الكلاب الشاردة في داريا.. هجمات متكررة ومخاوف تتصاعد في الأحياء السكنية

تتزايد شكاوى سكان في مدينة داريا من انتشار الكلاب الشاردة في عدد من الأحياء، وسط حديث عن هجمات طالت أطفالًا ومارة، ومخاوف تتفاقم ليلًا مع النباح المتواصل وضعف الإنارة في بعض الحارات، في وقت يطالب فيه الأهالي البلدية بتدخل عاجل لمعالجة المشكلة.

وبحسب استطلاع أجرته عنب بلدي في المدينة خلال اليومين الماضيين، ربط عدد من السكان انتشار الكلاب بالأبنية المهدومة والمهجورة، إلى جانب تراكم النفايات حول الحاويات، معتبرين أن المشكلة لم تعد تقتصر على الإزعاج، بل باتت تمس سلامة الأطفال وحركة الناس اليومية، ولا سيما في ساعات الصباح الباكر والمساء.

وقال أحد السكان إن الكلاب منتشرة بكثرة وتسبب مشكلات عديدة، مضيفًا أن نباحها ليلًا يقلق راحة الناس ويحرمهم من النوم، خصوصًا بعد منتصف الليل.

وأشار آخر إلى أن تجمع الكلاب في بعض الأبنية المهجورة صار مشهدًا متكررًا في الحي.

هجمات طالت أطفالًا ومارة

في شهادات متفرقة، تحدث سكان عن حوادث قالت إن الكلاب الشاردة كانت طرفًا فيها.

وقال أحد الأهالي إن الكلاب هاجمت ابنته في أرض المراح (غرب السكة) بينما كانت متجهة إلى المدرسة صباحًا.

كما روى أحد السكان أن ابنه تعرض للعض، مضيفًا أنه استيقظ على صراخ الأطفال، وعندما نزل إلى الشارع وجد عددًا من الكلاب يركض خلفهم في حارة عجم وشارع الثورة.

وقال إن المشكلة أثرت حتى على حركة الناس نحو المدارس والجوامع، مضيفًا أن الخروج إلى صلاة الفجر أو السير مساء بات أكثر صعوبة بسبب خوف الأهالي من هجمات مفاجئة.

كما تحدث أحد السكان عن حادثة طالت امرأة كانت برفقة طفل صغير قبل أيام، وقال إن الكلاب هاجمتها وأثارت حالة من الذعر، ما دفع الموجودين إلى التدخل لإبعادها.

الأبنية المهدمة والحاويات في واجهة الشكاوى

ربط عدد من السكان بين انتشار الكلاب الشاردة ووجود الأبنية المدمرة أو المهجورة التي تتخذها مأوى، إلى جانب تراكم النفايات حول الحاويات.

وقال أحدهم إن الكلاب كانت في بناء مهدوم ثم انتقلت إلى موقع آخر قريب، وبقيت تنبح طوال الليل.

وأشار آخر إلى أن تجمع الكلاب يكثر حول الحاويات، ولا سيما حين تُرمى النفايات بجانبها بدلًا من داخلها، معتبرًا أن هذا الواقع يسهم مباشرة في زيادة أعدادها واستقرارها في الأحياء السكنية.

وتظهر هذه الشهادات أن المشكلة، في نظر السكان، ليست منفصلة عن الواقع الخدمي في بعض المناطق، من نظافة وإنارة وأبنية متضررة، بل ترتبط به على نحو مباشر.

العتمة تزيد المخاوف

من بين النقاط التي كررها السكان أيضًا، ضعف الإنارة في بعض الحارات.

وقال أحد الأهالي إن الإنارة موجودة على الشارع الرئيسي فقط، بينما تبقى الحارات الداخلية مظلمة، ما يجعل رؤية الكلاب ليلًا أكثر صعوبة ويزيد من الخوف عند المرور.

وأضاف أن السكان لا يعرفون من أين قد يخرج الكلب في الظلام، معتبرًا أن تحسين الإنارة في الحارات قد يخفف من حجم الخطر أو يساعد الناس على التنبه أثناء السير.

مطالب بحلول نهائية

تعددت اقتراحات الأهالي بشأن الحل.

فبينما طالب بعضهم بإجراءات حاسمة لإنهاء المشكلة سريعًا، طرح آخرون حلولًا مرتبطة بمعالجة الأسباب، مثل تنظيف الأبنية المهدمة، وتحسين جمع النفايات، ومنع رمي القمامة حول الحاويات.

وقال أحد السكان إن البلدية مطالبة بإيجاد “حل نهائي”، فيما رأى آخر أن تنظيف الأبنية المهدمة قد يكون جزءًا أساسيًا من الحل، لأن الكلاب، بحسب تعبيره، تتجمع في أماكن الركام والوسخ.

كما دعا أحد المشاركين في الاستطلاع إلى تعاون مشترك بين البلدية والسكان، معتبرًا أن معالجة الظاهرة لا تتعلق بالبلدية وحدها، بل أيضًا بطريقة تعامل الناس مع النظافة ورمي النفايات.

وتعكس الشهادات التي جمعتها عنب بلدي أن الناس ينظرون إلى قضية الكلاب الشاردة من زاويتين، الأولى خدمية، ترتبط بالنظافة والأبنية المهجورة والإنارة، والثانية تتصل مباشرة بسلامة الناس، ولا سيما الأطفال الذين يخرجون إلى المدارس أو يمرون في الشوارع والأحياء السكنية.

اقرأ أيضًا: الكلاب الشاردة في داريا.. قلق الأهالي يتصاعد والحلول ما تزال محدودة

مقالات ذات صلة

بعد أشهر من حذف الصفرين.. الناس في داريا يسعرون بالليرة القديمة ويدفعون بالجديدة

على الصاج نفسه.. أم فواز تخبز في داريا منذ خمسين عامًا

داريا.. تزفيت الكورنيش يحسن الطريق ويثير شكاوى من سرعة الدراجات النارية