تدير الجمعية الخيرية في داريا ملفًا واسعًا من الخدمات الإغاثية والاجتماعية، يشمل كفالات شهرية، ومساعدات غذائية، وتدخلات في السكن والمياه والتعليم والصحة، في مدينة ما زالت آثار الحرب والنزوح حاضرة في جزء من احتياجات سكانها.
وبحسب رئيس الجمعية، الدكتور عبد الرحيم زيادة، تتعامل الجمعية اليوم مع أكثر من 5000 ملف، وتقدم مساعدات منتظمة لنحو 1400 يتيم و900 أسرة محدودة الدخل، في وقت تقول إدارتها إن الموارد المتاحة لا تكفي لتوسيع دائرة المستفيدين إلى كل المتقدمين.
وفي مقابلة مع عنب بلدي، شرح زيادة آلية اختيار المستفيدين، ومصادر التمويل، والمشاريع التي نفذتها الجمعية أو تعثرت فيها، إضافة إلى مشروع مشفى الرضوان، والانتخابات المرتقبة لمجلس الإدارة في أيار الحالي.
وتقول الجمعية إن نشاطها لا يقتصر على الكفالات والسلال الغذائية، بل يمتد إلى أدوار تدريبية وتعليمية وطبية وتنموية، إلا أن الإغاثة تبقى، بحسب إدارتها، المجال الأوسع في عملها اليومي.
مساعدات شهرية ومطبخ يومي
يقول زيادة إن المساعدات الشهرية المقررة للمستفيدين لم تتوقف منذ استلام الإدارة الحالية منتصف عام 2023، وتشمل كفالات للأيتام والأسر الفقيرة، إلى جانب مطبخ يقدم وجبات يومية.
ويقدم المطبخ، بحسب الأرقام التي ذكرها رئيس الجمعية، نحو 150 وجبة عائلية في اليوم، تكفي كل وجبة منها أربعة إلى خمسة أشخاص، بما يعادل نحو 500 مستفيدًا يوميًا.
وفي رمضان، ترتفع الكمية إلى 500 وجبة عائلية يوميًا، بما يصل إلى نحو 2500 شخص.
وتشمل المساعدات الغذائية أيضًا سلالًا رمضانية، وسلالًا أصغر توزع بعد رمضان كل ثلاثة أشهر تقريبًا، وفق ما ذكرته إدارة الجمعية.
كما تقدم الجمعية أضاحي في عيد الأضحى للمستفيدين المعتمدين من مجلس الإدارة، إضافة إلى ملابس وأحذية ولباس شتوي للأطفال، وتقول إنها تعتمد في بعض الحالات على معاينات ميدانية في المدارس لتحديد الأطفال الأكثر حاجة.
من يدخل قوائم المساعدة؟
تبدأ الاستفادة من خدمات الجمعية بتقديم طلب من صاحب العلاقة، ثم ملء استمارة تتضمن بيانات الأسرة، قبل إحالة الملف إلى لجان كشف ميداني.
وبحسب شرح رئيس الجمعية، تزور هذه اللجان منازل المتقدمين وتعاين ظروف السكن والمعيشة، بما في ذلك توفر الغذاء، وحالة المنزل، والفرش، ومصادر الدخل، وطبيعة السكن إن كان ملكًا أم إيجارًا.
عند بداية عمل الإدارة الحالية، منتصف عام 2023، شكلت الجمعية ثلاث لجان لإعادة تقييم الطلبات الموجودة، وفرز الملفات بين مقبول ومرفوض، وفق المعايير التي تعتمدها الجمعية والإمكانات المتوفرة لديها.
وتضم هذه اللجان غالبًا نساء من زوجات شهداء، قالت الجمعية إنهن خضعن لتدريب في جمعية “حفظ النعمة” بدمشق على آليات الكشف الميداني وطريقة جمع المعلومات من الأسر.
بعد الزيارة، تكتب اللجنة استمارة كشف تتضمن وصفًا للحالة وشرحًا لوضع الأسرة، ثم يعرض الملف على مجلس الإدارة، الذي يتخذ قرار القبول أو الرفض.
وتقول الجمعية إنها تعيد تقييم الأسر المستفيدة دوريًا، لأن ظروف بعض العائلات قد تتغير، كما تتيح تقديم اعتراضات على قرارات الرفض، عبر قسم خاص يستقبل أسباب الاعتراض ويعرضها على مجلس الإدارة للنظر في إمكانية إعادة الكشف.
المطبخ أولًا.. كيف يُقاس الفقر داخل البيوت؟
في تقييم الاستحقاق، تقول الجمعية إنها لا تعتمد على تصريحات المتقدمين وحدها، بل على الكشف المباشر داخل المنزل.
ويُنظر، بحسب رئيس الجمعية، إلى توفر المواد الغذائية، وحالة السكن، ومستوى الأثاث، ومصادر الدخل، ومدى وضوح المعلومات التي تقدمها الأسرة أثناء الكشف.
وتعطي الجمعية أولوية للأيتام الصغار في العمر، خصوصًا المستمرين في الدراسة، إذا ظهرت الحاجة بوضوح وفق الكشف الميداني.
لكن القبول لا يرتبط بالحاجة وحدها، إذ تقول الإدارة إن محدودية الموارد تفرض ترتيب الأولويات، بحيث تُمنح المساعدة للأشد فقرًا بين المتقدمين.
تدخلات إسعافية في السكن
من بين الحالات التي تقول الجمعية إنها واجهتها خلال الكشف الميداني، عائلات تسكن في منازل بلا نوافذ أو أبواب، وأحيانًا بلا مياه أو كهرباء.
وتتعامل الجمعية مع هذه الحالات عبر ما تصفه بـ”الترميم الإسعافي”، وهو تدخل محدود لا يصل إلى إعادة تأهيل المنزل كاملًا، بل يهدف إلى جعله أكثر قابلية للسكن.
ويشمل هذا التدخل تركيب نوافذ بإطارات خشبية ونايلون، وأبواب للغرف والحمامات والشقق، وأحيانًا بابًا خارجيًا، خصوصًا في المنازل المفتوحة التي قد تدخل إليها الحيوانات الشاردة.
وتقول الجمعية إن لديها حتى الآن قوائم لعائلات تحتاج إلى هذا النوع من التدخل، دون أن يعني ذلك قدرتها على تنفيذ جميع الطلبات فورًا.
مشاريع في المياه والصرف الصحي
عملت الجمعية أيضًا في ملف المياه، عبر إصلاح آبار أو تجهيز مضخات غاطسة وتمديد أنابيب في بعض الأحياء التي لا يتوفر فيها مصدر مياه كافٍ.
وبحسب أرقام الجمعية، قدمت أكثر من 80 مضخة غاطسة في أنحاء داريا.
كما تقول إنها دعمت مؤسسة مياه داريا بقطع تبديل لصيانة الشبكة، وقدمت محولة كهرباء ومضخة غاطسة بطاقة 50 مترًا مكعبًا في الساعة، تستخدم في تغذية الشبكة العامة بالمياه، ومربوطة على خط معفى من التقنين على طريق الدحاديل.
وامتد التعاون، بحسب الجمعية، إلى شبكات الصرف الصحي، عبر تأمين بعض الحفريات واللوازم الضرورية للصيانة، في ظل الأضرار التي لحقت بالشبكات خلال سنوات الحرب.
رواتب ودورات.. الجمعية في ملف التعليم
في قطاع التعليم، تقول الجمعية إنها أسهمت في دعم رواتب الكادر التدريسي والإداري والخدمي في المدارس الحكومية بداريا، وعددها 16 مدرسة، إضافة إلى دعم الثانويتين الشرعيتين للذكور والإناث.
وشمل الدعم، بحسب رئيس الجمعية، المدرسين والإداريين والأذنة والخدمات والقرطاسية، إلى جانب ترميم الثانوية الشرعية للذكور.
كما تنظم الجمعية دورات مجانية لطلاب الشهادتين الإعدادية والثانوية، تحضيرًا للامتحانات، في مواد الرياضيات والفيزياء والكيمياء والعربية والإنكليزية والفرنسية، عبر مدرسين من دمشق وصفهم رئيس الجمعية بأنهم من “أفضل الأساتذة في سوريا”.
وتقدم أيضًا دورات مهنية، منها التمريض والتطريز والريزين والكروشيه، ضمن محاولات لربط بعض المستفيدين بفرص تدريب أو عمل.
أدوية لا تحتمل الانقطاع
في الجانب الصحي، تقول الجمعية إنها تقدم جلسات دعم نفسي ضمن دوام يومي يمتد من الثامنة صباحًا حتى الثانية ظهرًا، مع إمكانية الإحالة إلى طبيب نفسي عند الحاجة.
وسبق أن تعاونت الجمعية مع منظمة “إنارة” في جلسات الدعم النفسي للأطفال وتقديم الهدايا والألعاب، إلى جانب عيادة طبية متنقلة تضم طبيبة وصيدلانية، كانت تتنقل بين أحياء داريا لتقديم المعالجة والدواء مجانًا، قبل انتقال المنظمة إلى مركز مستقل داخل المدينة.
ويوضح زيادة أن الجمعية تؤمن أدوية نفسية لبعض المحتاجين بصورة دورية، إضافة إلى أدوية لأطفال مصابين بالصرع، باعتبار أن انقطاع هذه الأدوية قد يؤدي إلى انتكاسات أو عودة النوبات.
تبرعات بلا مورد ثابت
لا تملك الجمعية، وفق رئيسها، موارد ثابتة، وتعتمد في تمويلها على التبرعات، وخصوصًا من الأهالي وأعضاء مجلس الإدارة، إضافة إلى تبرعات من جمعيات أخرى ومنظمات دولية وجمعيات تعمل في سوريا.
وتقول الإدارة إن هذه الموارد تغطي المستفيدين المعتمدين شهريًا، لكنها لا تكفي لتوسيع دائرة القبول إلى جميع الأسر التي ترى الجمعية أنها محتاجة.
ويوضح رئيس الجمعية أن رفع معيار القبول قليلًا قد يضيف عشرات الأسر الجديدة إلى قوائم الاستفادة، ما يجعل الإدارة أمام مفاضلة مستمرة بين حالات متقاربة في الحاجة.
وبحسب الجمعية، زادت التبرعات بعد سقوط النظام، نتيجة دخول منظمات من شمالي سوريا والمناطق التي كانت خارج سيطرة النظام سابقًا.
أما شروط المتبرعين، فتقول الإدارة إنها لا تؤثر في استقلال القرار ما دامت تقتصر على تحديد وجهة التبرع، مثل تخصيصه للأيتام، أو التعليم، أو حفر بئر، أو ترميم منزل، أو دعم الصحة.
وتذهب الحصة الأكبر من الميزانية، بحسب رئيس الجمعية، إلى إغاثة الأيتام والأسر الفقيرة ودعم التعليم.
الشفافية عند الطلب.. لا تقارير منشورة
لا تنشر الجمعية تقارير مالية أو إدارية دورية للعموم، لكنها تقول إن بياناتها متاحة لمن يطلب الاطلاع عليها.
ويتولى قسم المحاسبة في الجمعية تنظيم دخول وخروج التبرعات، سواء كانت نقدية أم عينية، بينما توجد جهة قانونية معتمدة من الهيئة العامة تصادق على الميزانيات، وفق رئيس الجمعية.
ويقول رئيس الجمعية إن أي مواطن أو متبرع أو مستفيد يستطيع زيارة مقر الجمعية وطلب البيانات المالية التي يحتاجها، أو الاطلاع على طريقة توثيق التبرعات وتسليمها للمستحقين.
وهذا يعني أن الشفافية المالية، وفق الصيغة الحالية، تقوم على الإتاحة عند الطلب، لا على النشر الدوري المفتوح للتقارير.
شكاوى مرتبطة بالتوزيع
تقر إدارة الجمعية بتلقي شكاوى من أشخاص لم يحصلوا على مساعدة، أو يرون أن لهم حقًا في الاستفادة من خدماتها.
وبحسب رئيس الجمعية، تتكرر شكاوى من أشخاص يعتقدون أن لدى الجمعية موردًا ثابتًا يجب أن يصل إلى كل سكان داريا، وأن عدم استفادتهم يعني ضياع حق لهم.
وتقول الإدارة إنها ترد على هذه الشكاوى بشرح محدودية الموارد، وتأكيد أن المساعدة تمنح للأشد فقرًا وفق تقييمها.
لكن هذه النقطة تبقى من الملفات الحساسة في عمل الجمعيات الإغاثية عمومًا، لأنها ترتبط بثقة الناس بالمعايير، وبقدرتهم على فهم آلية القبول والرفض، خصوصًا في ظل غياب نشر دوري لتقارير مالية وإدارية مفصلة.
مشفى الرضوان.. خطة على مراحل
تضع الجمعية مشروع مشفى الرضوان في مقدمة أولوياتها المقبلة. وبحسب رئيس الجمعية، فإن المشفى مملوك للجمعية بناءً وعقارًا وترخيصًا.
وخلال الفترة السابقة لسقوط النظام، تلقت الجمعية عروضًا لاستثماره لمدة تصل إلى 25 عامًا، لكنها رفضتها لأن شروطها لم تكن مناسبة لمصلحة الجمعية، وفق تقييم الإدارة.
وتعمل الجمعية حاليًا على تجهيز المشفى من رأسمالها وصندوقها، إضافة إلى تبرعات مخصصة لهذا المشروع، مثل أجهزة طبية أو مواد إكساء.
وكانت الجمعية قد وضعت مواعيد سابقة للافتتاح ولم تتمكن من الالتزام بها، بسبب وعود تمويل لم تتحقق، بحسب رئيسها.
وتقوم الخطة الحالية على تشغيل تدريجي يبدأ بقسم الإسعاف، مع سيارة إسعاف مناوبة ليلًا، وتصوير أشعة، ومخبر، وعيادة أطفال، وعيادة نسائية.
ويأمل زيادة افتتاح قسم الإسعاف خلال شهرين إذا توفرت الظروف المناسبة، على أن يستكمل المشروع لاحقًا عبر تشغيل الطوابق تباعًا كمشفى متكامل.
مشاريع إنتاجية متعثرة
حاولت الجمعية إطلاق مشاريع إنتاجية لبعض المستفيدين، بهدف الانتقال من المساعدة المباشرة إلى توفير دخل أو فرص عمل، لكن عددًا من هذه التجارب لم يستمر.
ومن بين هذه التجارب مشروع الملوخية الجافة، الذي اعتمدت فيه الجمعية على شهرة داريا بزراعة الملوخية، ووجدت جهة تسويق تقبل الإنتاج ضمن علامتها التجارية، ثم استدعت نحو 50 امرأة للعمل بأجر.
لكن، بحسب رئيس الجمعية، حضرت العاملات في اليوم الأول، ثم لم تحضر أي منهن في اليوم التالي.
وتفسر إدارة الجمعية تعثر التجربة بعوامل عدة، بينها خوف بعض المستفيدات من فقدان الإعانة إذا عملن، أو تفضيل بعض الأسر الاستمرار في تلقي المساعدة، أو استفادة بعض الأشخاص من أكثر من جمعية بطرق تعدها الإدارة مخالفة.
وتبقى هذه التفسيرات رواية الإدارة لتجربة المشروع، في حين لم يتسن لعنب بلدي إجراء مقابلات مع المستفيدات أو العاملات اللواتي لم يستمررن فيه.
كما تعثرت تجارب أخرى، بحسب زيادة، لأسباب مشابهة، منها تجفيف المشمش، ومشروع خبز الصاج، الذي استمر خمسة أو ستة أشهر قبل أن يتوقف بسبب الخسارة.
الخياطة كتجربة أنجح
في المقابل، تعد إدارة الجمعية تجربة التدريب على الخياطة أكثر نجاحًا من غيرها.
فقد عقدت الجمعية اتفاقًا مع جمعية “حفظ النعمة” بدمشق، التي تملك مشغل خياطة في سبينة، وحصلت على قاعة تدريب تستوعب نحو 50 متدربة، إضافة إلى استخدام نحو 20 ماكينة خياطة بشكل دوري.
وتكفلت جمعية داريا بنقل المتدربات من منازلهن إلى المشغل وبالعكس، بسبب صعوبة الوصول إلى الموقع بوسائل النقل العامة.
وبحسب الجمعية، أتاحت التجربة أكثر من مئة فرصة عمل، بعدما اختارت “حفظ النعمة” المتدربات الأكثر قدرة وشغلتهن في مشغلها، مع تأمين الأجور والنقل.
لكن الجمعية لم تنجح لاحقًا في تشغيل مشغل خياطة خاص بها، بسبب ضعف الإمكانات وغياب الكوادر اللازمة للاستمرار، وفق رئيسها.
الجمعية تبحث عن كوادر “قادرة”
تقول إدارة الجمعية إن معظم العاملين فيها من النساء، بينما يقتصر حضور الرجال تقريبًا على مدير الجمعية، وأمين المستودع، والسائق، ورئيس الجمعية.
وترى الإدارة أن بعض المشاريع، خصوصًا الإنتاجية منها، تحتاج إلى كوادر شابة قادرة على المتابعة الميدانية والإدارية والتسويقية.
ولا تربط الجمعية المشكلة بنقص طلبات التوظيف، بل بصعوبة العثور على أشخاص مستعدين للعمل الجدي، بحسب تقييم رئيسها.
وينعكس هذا النقص، وفق الإدارة، على قدرة الجمعية على توسيع مشاريع مثل مشغل الخياطة، الذي يحتاج إلى إدارة وتسويق ومتابعة، لا إلى معدات فقط.
تعاون بلا شراكات
يقول زيادة إن الجمعية ليست لديها شراكات رسمية مع أي جهة، بل أشكال من التعاون مع بعض الجهات المحلية بحسب الحاجة.
وتتعاون الجمعية، مثلًا، مع بلدية داريا في تزويدها ببعض البيانات عن الأسر الفقيرة، عندما تحصل البلدية على تبرعات مخصصة للتوزيع على الفقراء.
وفي المجال الطبي، تتعاون جمعية داريا الخيرية مع جمعية الشفاء الخيرية في داريا، من خلال تحويل بعض المرضى إليها، أو مساهمة الجمعية بدفع جزء من تكاليف العلاج.
أما منظمة “إنارة”، فعملت سابقًا بالتعاون مع الجمعية في الدعم النفسي والعيادة الطبية المتنقلة، قبل أن تنتقل إلى مركز مستقل داخل داريا.
أقل من 200 عضو.. هيئة عامة دون حجم المدينة
يضم مجلس إدارة الجمعية الحالي 11 عضوًا، جميعهم رجال، بينهم أربعة متبرعين، بحسب رئيس الجمعية.
أما الهيئة العامة التي يحق لأعضائها الانتخاب والترشح، فلا يتجاوز عددها 180 شخصًا.
وترى الإدارة الحالية أن هذا الرقم ضعيف قياسًا إلى عدد سكان داريا، وأن جمعية بهذا الحجم يفترض أن تضم عددًا أكبر من المنتسبين في هيئتها العامة، لا يقل عن عشرة آلاف.
والانتساب، بحسب ما توضحه الجمعية، مفتوح عبر تقديم طلب، وإبراز الهوية الشخصية، ودفع رسم الانتساب والاشتراك السنوي، الذي لا يتجاوز حاليًا 150 ألف ليرة سورية.
لكن العضو الجديد لا يحق له الانتخاب أو الترشح إلا بعد مرور عام ميلادي كامل على عضويته، مع تسديد الاشتراكات المطلوبة.
ويملك مجلس الإدارة حق رفض طلب الانتساب في حالات محددة، أبرزها ما يتعلق بالسمعة الأخلاقية، بحسب رئيس الجمعية.
أما انتخاب مجلس الإدارة، فيجري بعد فتح باب الترشح وتحقق النصاب القانوني، ويفوز أول 11 مرشحًا يحصلون على أعلى عدد من الأصوات، بغض النظر عن كونهم رجالًا أو نساء.
انتخابات 20 أيار.. اختبار المشاركة والرقابة
تستعد الجمعية لعقد اجتماع هيئتها العامة، الأربعاء 20 من أيار 2026، في مقرها عند الساعة الحادية عشرة صباحًا.
ويتضمن جدول الأعمال المصادقة على تقرير مجلس الإدارة عن نشاط الجمعية لعام 2025، وتقرير مفتش الحسابات القانوني، والميزانية الختامية لعام 2025، والموازنة التقديرية لعام 2026.
كما يتضمن تعيين مراقب حسابات قانوني لعام 2026، وتحديد نفقات النقل والانتقال لأعضاء الجمعية أثناء قيامهم بمهامهم، وانتخاب مجلس إدارة جديد.
وبحسب الدعوة، لا يحق للعضو ممارسة حقه في الانتخاب أو الترشح ما لم يمضِ على عضويته عام ميلادي كامل حتى تاريخ الاجتماع، بشرط تسديد اشتراكاته المالية السابقة.
وتدعو الإدارة الحالية أهالي داريا إلى الانتساب إلى الهيئة العامة، باعتباره، وفق رؤيتها، مدخلًا للمشاركة بالرأي والرقابة والنصيحة والعمل الخيري، لا بابًا للتبرع المالي فقط.
وبين ملفات المساعدات، ومشروع مشفى الرضوان، ومحدودية الهيئة العامة، تأتي انتخابات مجلس الإدارة المقبلة في لحظة تواجه فيها الجمعية أسئلة متعلقة بتوسيع المشاركة، وشفافية البيانات، وقدرتها على الاستجابة للاحتياجات مقارنة بمواردها.
الجمعية الخيرية بداريا
تأسست عام 1974 برقم إشهار 984