يطيل ازدحام طريق اللوان وقت الوصول إلى داريا والخروج منها باتجاه دمشق، ويدفع بعض السائقين إلى قطع مسافات أطول عبر طرق بديلة لتجنب الانتظار.
وعلى الطريق الذي يخدم المدينة وجزءًا من كفرسوسة، تتداخل حركة السيارات والسرافيس والشاحنات في مساحة يقول مستخدموها إنها لا تستوعب كثافة المرور.
تتكرر الشكاوى بعد نحو خمسة أشهر من عرض البلدية خيارات لتخفيف الضغط عن المدخل، بينها تعديل الالتفاف على المتحلق الجنوبي، وإنشاء طريق خدمي موازٍ له، أو ربط داريا مباشرة به عبر جسر أو عقدة طرقية.
وخلال استطلاع أجرته عنب بلدي، طالب متحدثون بمدخل مباشر من المتحلق أو إعادة تنظيم اتجاهات السير على اللوان، فيما تتزامن الشكاوى مع أعمال تأهيل مدخل دمشق الجنوبي باتجاه أوتوستراد درعا.
انتظار أطول أو طريق أبعد
قال زكوان صادق، القادم من دمشق، إن طابور السيارات امتد حتى الأوتوستراد وقت المقابلة، وإنه ينتظر نصف ساعة لدخول داريا.
وخلال رمضان، كان يسلك طريقًا أطول من جهة القصر الجمهوري لتجنب اللوان، حيث قد يستغرق العبور أكثر من ساعة ونصف، بحسب تجربته.
وتحدث زهير زريع عن ازدحام في معظم الأوقات، مشيرًا إلى إمكانية الوصول إلى داريا عبر الأوتوستراد من جهة طريق السومرية. ويرى أن هذا الخيار، رغم طوله، قد يخفف الضغط عن اللوان.
وقال أبو ماهر الحلاق إن بإمكان السائقين الوصول من جهة المعضمية بالالتفاف عبر المتحلق الجنوبي، لكن ذلك يتطلب قطع مسافة أطول.
ووصف أبو محمد الناموس اجتماع سيارات داريا وكفرسوسة على الطريق نفسه بأنه «متل المحشر».
خيارات طرحتها البلدية في حزيران
مشكلة المدخل سبق أن بحثتها البلدية مع محافظ ريف دمشق وأعضاء المكتب التنفيذي، وفق تصريحات رئيس البلدية، رائد عبيد، المنشورة في 4 من حزيران الماضي.
وطرح عبيد إنشاء طريق خدمي موازٍ للمتحلق الجنوبي، يربط جسر داريا بالمدخل الرئيسي عبر المنطقة الواقعة بين باسيليا وداريا، أو إنشاء عقدة طرقية أو جسر يتيح اتصالًا مباشرًا بالمتحلق.
وشملت الخيارات أيضًا ربط المدينة بدوار كفرسوسة عبر نفق أو جسر في محيط ماروتا سيتي.
أما الإجراء الذي وصفه بالأسرع والأقل كلفة آنذاك، فكان تعديل مسار الالتفاف على المتحلق لتسهيل العودة إلى المدخل الرئيسي.
وربط توسعة بداية المدخل الحالي إلى ثلاثة مسارات في كل اتجاه باستكمال تنظيم منطقة الخليج.
شاحنات على اللوان وأعمال عند مدخل دمشق
قال أحد العالقين في الازدحام إن الشاحنات الكبيرة بدأت تسلك اللوان مؤخرًا، وإن مرورها يزيد صعوبة الحركة على الطريق الضيق. وأشار إلى إمكانية الوصول إلى داريا عبر المتحلق الجنوبي باتجاه طريق المعضمية.
ورجح زهير زريع أن يكون إغلاق طريق درعا وتحويل السير إلى اللوان قد زادا الضغط عليه.
وتحدث سالم أبو حوش أيضًا عن تحويل مركبات الشحن والسفر من طريق نهر عيشة بعد إغلاقه، وقال إن الزحام يمتد من اللوان مرورًا بداريا حتى مدخل صحنايا.
وتتزامن هذه الشكاوى مع أعمال تأهيل مدخل دمشق الجنوبي باتجاه أوتوستراد درعا. ففي 3 من تشرين الثاني، قال معاون مدير مديرية الإشراف في محافظة دمشق، جبرا عبدوش، إن التزفيت بلغ منتصف مسرب الخروج من العاصمة، على أن يُستكمل قبل الانتقال إلى المسرب المقابل.
وتشمل الأعمال قشط الطبقات القديمة وتنظيف الطريق وتزفيته، ضمن تأهيل أوسع للأرصفة والجزيرة الوسطية والإنارة وجسور وأنفاق المشاة.
الدخول من اللوان والخروج عبر المتحلق
يقترح عماد الحسيان تخصيص اللوان للدخول إلى داريا، وتحويل السيارات الخارجة باتجاه دمشق إلى المتحلق الجنوبي.
وقال إن التفاف سرفيس اللوان عند المدخل يزيد عرقلة الحركة، إلى جانب مرور السيارات عند المفرق القريب.
وأيد أبو حوش فكرة الاتجاه الواحد، لكنه أشار إلى أن بعض الحارات لا تملك منفذًا مباشرًا إلى المتحلق.
وبحسب تصوره، ستضطر السيارات الخارجة منها، بما فيها السرافيس، إلى متابعة السير باتجاه داريا ثم الالتفاف عبر الأوتوستراد للعودة، ما يطيل مسارها بدل خروجها من اللوان مباشرة.
مطالب بمدخل يختصر الانتظار
يرى سعيد شحادة أن فتح مدخل مباشر من المتحلق الجنوبي أصبح ضروريًا مع تزايد عدد سكان داريا، خصوصًا أن اللوان يخدم أيضًا قسمًا من كفرسوسة.
وطرح أبو ماهر الحلاق المقترح نفسه، فيما اقترح زهير زريع إنشاء نفق أو جسر عند مفرق المدينة.
ويفضل زكوان صادق وأبو محمد الناموس إنشاء جسر عند المفرق الرئيسي لتخفيف الازدحام.
وبالنسبة إلى صادق، فإن تحسين المدخل يعني الاستغناء عن الالتفافات الطويلة التي يسلكها لتجنب اللوان، والوصول إلى داريا دون انتظار قد يمتد، بحسب تجربته، من نصف ساعة إلى أكثر من ساعة ونصف.