بدأت أعمال تزفيت شارع الوحدة في داريا، الجمعة 6 تشرين الثاني، في المقطع الممتد من عند فريد اللحام باتجاه جامع عمر بن الخطاب، على أن تُستكمل السبت باتجاه الكورنيش وساحة النفوس إذا سمح الطقس، وفق مسؤول مصلحة الصيانة والحدائق في بلدية داريا، خالد خشيني.
وقال خشيني إن تزفيت المقطع الممتد من السكة إلى قرب مدرسة النكاش تأجل هذا العام، بسبب أعمال الحفر اللازمة لتمديد كابل كهربائي متوسط التوتر تحت الأرض.
ويمر في الشارع خط السرفيس، ويفصل بين قسمي داريا الشمالي والجنوبي، المعروفين محليًا بـ«الشمالى والقبالى». كما يخدم دائرة النفوس والفرن الآلي وآخر موقف للسرفيس، إلى جانب جامعي عمر بن الخطاب والأنصار.
وتؤدي إليه طرق مدرستي نبيل كشكة والشيخ خليل، كما يوصل إلى مدرسة الدباس.
إزالة تجاوزات الأرصفة قبل فرش الإسفلت
بدأت البلدية تجهيز الشارع قبل نحو أسبوع من التزفيت، بإزالة الأجزاء المتجاوزة للمخطط من الأرصفة، وتنظيف الطريق وقشط سطحه.
وأوضح خشيني أن عرض بعض الأرصفة بلغ مترين ونصف المتر إلى ثلاثة أمتار، فيما أبقت البلدية على الأرصفة التي يبلغ عرضها نحو 110 إلى 120 سنتيمترًا.
ووصف البنية التحتية للشارع بأنها في حالة سيئة، وقال إن البلدية جهزت الطريق بالإمكانات المتاحة.
ومن شركة الشهابي المتعهدة بالتزفيت، قال بشير الشهابي إن الشركة فرشت في اليوم الأول نحو 250 مترًا مكعبًا من الإسفلت، وقدر طول الجزء المنفذ بنحو 250 مترًا، أي ما يقارب نصف طول المقطع الذي تعمل فيه الشركة. وذكر أن عرض الطريق يبلغ 12 مترًا و80 سنتيمترًا.
وأوضح أن الإسفلت يفرش بسماكة نحو ستة سنتيمترات أو أكثر قليلًا، للوصول إلى السماكة المطلوبة، وهي خمسة سنتيمترات بعد الضغط.
وقدر الشهابي مدة العمل بيومين، مشيرًا إلى تعاون البلدية والأهالي مع فريق التنفيذ.
فيما تحدث خشيني عن تأخر وصول الإسفلت من المجبل في يوم بدء التزفيت واليوم الذي سبقه، ونقص مادة «إم سي زيرو» في السوق.
الحفر تعيق المرور والغبار يدخل المحلات
يقول لؤي موسى، من سكان الحي، إن مياه الأمطار كانت تغمر حفر الشارع وتحجبها عن السائقين، ويتناثر الماء على المارة عند مرور السيارات. وبحسب يحيى مؤذن، كان بعض السائقين يدخلون الحفر ظنًا منهم أنها ضحلة، فتتضرر سياراتهم.
ويصف محمد الكشك الطريق قبل التزفيت بأنه مليء بالحفر والردم، ويتحدث عن حوادث شهدها شتاءً مع تجمع المياه فيه.
ويربط يحيى المصري بعض الحفر بالقصف الذي تعرض له الحي خلال الحرب، ويقول إنها كانت تعيق السير، خصوصًا ليلًا، بينما يتحول الطريق شتاءً إلى وحل.
أما في الأيام الجافة، فكان الغبار يضطر السكان إلى الكنس يوميًا، ويعود إلى رفوف المحلات بعد دقائق من تنظيفها، بحسب مؤذن.
إصلاح الأرصفة وتأمين المفارق
يأمل المصري أن تخف تجمعات المياه بعد التزفيت، ويدعو البلدية إلى استكمال العمل بإصلاح الأرصفة.
ويطالب مؤذن بوضع مطبات عند المفارق، ومنها مفرق جامع الأنصار، حيث يقول إن سيارات تخرج بسرعة بالتزامن مع مرور الدراجات النارية، وإن عدة حوادث وقعت في المكان.
كما يدعو البلدية إلى إرسال عمال نظافة يوميًا، وأصحاب المحال إلى تنظيف المساحات أمام محالهم والامتناع عن رمي النفايات فيها.
وبحسب الكشك، بدأت البلدية قبل شهرين إلى ثلاثة أشهر بتنبيه الأهالي إلى إنهاء تمديدات المياه والصرف الصحي وأي أعمال تستدعي الحفر قبل فرش الإسفلت. ويدعو إلى الالتزام بذلك لتجنب إعادة حفر الشارع بعد تزفيته.
من الترقيع إلى التزفيت
بدأت أعمال صيانة الطرق في داريا خلال عام 2026 بتدخلات محدودة. ففي كانون الثاني، قال رئيس البلدية السابق، محمد جعنينة، لعنب بلدي إن نقص الإمكانات المالية يحصر العمل في إصلاحات إسعافية، دون القدرة على إعادة تأهيل الطرق بصورة شاملة.
وفي أيار، نفذ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أعمال تزفيت لمقاطع في شارع الوحدة ومنطقة الشاميات، لإغلاق المواقع التي حُفرت ضمن مشروع تأهيل شبكة الكهرباء.
واتسعت الأعمال خلال الصيف لتشمل الكورنيش القديم، الممتد بين دواري الشهداء والفرن الآلي بطول نحو 1600 متر وبعرض ثمانية أمتار لكل اتجاه.
وبدأ تأهيله في 30 تموز، وشمل معالجة أجزاء من البنية التحتية وتوسعة المدخل الغربي، ثم بدأ فرش الإسفلت في 27 آب.
وفي 21 أيلول، أُنجزت المرحلة الممتدة من مفرق الدحاديل إلى دوار الفرن الآلي في الاتجاهين. بدء تزفيت الكورنيش، إنجاز المرحلة الثالثة.
وشملت أعمال أيلول أيضًا شارع جامع الخولاني، في مقطع بطول نحو 280 مترًا وعرض يقارب 12 مترًا.
وقال رئيس البلدية، رائد عبيد، إن البلدية قررت العمل فيه بالتعاون مع المجتمع المحلي والمنطقة، بعدما لم يكن مدرجًا ضمن خطة التزفيت الحالية.
وفي 24 تشرين الأول، بدأت أعمال تزفيت حارة مجوهرات الغوطة قرب شارع الثورة، ضمن مشروع يشمل الحارة وشوارع في محيط الجامع الكبير، بعد أعمال القشط والتسوية وتأهيل شبكتي المياه والصرف الصحي.
وبالتوازي، تواصل البلدية العمل على الطريق الممتد من الفصول الأربعة باتجاه دوار الشهداء، مرورًا بساحة شريدي ومفرق التربة.