إفطار جماعي وتكريم للأوائل في الثانوية الشرعية بداريا

إفطار جماعي لطلاب الثانوية الشرعية للذكور في داريا - 15 آذار 2026 (عنب بلدي - أنس تقى)

شارك نحو 500 طالب من الصف السابع حتى الحادي عشر في إفطار جماعي أُقيم، الأحد 15 آذار، في الثانوية الشرعية للذكور بمدينة داريا، برعاية متبرعين، وبحضور الكادرين التدريسي والإداري في المدرسة، إلى جانب مدير التعليم الشرعي في ريف دمشق، سراج الدين فرهود، وتخلله تكريم الطلاب الأوائل في الصفوف.

وجاءت الفعالية في أجواء رمضانية داخل المدرسة، وجمعت الطلاب والمعلمين والإدارة حول مائدة واحدة، قبل أن تختتم بتكريم الطلاب الثلاثة الأوائل من كل صف وتوزيع شهادات التفوق والجوائز عليهم.

برنامج ديني واجتماعي

تضمن الإفطار تقديم وجبات جاهزة مع التمر والحلو، كما تخللته تلاوة للقرآن الكريم وأذكار وكلمة بالمناسبة، في برنامج جمع بين الطابع الديني والاجتماعي والتربوي.

وبحسب القائمين على النشاط، لم يقتصر الهدف من الإفطار على تنظيم مناسبة رمضانية داخل المدرسة، بل سعى أيضًا إلى خلق مساحة لقاء مباشرة بين الطلاب ومعلميهم خارج الإطار الدراسي المعتاد، بما يعزز التقارب داخل البيئة المدرسية ويمنح المناسبة بعدًا اجتماعيًا أوسع.

وقال عدد من المدرسين، لعنب بلدي، إن الفعالية تركت أثرًا إيجابيًا لدى الطلاب، لأنها أتاحت لهم الجلوس مع معلميهم وإدارة المدرسة في أجواء مختلفة عن الحصص الصفية، وهو ما أسهم، بحسب تعبيرهم، في تقريب المسافة بين الطرفين وإضفاء طابع أكثر دفئًا على الحياة المدرسية.

وأضاف مدرسون أن الجمع بين الإفطار الجماعي والتكريم الدراسي منح النشاط قيمة إضافية، لأنه لم يقتصر على الجانب الاجتماعي، بل ربط أيضًا بين التقدير المعنوي والتفوق الدراسي، في مشهد علني أمام الطلاب.

تقريب المسافة بين الطلاب والمعلمين

من جهته، قال مدير الثانوية الشرعية للذكور في داريا، محمود حمادة، لعنب بلدي، إن النشاط يستند إلى قيمة تفطير الصائم، ويرمي إلى غرس معانٍ تربوية ودينية لدى الطلاب، إلى جانب تعزيز ارتباطهم بالمدرسة وبالتعليم الشرعي ضمن بيئة جامعة.

وأضاف حمادة أن أهمية الإفطار لا تكمن في تقديم الطعام فقط، بل في جمع المدير والمدرسين والطلاب في مجلس واحد، بما يخفف الحواجز الرسمية داخل المدرسة، ويمنح الطلاب شعورًا بالقرب من معلميهم، ويترك لديهم ذكرى طيبة مرتبطة بزملائهم وكادرهم التعليمي.

تكريم الأوائل وتحفيز بقية الطلاب

تخلل الفعالية أيضًا تكريم الطلاب الثلاثة الأوائل من كل صف، في خطوة قالت إدارة المدرسة إنها تهدف إلى تشجيع المتفوقين وتحفيز بقية الطلاب على تحسين مستواهم الدراسي، من خلال ربط التفوق بالتقدير العلني أمام زملائهم، بما يعزز قيمة الاجتهاد داخل المدرسة.

وجرى تنظيم النشاط وتنسيقه من قبل إداريي المدرسة، في وقت رأى فيه مشاركون أن الجمع بين الإفطار الجماعي والتكريم منح المناسبة طابعًا يتجاوز كونها فعالية موسمية مرتبطة بشهر رمضان، إلى مساحة تجمع بين التحفيز الدراسي والبعد الاجتماعي داخل المدرسة.

يعكس هذا النوع من الأنشطة سعي مؤسسات التعليم الشرعي في داريا إلى توسيع دورها خارج الإطار التعليمي المباشر، عبر مبادرات تجمع بين التحصيل الدراسي والبعد التربوي والاجتماعي، خاصة في شهر رمضان، بما يعزز صلة الطلاب بمدارسهم، ويمنحهم مساحة يشعرون فيها بالقرب من معلميهم والتقدير داخل بيئتهم المدرسية.

مقالات ذات صلة

سيدات الريف.. بازار في داريا يفتح مساحة لمشاريع منزلية وحرفية

380 طلبًا لدورة برمجة في داريا.. طلاب يبحثون عن مهارات سوق العمل

بعد تأهيلها.. الحديقة العامة تعود لاستقبال أهالي داريا