إجراءات مرورية جديدة في داريا لتخفيف الازدحام عند ساحة الترب

عوائق مرورية وضعت في أحد شوارع داريا ضمن إجراءات تنظيم السير وتخفيف الازدحام - 12 آذار 2026 (عنب بلدي - سعيد خشفة)

بدأت شرطة المرور في مدينة داريا، الخميس 12 آذار، تنفيذ إجراءات مرورية جديدة في محيط ساحة الترب، بهدف تخفيف الازدحام المروري الذي تشهده المنطقة منذ فترة، بعد تصاعد شكاوى الأهالي والسائقين من الاختناقات المتكررة وتداخل حركة النقل والعمال والسيارات في واحدة من أكثر النقاط ازدحامًا داخل المدينة.

وقال رئيس قسم المرور في مخفر داريا، عدنان قدور زيتون، إن الإجراءات شملت إغلاقًا مؤقتًا للطريق النازل من جهة طريق المعضمية باتجاه ساحة الترب، موضحًا أن هذا المسار كان يشهد ضغطًا مروريًا كبيرًا، ما دفع القسم إلى تنظيم الحركة فيه بشكل متغير بين الإغلاق والفتح بحسب كثافة السير.

وأضاف زيتون أن المركبات القادمة من جهة المعضمية باتجاه الترب باتت تُحوّل عند الحاجة لتكمل طريقها عبر الالتفاف والعودة باتجاه دمشق، كما طُبق تنظيم مشابه على السيارات القادمة من جهة شارع المستوصف، ضمن خطة قال إن هدفها توزيع الضغط المروري على أكثر من محور، بدل تركزه في نقطة واحدة.

نقل العمال وتنظيم مواقف النقل

بحسب رئيس قسم المرور، عقد اجتماع أيضًا لمعالجة بعض التجمعات التي تسهم في زيادة الازدحام في ساحة الترب، ومن بينها وجود العمال في المكان، إذ تقرر نقلهم إلى ساحة شريدي بدل بقائهم في الموقع الحالي.

وفي ما يتعلق بحركة ميكروباصات (سرافيس) النقل، قال زيتون إن موقف ميكروباصات داريا- فحامة لم يعد موجودًا في ساحة الترب، موضحًا أن الميكروباصات باتت تحمل الركاب ثم تتابع سيرها مباشرة من دون التوقف الطويل في المنطقة.

وأضاف أن ميكروباصات خط داريا- المعضمية خصص لها موقف على طريق المعضمية، بحيث تصعد الركاب هناك ثم تنطلق، في خطوة تستهدف تقليل التجمع المروري داخل الساحة نفسها.

منع اصطفاف السوزوكيات وإلغاء الموقف

وشملت الإجراءات أيضًا منع سيارات “السوزوكي” التي كانت تقف على امتداد شارع الثورة باتجاه الترب من الاصطفاف في الشارع، في قرار قال رئيس قسم المرور إنه بدأ تطبيقه اعتبارًا من اليوم.

ويأتي هذا الإجراء ضمن محاولة الحد من التوقفات التي كانت تزيد من الاختناق المروري في محيط الساحة، ولا سيما مع تداخل حركة المركبات الصغيرة ووسائل النقل العامة والسيارات العابرة في مساحة محدودة.

وبحسب ماهر العلاف، مراقب خط الميكروباصات، أُلغي أيضًا موقف الميكروباصات عند الترب بعد أن كان يسبب ازدحامًا في المنطقة، على أن تصبح نهاية الخط عند المجمع.

كما أُعيد تنظيم مسار السير من عند فريد اللحام باتجاه المجمع والمالية والفرن الآلي والمحكمة ومدرسة الدباس، قبل أن يعود بالاتجاه المعاكس، في خطوة تستهدف تخفيف الضغط المروري عند الترب.

ووفق الترتيب الجديد، لن تتوقف مركبات النقل إلا لثلاث دقائق كحد أقصى لصعود الركاب، ثم تتابع سيرها مباشرة، من دون السماح بتحول ساحة الترب إلى نقطة توقف مفتوحة، بعدما خصصت للحركة المرورية فقط.

ومن المتوقع أن يسهم هذا التنظيم في تخفيف الازدحام وتقليص مدة انتظار الركاب، عبر إبقاء المركبات في حالة حركة بدل تركزها في الساحة.

منع الشاحنات وضبط الدراجات النارية

وضمن الإجراءات الجديدة، قال زيتون إن قسم المرور وجه تنبيهًا إلى سائقي سيارات الشحن، سواء القلابات أو شاحنات النقل الخارجي (التريلا)، بعدم دخولهم إلى داخل داريا، على أن تسلك هذه الآليات طرقًا بديلة باتجاه الكورنيش الجديد نحو الخليج والمعضمية، أو عبر الكورنيش القديم.

وأشار إلى أنه جرى تكليف عنصر عند دوار الشهداء، في مدخل المدينة، بإبلاغ سائقي سيارات الشحن بهذا القرار ميدانيًا، بهدف منع دخول الآليات الثقيلة إلى المدينة وتخفيف الضغط عن الشوارع الداخلية.

وفي ملف آخر مرتبط بحركة السير داخل المدينة، قال رئيس قسم المرور إن دوريات يومية تنفذ في منطقة الشاميات وما حولها للحد من السرعة الزائدة والضجيج والاستعراضات التي تقوم بها بعض الدراجات النارية.

وأضاف أن الدراجات النارية التي تضبط وهي تزعج السكان تصادر وتنقل إلى كراج حرستا “411”، ولا تسترد إلا بكتاب فك احتباس من القضاء، لافتًا إلى أن دوريات المرور تنفذ هذه الإجراءات يوميًا بالتعاون مع دوريات المخفر والدوريات التنفيذية والحواجز.

إجراءات لتوزيع الضغط

بحسب شرطة المرور، فإن مجمل هذه التحويلات والإجراءات يهدف إلى تخفيف الازدحام في ساحة الترب، بعد أن تحولت المنطقة إلى نقطة ضغط مروري متكرر نتيجة تداخل حركة الميكروباصات والمكرويات والعمال والسيارات العابرة في مساحة واحدة، إلى جانب التوقفات المتكررة لبعض المركبات في موقع حيوي داخل المدينة.

وتأتي هذه الخطوات في سياق شكاوى متزايدة من سكان المدينة وسائقي المركبات بشأن صعوبة الحركة في ساحة الترب ومحيطها.

وكانت عنب بلدي رصدت، في تقرير سابق، حالة اختناق مروري متكرر في عدد من شوارع داريا الرئيسية، وسط شكاوى من قيادة عشوائية وانتشار الدراجات النارية ودخول الآليات الثقيلة إلى بعض الشوارع الداخلية، وما يرافق ذلك من مطالبات بتنظيم الحركة وتشديد الرقابة وإعادة النظر بآلية السير داخل المدينة.

ويأمل الأهالي أن تسهم الإجراءات الجديدة في تخفيف الازدحام وتحسين انسيابية السير، خصوصًا إذا اقترنت بمتابعة ميدانية مستمرة ومنع فعلي للتوقفات المخالفة وتنظيم أوضح لمواقف النقل. ومع ازدياد عدد المركبات واتساع الحركة اليومية في داريا، يترقب السكان ما إذا كانت هذه المعالجات ستنجح في الحد من الفوضى المرورية في محيط الترب، أو أنها ستحتاج إلى خطوات إضافية أكثر ثباتًا على مستوى المدينة ككل.

مقالات ذات صلة

حمولات مكشوفة في شوارع داريا.. أضرار بالممتلكات ومخاطر على المارة

حملة ثانية لجمع الكلاب الشاردة في داريا.. السكان يطالبون بجولات دورية

مفرقعات وزمامير ودراجات نارية.. أصوات ليلية تزعج السكان في داريا