أصدر المكتب التنفيذي لمجلس مدينة داريا (ريف دمشق) القرار رقم 13 بتاريخ 29 كانون الأول 2025، القاضي بتشديد الرقابة على الأبنية المخالفة، ولا سيما التوسع الشاقولي فوق الأبنية القديمة، محملًا الجهات المعنية مسؤولية تنفيذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.
ونص القرار، الذي حمل توقيع رئيس المكتب التنفيذي المهندس محمد أحمد جنينة. على تكليف شرطة المجلس والدائرة الفنية بتشديد الرقابة على الأبنية المخالفة، وإيقاف الأعمال الجارية أو قيد الإنشاء، وختم مواقع البناء، وتنظيم الضبوط اللازمة أصولًا بحق المخالفين.
كما أوجب القرار إحالة أصحاب الأبنية والقائمين على تنفيذ المخالفات، مهما كانت صفتهم، إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية الكاملة.
قرار المكتب التنفيذي لمجلس داريا رقم 13
وأكد المكتب التنفيذي في قراره أن مسؤولية تنفيذ هذه الإجراءات تقع على عاتق الدائرة الفنية وشرطة المجلس، مشددًا على منع تشييد أي مخالفات إنشائية، وعدم إزالة المخالفات مهما كان نوعها، وذلك “حفاظًا على سلامة الأهالي”، وفق ما ورد في نص القرار.
كما نصت المادة الثانية من القرار على تبليغه إلى الجهات المعنية لتنفيذه أصولًا.
وتم تعميم القرار على كل من الدائرة الفنية، والنيابة العامة، وإدارة المنطقة، وشرطة مدينة داريا، وشرطة المجلس، كل ضمن اختصاصه.
ويأتي هذا القرار في ظل تزايد التحذيرات من مخاطر الأبنية المخالفة والمتضررة، على خلفية حوادث انهيار شهدتها مناطق عدة في سوريا خلال الفترة الماضية.
وكان الدفاع المدني السوري أعلن قبل أيام، في 26 كانون الأول 2025، إنقاذ امرأة من تحت أنقاض مبنى سكني انهار في مدينة داريا، بعد ساعات من العمل المتواصل، في حادثة أسفرت عن وقوع إصابات وأضرار مادية.
وأعادت الحادثة تسليط الضوء على مخاطر الأبنية القديمة أو المتضررة، لا سيما تلك التي جرى التوسع فوقها أو إجراء تعديلات إنشائية عليها دون الالتزام بالاشتراطات الفنية.
ويربط قرار مجلس مدينة داريا بين تشديد الرقابة على المخالفات الإنشائية وبين الحفاظ على السلامة العامة، من خلال تحميل الجهات التنفيذية مسؤولية مباشرة عن المتابعة ومنع أي أعمال بناء مخالفة قد تشكل خطرًا على السكان.
ويؤكد القرار توجه المجلس إلى التعامل مع ملف البناء المخالف بإجراءات قانونية صارمة، في محاولة للحد من المخاطر الإنشائية، ومنع تكرار حوادث انهيار الأبنية التي تهدد أرواح المدنيين.