أمطار غزيرة تغرق شوارع ومنازل في داريا والدفاع المدني يتدخل

عناصر من الدفاع المدني خلال الاستجابة لبلاغ عن دخول المياه إلى أحد المنازل في داريا فجر 15 آذار 2026 (عنب بلدي - سعيد خشفة)

شهدت مدينة داريا، فجر اليوم الأحد 15 آذار، أمطارًا غزيرة ترافقت مع أجواء رعدية وتساقط للبرد، ما أدى إلى غرق شوارع وأحياء عدة، ودخول المياه إلى بعض المنازل والمساجد والمنشآت، وسط استجابة من فرق الدفاع المدني بعد تلقي بلاغات من السكان.

ورصدت عنب بلدي، منذ نحو الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، شكاوى من أهال في مناطق متفرقة من المدينة عن ارتفاع منسوب المياه، ولا سيما في السكة، وحارة المحكمة، وخلف المنطقة، ومحيط جامع الرحمن، إلى جانب بلاغات عن دخول المياه إلى بيوت أرضية وأقبية في بعض النقاط المنخفضة.

مياه في المنازل والمساجد

أفاد سكان لعنب بلدي بأن المياه دخلت إلى منازل أرضية وأقبية في عدد من الأحياء، خصوصًا في المناطق المنخفضة، في حين تحدث آخرون عن تسرب مياه الأمطار من النوافذ إلى بعض المنازل في الطوابق الأولى والثانية.

كما اشتكى سكان من انسداد بعض خطوط الصرف الصحي وارتداد المياه إلى الأبنية، بالتزامن مع تجمعها في الشوارع المحيطة بالمصارف الرئيسية، وهو ما فاقم الأضرار في بعض النقاط الأكثر هشاشة داخل المدينة.

وذكر أهال أن المياه تجمعت داخل حرم جامع الرحمن نتيجة رجوعها من المصرف الرئيسي المجاور، وفق إفادات محلية متطابقة رصدتها عنب بلدي خلال التغطية الميدانية.

وفي داريا الشرقية، قال سكان إن مياه الصرف الصحي دخلت إلى قبو جامع عثمان بن عفان، ما ألحق أضرارًا بمحتويات داخله، بعد فترة قصيرة من افتتاحه، بحسب شهادات ميدانية.

كذلك أفاد أهال بتضرر مسجد المصطفى جراء دخول المياه إليه، في مؤشر إلى اتساع أثر الهطولات ومشكلات الصرف إلى عدد من المساجد والمنشآت الدينية في المدينة.

استجابة ميدانية وبلاغات متفرقة

دفع الدفاع المدني بفرق طوارئ إلى عدة نقاط داخل المدينة، شملت خدمات الإسعاف والإخلاء وفتح الممرات المائية وشفط المياه في الحالات الطارئة، وفق ما أفاد به مصدر ميداني لعنب بلدي.

وقال مدير مركز الدفاع المدني في داريا، خالد نجم، لعنب بلدي، إن الفرق توزعت في حارة المحكمة، والسكة، وخلف المنطقة، ومحيط جامع الرحمن، وكازية شميط قرب جامع صلاح الدين الأيوبي، بالتزامن مع جولات ميدانية لمتابعة البلاغات الواردة والاستجابة للحالات الأكثر تضررًا.

وأضاف نجم أن المركز تلقى بلاغًا يتعلق ببناء مؤلف من أربعة طوابق قرب فريد اللحام، تقيم فيه عائلات في الطابقين الأول والثاني، بعد إفادة السكان بسماع أصوات في الأعمدة الحاملة، ما أثار مخاوف من احتمال وجود خطر إنشائي.

وتوجهت الفرق إلى الموقع، وأخلت البناء احترازيًا، قبل أن تتأكد لاحقًا من عدم وجود خطورة إنشائية عليه، وفق ما قاله نجم.

وأوضح أن الفرق واصلت أيضًا فتح الشوارع التي غمرتها المياه، بعدما تحولت بعض النقاط إلى تجمعات مائية واسعة، كما استجابت لبلاغ عن منزل منخفض عن مستوى الطريق دخلت إليه المياه، بالتزامن مع شكاوى أخرى من سكان في منطقة السكة عن تضرر منازلهم بسبب ارتفاع المياه وانسداد بعض خطوط الصرف.

نحو 15 بلاغًا

قال خالد نجم إن المركز تلقى قرابة 15 بلاغًا حتى ساعات الفجر، في حين تداول أهال شكاوى أوسع عن تضرر منازل ونقاط متعددة داخل المدينة نتيجة تجمع المياه وارتداد الصرف الصحي، من دون صدور حصيلة رسمية نهائية شاملة للأضرار حتى الآن.

وأثارت الحوادث انتقادات بين السكان، إذ رأى بعضهم أن النقاط التي شهدت تجمع المياه أو ارتداد الصرف الصحي معروفة أصلًا بتكرار المشكلة فيها خلال الهطولات الشديدة، ما كان يستدعي جاهزية أكبر وتدخلًا أسرع في المواقع الأكثر هشاشة.

وتسلط الحوادث الضوء مجددًا على واقع شبكات تصريف مياه الأمطار والصرف الصحي في داريا، ولا سيما في الأحياء المنخفضة أو القريبة من المصارف الرئيسية، حيث تتكرر الشكاوى مع كل هطول غزير.

كما تكشف حجم الأثر المباشر لأي خلل خدمي على الحياة اليومية للسكان، من المنازل الأرضية والأقبية إلى الشوارع ودور العبادة.

ومع أن الاستجابة الطارئة خففت بعض الأضرار في عدد من النقاط، فإن تكرار المشهد يبرز الحاجة إلى معالجة أوسع من التدخل الإسعافي المؤقت، عبر تنظيف المصارف وفتح المسارات المائية بصورة استباقية، ومراجعة النقاط الأكثر عرضة لتجمع المياه، وتحسين الجاهزية خلال الأحوال الجوية القاسية.

 

اقرأ أيضًا:

الأمطار تعيد أزمة الصرف الصحي إلى واجهة معاناة أهالي داريا

الأمطار تكشف هشاشة الأبنية المتضررة في داريا

الدفاع المدني في داريا.. مهام متزايدة وتحديات تشغيلية بعد سنوات الانقطاع

     

مقالات ذات صلة

“موتور الحرامي” يسحب حصة الجيران.. سباق على مياه الشبكة في داريا

تأهيل طريق النهر الشرقي في داريا.. مدخل أقصر إلى أوتوستراد درعا ينتظر الإسفلت

إنجاز مرحلة جديدة من تزفيت طريق الكورنيش في داريا.. مطالب بمطبات قرب المدارس