تابعت بلدية داريا أعمالها الخدمية في المدينة، والتي شملت إصلاح صرف صحي على طريق القرية الصغيرة عبر استبدال أنابيب مكسورة، وتنظيف شارع الثانوية الشرعية وشارع البلدية، بالتوازي مع توسيع توزيع حاويات القمامة في عدد من أحياء المدينة، في خطوة تأتي استكمالًا لملف خدمي متواصل منذ أسابيع.
استبدال أنابيب على طريق القرية الصغيرة
قال رئيس مصلحة الصيانة والحدائق في بلدية داريا، خالد خشيني، إن الورشات بدأت أعمال حفر على طريق القرية الصغيرة، حيث تبين وجود أنابيب صرف صحي مكسورة بطول نحو 10 أمتار.
وأوضح أن العمل شمل إزالة الأنابيب المتضررة واستبدالها بأخرى جديدة، إلى جانب تسليك الشبكة باستخدام معدات مخصصة، بهدف إعادة تصريف المياه بشكل طبيعي ومنع تكرار الانسدادات.
وتأتي هذه الأعمال ضمن سلسلة تدخلات نفذتها البلدية في المنطقة، بعد شكاوى سابقة من السكان حول مشكلات الصرف الصحي والريغارات المفتوحة، والتي كانت تشكل خطرًا على المارة وتعيق الحركة في الشارع.
تنظيف شوارع وجمع قمامة
بالتوازي مع أعمال الصرف الصحي، نفذت البلدية عمليات تنظيف في عدد من الشوارع، بينها شارع الثانوية الشرعية وشارع البلدية، ضمن حملة مستمرة لتحسين واقع النظافة العامة في المدينة.
وبحسب المعطيات التي قدمتها البلدية سابقًا، تعتمد هذه الأعمال على الإمكانات المتوفرة، مع استمرار العمل بشكل يومي في عدد من الأحياء، وفق الأولويات الخدمية والحاجة.
وفي ملف النظافة، قال خشيني إن ثلاث ضاغطات قمامة تعمل يوميًا داخل داريا ومنطقة المهايني، لجمع النفايات من الحاويات ونقاط التجميع المختلفة.
وأضاف أن العمل لا يقتصر على جمع القمامة، بل يشمل أيضًا توزيع حاويات جديدة في مناطق لم تكن مخدومة سابقًا، أو تعاني نقصًا في عدد الحاويات، بهدف تخفيف التراكم وتحسين آلية الجمع.
توسيع نقاط الحاويات في عدة مناطق
شملت خطة التوزيع الجديدة وضع حاويات في مواقع متعددة، بينها طريق فشوخ بعد بيت العزب، ومحيط شعبة التجنيد، ومنطقة المراح التي حصلت على أربع حاويات، إضافة إلى حاويات قرب جامع المصطفى، وجامع الفارس، وجامع البشير، وطريق “تالت”، ومواقع أخرى بين هذه النقاط.
وتأتي هذه الخطوة بعد تقارير سابقة أشارت إلى نقص الحاويات في عدد من الأحياء، ما كان يدفع السكان إلى تجميع القمامة أو حرقها للتخلص منها.
السكان: تحسن بعد سنوات من غياب الخدمة
قال مصعب محمود، وهو من سكان طريق جامع الرحمن، إن المنطقة لم تشهد وجود حاويات قمامة منذ نحو خمس سنوات، مضيفًا أن الأهالي كانوا يجمعون النفايات ويحرقونها بشكل دوري.
وأضاف أن البلدية وضعت حاوية مؤخرًا في المنطقة، ما خفف من تراكم القمامة، واعتبر ذلك خطوة إيجابية بعد سنوات من غياب الخدمة.
من جهته، قال محمد السقا، من سكان حي جامع المصطفى، إن الحي لم يكن يحتوي على حاويات منذ سنوات، وكانت القمامة ترمى في الشوارع، قبل أن تحرق أو تزال بشكل متقطع.
وأشار إلى أن وضع حاوية واحدة في المنطقة غير كافٍ، نظرًا للكثافة السكانية، موضحًا أن النفايات تتجمع بسرعة، ما يستدعي زيادة عدد الحاويات لتغطية الحاجة.
ملف خدمي مستمر وضغط في الترحيل
تأتي هذه الأعمال ضمن سياق أوسع من حملات النظافة التي تنفذها بلدية داريا، والتي تشمل جمع القمامة من الأحياء ونقلها إلى منطقة الخليج كنقطة تجميع رئيسية، قبل ترحيلها إلى مكب دير الحجر.
وبحسب ما أوضحته البلدية في وقت سابق، تبقى عملية الترحيل إلى خارج المدينة التحدي الأبرز، بسبب بعد المسافة وضعف القدرة على نقل جميع الكميات المجمعة يوميًا.
وتعمل الضاغطات الثلاث يوميًا على تفريغ الحاويات داخل داريا ومنطقة المهايني، على أن تشمل الجولات النقاط الجديدة التي وضعت فيها الحاويات مؤخرًا، بينها المراح، وطريق فشوخ، ومحيط جامع المصطفى، وجامع الفارس، وجامع البشير، وطريق “تالت”.
وتركز الجهود الحالية على تحسين جمع القمامة داخل الأحياء، وزيادة عدد الحاويات، إلى جانب متابعة أعمال الصيانة في شبكات الصرف الصحي، كجزء من معالجة مشكلات خدمية تراكمت خلال السنوات الماضية.