الأمطار تغمر شوارع داريا مجددًا وتعيق حركة الأهالي والمركبات

تجمع مياه الأمطار في أحد شوارع داريا - 14 آذار 2026 (عنب بلدي - سعيد خشفة)

غمرت مياه الأمطار شوارع عدة في مدينة داريا، اليوم السبت 14 آذار، بعد هطول مطري استمر منذ الساعة الواحدة فجرًا، ما أعاق حركة الأهالي والمركبات في عدد من الطرقات، وأعاد إبراز مشكلة تصريف المياه في المدينة.

ورصدت عنب بلدي خلال جولة ميدانية تجمعات واسعة لمياه الأمطار في شوارع رئيسية وفرعية داخل داريا، حيث تشكلت برك مائية كبيرة غمرت أجزاء من الطرق، وامتدت في بعض المواقع لمساحات واسعة، ما صعّب حركة السيارات والدراجات والمارة.

وأظهرت المشاهد الميدانية امتلاء الحفر والمنخفضات بمياه موحلة، خاصة في الشوارع غير المعبدة أو المتضررة أصلًا، الأمر الذي زاد من صعوبة التنقل داخل الأحياء.

وفي بعض الأحياء بدت الطرق شبه مغمورة بالمياه، ما دفع المركبات إلى المرور ببطء شديد لتجنب الحفر أو تجمعات المياه.

وفي أحد الشوارع، ظهر منهل تصريف (ريكار) غارقًا بالمياه وسط الطريق، بينما اندفعت المياه حوله مع استمرار الهطول، في وقت حاولت فيه سيارات العبور بحذر بين البرك المتشكلة في الشارع، في مشهد عكس حجم الإرباك الذي فرضته الأمطار على الحركة اليومية في المدينة.

كما رصدت عنب بلدي امتداد المياه على طول بعض الشوارع التجارية والسكنية، ووصولها إلى حواف المحال والمباني.

واضطر بعض الأهالي إلى سلوك أطراف الطريق لتجنب المياه المتجمعة، في حين حاول آخرون تصريفها يدويًا في بعض الأزقة لتخفيف تجمعها أمام المنازل أو السيارات المتوقفة.

استجابة لشكاوى في عدة مواقع

من جهته، قال رئيس مصلحة الصيانة والحدائق في بلدية داريا، خالد شحادة، لعنب بلدي، إن البلدية استجابت لعدد من الشكاوى التي وردت من السكان بشأن تجمع مياه الأمطار في بعض المناطق داخل المدينة.

وأوضح شحادة أن البلدية وزعت العمل على صهريجين لتسليك شبكات الصرف الصحي (صاروخ)، بهدف فتح الريكارات وتخفيف تجمع المياه في عدة مواقع، من بينها مناطق الجمعيات، ومحيط مشفى الرضوان، والفرن الآلي، ومفرق الدحاديل، وجامع الفارس، إضافة إلى المنطقة القريبة من جامع عمر بن الخطاب.

مشكلة متكررة مع كل هطول

وتعيد هذه المشاهد إبراز هشاشة واقع تصريف مياه الأمطار في عدد من شوارع داريا، خاصة في المناطق التي تعاني أصلًا من تضرر طبقات الطريق أو ضعف تأهيل شبكات الصرف الصحي والمناهل.

فمع كل هطول مطري، تتكرر مشاهد البرك المائية والوحل في عدد من الطرق، ما ينعكس مباشرة على حركة السير وتنقل الأهالي داخل المدينة.

ولا تقتصر آثار هذه التجمعات على إبطاء حركة المرور، بل تمتد أيضًا إلى التأثير على وصول السكان إلى أعمالهم ومحالهم، فضلًا عن زيادة احتمالات تعطل المركبات أو تضررها في الشوارع المليئة بالحفر والمياه الراكدة.

وتظهر الصور الميدانية تفاوتًا في تأثر الشوارع داخل المدينة، إذ بدت بعض الطرق أقل تأثرًا نسبيًا، مقابل شوارع أخرى تحولت فيها المياه إلى عائق واضح أمام المرور، ما يسلط الضوء على الحاجة إلى معالجة أكثر فاعلية لمشكلة تصريف مياه الأمطار.

ويأمل الأهالي أن تترافق الاستجابة الطارئة مع خطوات خدمية أوسع لتحسين تصريف المياه وتأهيل الشوارع المتضررة، للحد من تكرار مشاهد غمر الطرقات وصعوبة التنقل التي ترافق كل منخفض جوي في المدينة.

 

مقالات ذات صلة

مشروع لتنظيم الخليج في داريا.. مالكون يطالبون بضمانات قبل التفويض

تعرفة المواصلات في داريا تستقر.. 60 ليرة إلى الفحامة و40 إلى صحنايا

بعد كل جولة تنظيف.. الرمي العشوائي والنبش يعيدان النفايات إلى شوارع داريا