بعد شكاوى أهالي الطلاب.. تشغيل خط سرفيس صباحي إلى شواقة والفصول في داريا

سرافيس تقف بالقرب من ساحة الترب في داريا - 25 نيسان (عنب بلدي - سعيد خشفة)

أعلن المسؤولون عن تنظيم النقل العام في داريا تشغيل خط صباحي تجريبي مؤقت يخدم منطقتي شواقة والفصول، اعتبارًا من يوم الأحد 26 نيسان، بهدف تخفيف أزمة طلاب المدارس، وذلك بعد تقرير نشرته عنب بلدي عن غياب المواصلات الآمنة في المنطقة واضطرار طلاب إلى المشي لمسافات طويلة أو الركوب مع سيارات مارة.

وقال عبدو العبار، مراقب خط سرافيس داريا، لعنب بلدي، إن الخط سيعمل بشكل تجريبي لمدة يومين، عبر تشغيل سرفيس أو سرفيسين بين الساعة السابعة والتاسعة صباحًا، على مسار داريا – الفصول – شواقة ذهابًا وإيابًا.

خط صباحي بمرحلة تجريبية

أوضح العبار أن الخط الجديد سيعمل في هذه المرحلة ضمن الفترة الصباحية فقط، وهي الفترة التي تشهد ذهاب الطلاب إلى المدارس، مشيرًا إلى أن الهدف الحالي ليس تشغيل خط كامل على مدار اليوم، بل اختبار الحاجة الفعلية إليه في وقت الذروة.

وأضاف أن التجربة ستقيم بعد اليومين الأولين، لتحديد ما إذا كان الخط سيستمر أو يتوقف، بحسب عدد الركاب الفعليين ومدى التزامهم باستخدام السرافيس.

وبحسب العبار، فإن تثبيت الخط بشكل دائم يعتمد على وجود عدد كافٍ من الركاب يضمن تغطية التكاليف التشغيلية.

ولفت إلى أن السائق قد ينطلق ممتلئًا في اتجاه شواقة، لكنه يعود فارغًا، ما يعني تحمله كلفة المازوت دون مقابل، خاصة إذا كان السرفيس يعمل بنظام الإيجار.

وأضاف أن معظم أصحاب السرافيس لا يستطيعون الاستمرار في خط جديد من دون حد أدنى من الدخل اليومي.

ورأى أن نجاح التجربة لا يرتبط فقط بتأمين السرافيس، بل أيضًا بانتظام الأهالي والطلاب في استخدامها، لأن ضعف الإقبال سيجعل استمرار الخط غير مجدٍ.

سلوك الركاب عنصر مؤثر في نجاح التجربة

وقال السائق يامن عبار إن بعض الركاب يفضلون ركوب السيارات المارة بدل انتظار السرفيس، حتى في حال وجوده، معتبرًا أن هذا السلوك كان موجودًا سابقًا أيضًا في خط داريا – صحنايا.

وأضاف أن الوضع بدأ يتغير تدريجيًا مع التزام عدد أكبر من الركاب باستخدام السرافيس، ما ساعد على استقرار الخط هناك، مشيرًا إلى أن التحدي نفسه يواجه التجربة الجديدة في شواقة.

وأكد أن السائق لا يستطيع تشغيل السرفيس طوال اليوم بعدد محدود من الركاب، لأن ذلك يؤدي إلى خسارة مباشرة، خصوصًا مع ارتفاع كلفة المازوت.

تعديلات على خطوط أخرى

أشار مراقب الخط، عبدو العبار، إلى أن التعديلات على حركة السرافيس في داريا تشمل أيضًا تنظيم خط سرافيس شريدي من مفرق المعضمية باتجاه الملعب، مرورًا بالجمعيات وساحة شريدي وفريد اللحام وصولًا إلى المجمع، بينما سيبقى خط داريا البلد كما هو من دون تغيير.

وأضاف أن تعرفة خط داريا – صحنايا تبلغ 2500 ليرة سورية، وكذلك تعرفة معضمية – داريا، بعد زيادتها 500 ليرة عن السعر السابق.

وأوضح أن هذه الزيادة مرتبطة مباشرة بسعر المازوت، لافتًا إلى أن التعرفة ليست ثابتة، وقد تنخفض في حال تراجع سعر المادة. وبحسب قوله، لم تواجه الزيادة اعتراضًا واسعًا من الأهالي، لأنها اقتصرت على 500 ليرة فقط مقارنة بارتفاع التكاليف التشغيلية.

استجابة بعد رصد المشكلة

تأتي هذه الخطوة بعد تقرير نشرته عنب بلدي في 21 نيسان بعنوان: “يتعلقون بالسيارات ويركبون مع الغرباء.. طلاب شواقة في داريا بلا مواصلات آمنة”، ورصد معاناة طلاب المنطقة في الوصول إلى مدارسهم.

وأظهر التقرير أن طلاب شواقة كانوا يضطرون إلى المشي لمسافات طويلة قد تصل إلى سبعة كيلومترات، أو انتظار سيارات مارة، أو الركوب بطرق غير آمنة، في ظل غياب خط نقل منتظم يخدم المنطقة.

كما نقل شهادات من سكان أكدوا أن بعض الأطفال يخرجون باكرًا جدًا للوصول إلى مدارسهم، فيما تلجأ عائلات أخرى إلى تأمين نقل خاص بكلفة مرتفعة، ما يزيد العبء المعيشي عليها.

منطقة تعاني ضعفًا في النقل

تقع شواقة في الجهة الغربية من داريا، وتعد من المناطق التي يعاني سكانها من ضعف في خدمات النقل، بحسب ما رصدته عنب بلدي في تقرير سابق.

ومع غياب خطوط نقل منتظمة، يعتمد السكان على وسائل محدودة أو غير مستقرة، ما يجعل تشغيل هذا الخط، حتى بصيغته التجريبية، خطوة مرتبطة بنتائج الأيام الأولى، وبقدرتها على التحول إلى خدمة ثابتة تخفف عن الطلاب والسكان معًا.

مقالات ذات صلة

توسعة طريق الدحاديل بداريا.. المتجاوزون يزيلون أجزاء من أبنيتهم على نفقتهم

بلدية داريا تبدأ تمديد خط للصرف الصحي على أوتوستراد درعا بتمويل من منشآت خاصة

بقيت مفتوحة لأكثر من شهر.. بدء إغلاق حفرة اتصالات في طريق المعامل بداريا