتنظيم الدور

مياه تنظيف المحلات وغسل السيارات تعيق حركة المارة في داريا