يواجه مشتركون في داريا بطئًا في الإنترنت وانقطاعات متكررة تؤثر في متابعة الدروس والتواصل وإنجاز أعمال داخل محال تجارية، في الشاميات وقرب ساحة شريدي.
وفي المقابل، أفاد عامل في محل قرب المركز الثقافي بتحسن الاتصال بعد توسعة الشبكة في محيط عمله.
وقال مدير مقسم داريا، جمال النقيب، إن المقسم أنشأ مجموعتين جديدتين لتخديم 500 مشترك، ويعتزم إنشاء مجموعة إضافية في الشاميات.
ونفى وجود بطء عام في الخدمة، مرجعًا مشكلات بعض المشتركين إلى احتمال نفاد باقات الإنترنت أو طول خطوط الهاتف التي تخدمهم.
ملفات صغيرة تستغرق وقتًا
تقول أم عمر العتر، من سكان الشاميات، إن بطء الإنترنت مستمر لديها منذ أكثر من أسبوع، وإن تحميل ملف، حتى لو كان صغيرًا، يستغرق وقتًا طويلًا.
ويمتد أثر ضعف الاتصال إلى دراسة أبنائها، فعندما تحاول مساعدتهم في حل واجباتهم المدرسية، تجد صعوبة في فتح المواقع التي تبحث فيها عن المواد والمعلومات اللازمة.
وتواجه ابنتها، التي تدرس في الصف الحادي عشر العلمي، صعوبة في تشغيل مقاطع «يوتيوب» التعليمية.
وتستعين الطالبة بهذه المقاطع لفهم بعض المسائل العلمية وحلها، لكن بطء التحميل يصعّب عليها متابعة الشرح.
ولم تعد العتر قادرة على إجراء مكالمات فيديو مع أقاربها بسبب ضعف الاتصال، بحسب ما تقول، وحين سألت عددًا من جيرانها عن سبب تراجع الخدمة، أخبروها بأنهم يواجهون المشكلة نفسها، لكنها لم تتقدم بشكوى إلى المقسم.
عودة الإنترنت لا تكفي لاستئناف العمل
في الشاميات أيضًا، يصف أبو عماد عثمان، صاحب محل تجاري، خدمة الإنترنت في محله بأنها «سيئة جدًا»، ويتحدث عن انقطاعات متكررة على مدى الأشهر الماضية.
ويقول عثمان إن الانقطاع يعطل جميع ماكيناته، لأنها تعمل عبر شبكة «واي فاي».
ولا تقتصر المشكلة، بحسب وصفه، على فقدان الاتصال، فالإنترنت يعود بعد انقطاعه، لكنه لا يستقر فترة تكفي لاستخدامه بصورة طبيعية.
وقرب ساحة شريدي، يقول عمران مطر، صاحب محل تجاري، إن سرعة الاتصال تراجعت في الفترة الأخيرة، وأصبحت الخدمة أسوأ مما كانت عليه. ويؤكد أن ضعف الإنترنت يمنعه من إنجاز أعمال الصيانة التي يقوم بها داخل المحل.
ويربط مطر المشكلة بطول خط الهاتف الذي يغذي محله. وبحسب روايته، لم تترافق أعمال تزفيت الشارع مع مد خطوط الهاتف إلى نقطة أقرب، فبقي المحل يتغذى من العلبة القريبة من جامع المنبر.
ولم يراجع مطر المقسم بشأن بطء الاتصال أو بُعد الخط، إذ يقول إنه لا يتوقع أن تفيد المراجعة في معالجة المشكلة.
خدمة أفضل قرب المركز الثقافي
يتحدث حسن الحلاق، الذي يعمل في محل تجاري قرب المركز الثقافي، عن تجربة مختلفة، فقد كان الاتصال في مكان عمله يشهد أعطالًا، من بينها بطء الإنترنت، قبل توسعة الشبكة في محيط المحل.
ويقول الحلاق إن الخدمة أصبحت أفضل بعد التوسعة، ولم يعد يواجه مشكلة في سرعة الاتصال.
وقال مدير مقسم داريا، جمال النقيب، إن خدمة الإنترنت لا تعاني من بطء عام، وإن مشكلات الاتصال لدى بعض المشتركين قد ترتبط بنفاد باقاتهم أو بطول خطوط الهاتف التي تخدمهم.
وخص النقيب منطقة الشاميات بالذكر عند الحديث عن طول الخطوط، موضحًا أن المقسم عالج جزءًا من المشكلة بإنشاء مجموعتين جديدتين لزيادة قدرته على تخديم المشتركين، تستوعبان معًا 500 مشترك.
ويعتزم المقسم إنشاء مجموعة إضافية في الشاميات لمعالجة المشكلة في المنطقة.
وقال النقيب إن العمل عليها قد يبدأ مع نهاية تشرين الثاني الحالي، بالتعاون بين المجلس المحلي لمدينة داريا والشركة السورية للاتصالات.
أما إدخال خدمة الألياف الضوئية إلى الشاميات، فما زال قيد الدراسة، بحسب مدير المقسم.
مشاريع لساعات الذروة وربط ضوئي مع دمشق
وعن بطء الاتصال في ساعات الذروة، قال النقيب إن المقسم يعمل على معالجته عبر مشروعي «سلك نت» و«برق نت».
وأوضح أنه يتوقع أن يسهم المشروعان في تحسين الخدمة خلال الأوقات التي يزداد فيها الضغط على الشبكة.
وأضاف أن العمل بدأ على ربط محطات «سيرياتيل» بالألياف الضوئية.
ويستعد المقسم أيضًا لمد كابل ضوئي للربط مع دمشق، بالتعاون بين الشركة السورية للاتصالات و«سيرياتيل».
ووصف النقيب هذه المشاريع بأنها قريبة التنفيذ، من دون تحديد موعد لإنجازها.