أصلحت ورشات الصيانة والحدائق في بلدية داريا، اليوم الاثنين 16 آذار، نحو 18 ريكارًا في عدد من شوارع المدينة، بعد الأمطار الغزيرة التي شهدتها المدينة يوم الأحد وأدت إلى غرق طرقات وأحياء عدة.
وشملت الأعمال تعزيل الريكارات وإصلاحها، وصب بعضها، وتركيب أغطية لها، إلى جانب تعمير ريكارات جديدة في عدد من المواقع.
وقال رئيس مصلحة الصيانة والحدائق في بلدية داريا، خالد خشيني، لعنب بلدي، إن الأعمال نفذت في أكثر من نقطة داخل المدينة، من بينها ساحة الترب وشارع الحديقة مقابل صالة “الدانا”، مضيفًا أن الورشات تواصل خلال هذه المرحلة متابعة تنظيف ريكارات المدينة بصورة يومية.
ويأتي هذا التحرك البلدي بعد يوم واحد من الهطولات الغزيرة التي ضربت داريا فجر الأحد 15 آذار، وترافقت مع أجواء رعدية وتساقط للبرد، ما تسبب بتجمع كميات كبيرة من المياه في الشوارع والأحياء، ودخولها إلى بعض المنازل والمساجد والمنشآت.
وبحسب ما رصدته عنب بلدي خلال التغطية الميدانية للأمطار، تركزت شكاوى الأهالي في عدد من المناطق، بينها السكة، وحارة المحكمة، وخلف المنطقة، ومحيط جامع الرحمن، إلى جانب بلاغات عن دخول المياه إلى منازل أرضية وأقبية، وتضرر بعض المساجد نتيجة تجمع المياه أو رجوعها من شبكات الصرف.
أعمال في الشوارع ونقاط التصريف
تظهر الأعمال التي تنفذها ورشات البلدية أن التركيز انصب على الريكارات التي ظهرت فيها اختناقات واضحة خلال العاصفة المطرية، سواء بسبب الانسداد أو ضعف القدرة على تصريف المياه بالكفاءة المطلوبة.
وتشمل هذه الأعمال جوانب متعددة، من تنظيف الفتحات والمجاري، إلى إصلاح الأجزاء المتضررة، وتركيب أغطية جديدة، وصولًا إلى تعمير بعض الريكارات في المواقع التي تحتاج إلى تدخل مباشر.
وقال خشيني إن الورشات تعمل يوميًا على متابعة الريكارات في المدينة خلال هذه الفترة، في إشارة إلى أن الإجراءات لا تقتصر على تدخل إسعافي بعد الأمطار، بل تشمل متابعة خدمية مستمرة في عدد من النقاط.
وتكتسب هذه الأعمال أهمية خاصة في ظل تكرار الشكاوى المرتبطة بالتصريف عند كل هطول غزير، ولا سيما في الأحياء التي تشهد تجمعًا للمياه أو ارتدادًا من خطوط الصرف، وهو ما يضاعف الأثر على السكان والمنشآت القريبة من النقاط المنخفضة أو المحاذية للشبكات الرئيسية.
تنظيف محيط جامع الوهاب
إلى جانب أعمال الريكارات، قال خشيني إن الفريق نفذ أيضًا أعمال تنظيف لمحيط جامع الوهاب على الطريق الواصل بين صحنايا وداريا، بعد تراكم القمامة في المكان، وذلك في إطار الأعمال الخدمية المتواصلة التي تنفذها البلدية في عدد من النقاط داخل المدينة ومحيطها.
ويعكس إدراج هذا الموقع ضمن الأعمال الجارية محاولة لمعالجة مشكلات خدمية لا تقتصر على شبكات التصريف وحدها، بل تشمل أيضًا النظافة العامة في المناطق التي تشهد كثافة حركة أو تراكمًا للنفايات، خاصة بعد الأحوال الجوية التي قد تزيد من انتشار الأوساخ والمخلفات في الشوارع ومحيط الأبنية والمنشآت.
استجابة بعد العاصفة
تأتي هذه الأعمال في سياق استجابة بعد الأضرار التي خلفتها أمطار الأحد، والتي كشفت مرة جديدة هشاشة بعض نقاط التصريف في داريا، خصوصًا في المواقع التي تتكرر فيها الشكاوى من انسداد المصارف أو بطء سحب المياه.
وقد أظهرت العاصفة أن أثر الخلل في هذه الشبكات لا يتوقف عند تجمع المياه في الطرقات، بل يمتد إلى تعطيل حركة المرور، ودخول المياه إلى منازل ومنشآت، ورفع احتمال اختلاط مياه الأمطار بالصرف الصحي في بعض المواقع.
ومع أن أعمال الإصلاح والتعزيل الجارية قد تسهم في التخفيف من تكرار المشكلة في بعض النقاط، فإن شكاوى السكان خلال الأيام الماضية تشير إلى مطالبات بمعالجة أوسع وأكثر انتظامًا لشبكات التصريف، تشمل المواقع المعروفة بتجمع المياه فيها، إلى جانب أعمال متابعة استباقية قبل الهطولات الشديدة، بما يحد من الأضرار عند كل موجة مطر، ويخفف العبء عن السكان وفرق الاستجابة الطارئة.