تنفذ بلدية داريا منذ أيام أعمالًا خدمية في أكثر من موقع داخل المدينة، لمعالجة مشكلات الصرف الصحي والحد من آثار الردم في بعض الشوارع.
وشملت الأعمال ترطيب شارعي الخولاني والكورنيش القديم لتخفيف الغبار الناتج عن ردم الطريق بالبحص، إلى جانب متابعة أعمال صيانة الصرف الصحي في حارة فندم، بجانب السكة، بعد شكاوى من استمرار المشكلة منذ أكثر من شهرين وتأثر عدد من المنازل بها.
وبحسب ما رصدته عنب بلدي، الخميس 16 نيسان، عملت فرق الدفاع المدني في شارع الخولاني على رش المياه فوق الطريق لتقليل كثافة الغبار الناتج عن حركة السيارات فوق الشوارع التي خضعت للردم مؤخرًا.
الترطيب لتخفيف الغبار
قال مدير مركز الدفاع المدني في داريا، خالد النجم، لعنب بلدي، إن البلدية تواصلت مع المركز بعد فرش بعض الشوارع بالبحص وما نتج عنه من غبار كثيف أضر بالسكان والمارة، موضحًا أن الفريق خرج لترطيب شارعي الخولاني والكورنيش القديم بالمياه للتخفيف من هذه الظاهرة.
وأضاف النجم أن الاستجابة قد تتوسع خلال الأيام المقبلة إلى مواقع أخرى إذا استدعت الحاجة، في ظل استمرار الأعمال الخدمية في عدد من شوارع المدينة.
ويأتي هذا الإجراء بعد شكاوى متكررة من سكان وأصحاب محال من كثافة الغبار، ولا سيما مع حركة السيارات فوق الطرق التي جرى ردمها أخيرًا.
أصحاب المحال: الحل مؤقت
هيثم بيازيد، صاحب محل في شارع الخولاني، قال لعنب بلدي، إن رش المياه يخفف الغبار لمدة ساعة أو ساعتين فقط، لكنه لا يقدم حلًا فعليًا ما دامت الطريق لم تُعالج بشكل نهائي.
وأضاف أن الحل الأفضل هو تزفيت الشارع كاملًا، أو إزالة ما جرى ردمه وإعادة الطريق إلى وضعه السابق، معتبرًا أن المادة المستخدمة في الردم تحتوي، بحسب تقديره، على نسبة كبيرة من التراب، وهو ما يجعل الغبار يعود بمجرد جفاف المياه، بينما تتحول الطريق إلى طين عند هطول المطر.
وقال إن الشارع كان يحوي عددًا محدودًا من الحفر، وكان بالإمكان معالجتها بشكل موضعي، بدل ردم أجزاء من الزفت بطبقة ترابية تتسبب بالغبار في الأيام الجافة وبالوحول في الشتاء.
وبحسب رصد عنب بلدي، خفف رذاذ المياه الغبار خلال فترة الرش، إلا أن أثره تراجع مع جفاف الطريق واستمرار حركة المرور.
ردم سابق للحفر بانتظار الزفت
يأتي رش الشارعين بعد تقرير سابق نشرته عنب بلدي عن استمرار ردم حفر الشوارع في داريا، بوصفه حلًا إسعافيًا مؤقتًا إلى حين وصول مادة الزفت من محافظة ريف دمشق.
وجاء في التقرير أن البلدية بدأت منذ 8 نيسان حملة ردم للحفر في عدد من الطرق العامة والرئيسية، بينها مواقع داخل المدينة قالت إنها الأكثر تضررًا، في وقت قال فيه سكان وسائقون إن الردم بالبحص والرمل يخفف الضرر، لكنه لا ينهي المشكلة، وإن المادة لا تصمد طويلًا مع حركة السيارات أو عند هطول الأمطار.
وكان شارع الكورنيش القديم من بين المواقع التي نفذت فيها أعمال ردم بالبحص قبل نحو أسبوع، وهو ما يفسر شكوى السكان الحالية من الغبار في الشوارع التي خضعت لهذه المعالجات.
صرف صحي في حارة فندم
في ملف خدمي آخر، قال مدير الصيانة والحدائق في بلدية داريا، خالد خشيني، لعنب بلدي، إن هناك مشكلة صرف صحي في منطقة فندم، بجانب السكة، وإن البلدية مدت 25 مترًا من خط الصرف الصحي مع ريغارات جديدة، مشيرًا إلى أن العمل ما يزال جاريًا ولم ينته بعد.
وأضاف أن الورشات نفذت حفريات وتعزيلًا للأنابيب، إلى جانب تركيب أنابيب جديدة لمعالجة الخلل القائم في المنطقة.
سكان الحي: المشكلة قديمة
أحمد كناكرية، من سكان حارة فندم، قال لعنب بلدي، إن المشكلة مستمرة منذ شهرين أو أكثر، مضيفًا أن الحي تقيم فيه نحو ست عائلات، لكن مياه الصرف تطوف كل شتاء وتغرق المنازل.
وأضاف أن طفح الصرف لا يقتصر على الشارع، بل يصل أحيانًا إلى داخل البيوت، ما يجعل المشكلة متصلة مباشرة بحياة السكان اليومية.
كما تظهر إحدى الصور التي التقطتها عنب بلدي تجمعًا لمياه سوداء قرب مدخل أحد المنازل، إلى جانب نفايات متناثرة وآثار تسرب على الأرض.
وكانت عنب بلدي تناولت في تقرير سابق نشرته في 8 نيسان مشكلة أعطال الصرف الصحي وبدء استبدال خطوط متضررة في المنطقة الواقعة جنب السكة قبل فندم.
وذكر التقرير حينها أن البلدية بدأت استبدال نحو 25 مترًا من الأنابيب القديمة والمتضررة في هذه المنطقة، بعد شكاوى من طفح المياه الآسنة إلى الشوارع والبيوت.
وتشير الأعمال الجارية حاليًا إلى أن البلدية تواصل المعالجة في الموقع نفسه، في وقت لا يزال فيه السكان ينتظرون إنهاء المشكلة بشكل كامل، سواء في ملف الصرف الصحي أو في ملف الغبار الناتج عن أعمال الردم في الشوارع.