تسببت تمديدات كهربائية عشوائية ومنخفضة، اليوم الاثنين 6 نيسان، بحالة خطر على السكان والمارة مقابل مدرسة المحدثة للبنين في مدينة داريا، بعد أن قطعتها شاحنة محملة بالألواح الزجاجية أثناء مرورها في الشارع الواصل إلى مسجد أسامة بن زيد.
وأدى الحادث إلى تجمع الأسلاك في الطريق، ما استدعى تدخل مكتب طوارئ الكهرباء بعد بلاغ وصل إلى البلدية.
وبحسب إفادات سكان في المنطقة، لم يقتصر أثر الحادثة على انقطاع التغذية الكهربائية، بل امتد إلى تهديد مباشر لسلامة المارة، مع سقوط الكابلات في الشارع وبقائها في متناول الناس قبل وصول الورشات المختصة.
الشاحنة تكشف الخطر القائم
قال سكان في المنطقة إن المشكلة بدأت عندما مرت شاحنة محملة بالزجاج في شارع تنتشر فيه أسلاك كهربائية ممددة سابقًا بشكل عشوائي وعلى ارتفاع منخفض، ما أدى إلى قطعها وسقوطها في الطريق.
وقال محيي الدين مسالخي، وهو من سكان المنطقة، إن مرور الشاحنة أدى إلى قطع جميع الأسلاك الممددة في المكان تقريبًا، فتجمعت الكابلات في الشارع وأصبحت تعيق مرور الناس وتؤذيهم.
وأضاف أن أحد الجيران تعرض لماس كهربائي، ما زاد من حالة الخوف بين السكان، ودفع عددًا منهم إلى الوقوف قرب مكان الأسلاك لمنع اقتراب الأطفال أو المارة منها إلى حين وصول الجهات المعنية.
وبحسب إفادات السكان، كانت الأسلاك ممددة أصلًا على ارتفاع غير مناسب وبشكل متداخل، ما جعل مرور أي مركبة مرتفعة كافيًا لقطعها أو إسقاطها.
ومع تجمع الكابلات في الطريق، أصبح الخطر مضاعفًا، سواء من جهة التعرض للصعق أو من جهة إرباك حركة المارة في الشارع.
الطوارئ تتدخل بعد بلاغ إلى البلدية
من جهته، قال واصف الخطيب، رئيس مكتب طوارئ داريا، إن ورشات الطوارئ وصلت إلى الموقع بعد بلاغ من الأهالي إلى البلدية، التي أبلغت بدورها مكتب الطوارئ للتدخل.
وأوضح أن الورشات ستقوم بقص جميع الكابلات العشوائية في المكان، مشيرًا إلى أن المطلوب من أصحابها تركيب عدادات نظامية وتنفيذ تمديدات كهربائية أصولية بدلًا من الخطوط المخالفة.
وأضاف الخطيب أن من لديه اشتراك كهربائي نظامي يمكن أن تعود إليه الكهرباء بعد تنفيذ التوصيل النظامي، لافتًا إلى أن ما حدث في الموقع لا يعود إلى طوارئ الكهرباء نفسها ولا إلى شركات الأمبيرات، بل إلى كون التمديدات القائمة كانت عشوائية ومنخفضة أصلًا، ما جعلها عرضة للانقطاع مع مرور الشاحنات أو الآليات المرتفعة.
المشكلة أوسع من حادثة واحدة
يرى سكان تحدثت إليهم عنب بلدي في المنطقة أن الحادثة الأخيرة لم تكن مفاجئة، بل نتيجة مباشرة لواقع قائم منذ مدة، يتمثل في وجود خطوط كهربائية منخفضة ومتداخلة لا يعرف في بعض الأحيان لمن تعود.
وقال سعيد صاغرجي، وهو من سكان الحي، إن هذه التمديدات العشوائية تتسبب بمشكلات متكررة، لأنها منخفضة جدًا، وأي سيارة أو شاحنة يمكن أن تقطعها بسهولة عند مرورها.
وأضاف أن المشكلة لا تتعلق فقط بالحادثة الأخيرة، بل بوجود خطوط غير منظمة لا تنسجم مع الحد الأدنى من السلامة أو الشكل الحضري المطلوب في الشوارع السكنية.
مطلب السكان: تمديدات نظامية بدل الخطوط المخالفة
بحسب السكان، فإن المطلوب لا يقتصر على إزالة الأسلاك التي تسببت بها الحادثة، بل يشمل تدخل البلدية وطوارئ الكهرباء لقطع جميع الخطوط المخالفة، مقابل تنظيم تمديدات نظامية وواضحة تمنع تكرار المشهد مستقبلًا.
وتعيد الحادثة فتح ملف التمديدات الكهربائية غير النظامية في بعض أحياء داريا، وما قد تسببه من أذى مباشر للمارة والسكان عند انخفاضها أو تداخلها في الطرقات.
ورغم إزالة الخطر الآني في الموقع، يطالب السكان باستبدال الخطوط العشوائية بتمديدات نظامية أكثر أمانًا، تمنع تكرار الحوادث وتحفظ سلامة المارة وسكان الحي.

