أزال فريق مختص في الدفاع المدني جسمًا غير منفجر من جدار منزل في منطقة شويحة على طريق الفصول بمدينة داريا، بعد نحو عشرة أيام من العثور عليه، فيما تحدث سكان إلى عنب بلدي عن جسمين آخرين في شارع الثورة وقرب السكة لم يُفحصا حتى وقت إجراء المقابلات.
وبحسب صاحب المنزل في شويحة، عاين فريق من الدفاع المدني الجسم قبل إزالته وأبلغه بأنه قذيفة عنقودية غير منفجرة، وطلب منه عدم دخول المنزل أو متابعة أعمال الترميم حتى التعامل معها. وبعد إزالتها، مسح الفريق المنزل ولم يعثر على أجسام أخرى.
وفي شارع الثورة، يقول صاحب محل إن جسمًا يعتقد أنه قذيفة هاون ما يزال جزء منه ظاهرًا من أرض الطريق منذ عودته إلى المدينة عام 2020، بينما أوقفت عائلة قرب السكة أعمال الحفر بعد العثور على جسم آخر قبل نحو 20 يومًا، وأبلغت الدفاع المدني من دون أن يصل فريق لفحصه حتى وقت المقابلة، وفق صاحب المنزل.
عشرة أيام خارج المنزل
كان المنزل في منطقة شويحة غير مسكون عندما عاد صاحبه من مصر وبدأ بتفقده تمهيدًا لترميمه.
وخلال ذلك، عثر على جسم مستقر داخل أحد الجدران.
وقال لعنب بلدي إنه أبلغ الأمن العام، فحضر عناصر وعاينوا الجسم، ثم وصل فريق من الدفاع المدني بعد يومين وصوره، وأبلغه بأنه قذيفة عنقودية غير منفجرة، محذرًا إياه من لمسها أو الاقتراب منها.
وطلب الفريق من صاحب المنزل عدم السماح لأحد بالدخول أو تنفيذ أي أعمال فيه حتى إزالة القذيفة، فبقي المنزل خاليًا خلال فترة الانتظار.
وبعد نحو عشرة أيام من العثور عليها، عاد فريق الإزالة وأخرج القذيفة من الجدار، ثم مسح بقية المنزل للتأكد من خلوه من أجسام أخرى، ولم يعثر على شيء، بحسب صاحبه.
وبعد انتهاء العمل، عاد أصحاب المنزل إلى استكمال تجهيزه للسكن.
جسم ظاهر في شارع الثورة منذ سنوات
أمام محل أحمد النكاش للموبيليا في شارع الثورة، يظهر جزء من جسم معدني من أرض الطريق. ويعتقد النكاش أنه قذيفة هاون، لكنه لا يعرف ما إذا كانت غير منفجرة أو تشكل خطرًا، ولذلك لم يحاول إخراجها.
عاد النكاش إلى داريا عام 2020، وافتتح محله نحو عام 2021، ويقول إن الجسم كان موجودًا في المكان منذ عودته.
وحاول خلال السنوات الماضية تغطيته بالرمل والإسمنت أكثر من مرة، لكن الغطاء كان يتكسر ويعود الجزء المعدني إلى الظهور. كما طلب من عمال كانوا ينفذون أعمال تزفيت في الطريق التعامل معه، إلا أنهم رفضوا الاقتراب منه، بحسب روايته.
ويمر السكان والمركبات بالقرب من الموقع يوميًا، بينما يقول النكاش إنه لا يعرف طبيعة الجسم أو كيفية التعامل معه، ولا يريد محاولة تحريكه بنفسه.
وردًا على سؤال عن بقائه بالقرب منه طوال هذه السنوات، قال: «والله على الله، شو بدنا نساوي».
وأشار النكاش إلى وجود أجسام أخرى يشتبه السكان بأنها من مخلفات الحرب في الحي، لكن عنب بلدي لم تتمكن من التحقق من طبيعتها أو عددها.
الحفر يكشف جسمًا آخر قرب السكة
قرب السكة على طريق الفصول، توقفت أعمال الحفر في منزل عائلة محمد مطر بعد العثور على جسم آخر تحت الأرض.
وقال مطر لعنب بلدي إن أعمالًا سابقة في الموقع كشفت جسمًا غير منفجر، وحضر فريق مختص حينها وعاين المكان. وعندما استأنفت العائلة الحفر، ظهر جسم ثانٍ يعتقد مطر أنه من مخلفات قصف سابق للمنطقة.
ووصف مطر الجسم بأنه «برميل لم ينفجر»، وقال إن جزءًا يشبه المظلة ما يزال متصلًا به، إلا أن هذا التوصيف لم يؤكده فريق مختص حتى وقت إجراء المقابلة.
وأبلغت العائلة الدفاع المدني قبل نحو 20 يومًا، وفق مطر، لكن فريقًا لم يصل لفحص الجسم حتى وقت حديثه إلى عنب بلدي.
ولم يحدد مطر موقع الجسم الحالي بدقة، ورجح أنه أزيح إلى جانب الحفرة خلال العمل، فيما توقفت أعمال الحفر بانتظار التعامل معه.
وقال إن الاستجابة لبلاغ سابق في الموقع كانت سريعة، بخلاف البلاغ الأخير الذي ما يزال ينتظر المعاينة.
ورغم أن الأضرار الظاهرة في منزل العائلة وعدد من المنازل المجاورة لم تكن كبيرة، بحسب مطر، كشفت أعمال الحفر عن أجسام مدفونة لم تكن ظاهرة قبل بدء العمل.
وحتى وقت إجراء المقابلات، كان الجسم الذي عثر عليه قرب السكة ما يزال بانتظار الفحص، بينما بقي جزء من الجسم الذي تحدث عنه النكاش ظاهرًا في أرض شارع الثورة.