كهرباء داريا لم تصل إلى الشاميات.. شبكات ممددة ومحولة بانتظار التشغيل

ورشات تعمل على تمديد كابلات كهربائية ضمن مشروع إعادة تأهيل الشبكة في منطقة الشاميات بداريا - 4 أيار 2026 (عنب بلدي - سعيد خشفة)

يترقب سكان منطقة الشاميات في مدينة داريا إدخال محولة كهرباء جديدة إلى الخدمة، بعد أسابيع من تمديد الشبكات وفصل الأعمدة القديمة، في وقت لا تزال الكهرباء غائبة عن معظم الحي، رغم تسجيل بعض الأهالي على العدادات واستعدادهم للدفع وفق التسعيرة الجديدة.

وتتركز شكاوى السكان على الفارق بين إنجاز الأعمال الميدانية وغياب التغذية الفعلية، إذ لا تنعكس الكابلات والأعمدة الجديدة على حياتهم اليومية ما لم تدخل المحولة الخدمة، خصوصًا في ظل استمرار الاعتماد على بدائل مكلفة مثل “الأمبير” والطاقة الشمسية.

شبكات جاهزة بلا تغذية

رغم تنفيذ أعمال تمديد خطوط جديدة في الشاميات، يقول سكان إن الأعمدة ما تزال من دون كهرباء منذ أكثر من شهر، بعد فصل الشبكة القديمة والعمل على استبدالها.

أحمد شعيرية، من سكان المنطقة، قال لعنب بلدي إن الأهالي كانوا موصولين سابقًا على الشبكة ويدفعون رسومًا من دون عدادات، قبل أن يطلب منهم التسجيل على “ساعة” كهرباء جديدة، بوعود أن تدخل الشبكة الخدمة بعد ذلك.

وأضاف أن الواقع لم يتغير حتى الآن، إذ “تم تمديد الخطوط لكن لا توجد كهرباء”، بينما يتوقع أن تحصّل الفاتورة المقبلة وفق التسعيرة الجديدة، رغم عدم توفر التغذية.

وأشار شعيرية إلى أن بعض المشتركين يطلب منهم دفع استهلاك تقديري يصل إلى 400 كيلوواط، في وقت لم تُركب فيه العدادات بعد، ولا تزال الكهرباء غير متوفرة فعليًا.

ويعتمد شعيرية على الطاقة الشمسية لتغطية جزء من احتياجاته، لكنه قال إن المشكلة لا تزال قائمة بالنسبة لمعظم السكان، خاصة أصحاب المحال الذين يعتمدون على مصادر بديلة مرتفعة التكلفة.

الاعتماد على “الأمبير” مستمر

مع غياب الكهرباء العامة، يستمر الأهالي بالاعتماد على اشتراكات “الأمبير”، التي يقول سكان إنها مكلفة مقارنة بالتغذية الحكومية.

ربيع الدحلة، من سكان منطقة جامع أسامة بن زيد، قال لعنب بلدي إن الكهرباء مقطوعة منذ ما قبل شهر رمضان، رغم تنفيذ أعمال ميدانية شملت مد كابلات أرضية، وتركيب أعمدة جديدة، وإحضار محولة إلى المنطقة.

وأوضح أن هذه الأعمال لم تتحول حتى الآن إلى تغذية فعلية، ما أبقى السكان معتمدين على “الأمبير”، الذي يفرض كلفة مرتفعة على الاستخدام اليومي، خصوصًا للمحال والأعمال التي تحتاج إلى كهرباء مستمرة.

ويرى الدحلة أن تشغيل المحولة سيخفف العبء المالي عن السكان، في حال دخلت الخدمة فعلًا، مقارنة بكلفة الاشتراكات والبدائل الحالية.

أعمال فنية بانتظار التشغيل

المهندس محمد صلاح، المتعهد المنفذ للمشروع بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، قال لعنب بلدي إن الأعمال الجارية في الشاميات تشمل صيانة الخط المتوسط الذي تعرض لعطل، إلى جانب تركيب مركز تحويل جديد.

وأوضح صلاح أن المحولة الجديدة ستدخل الخدمة خلال يومين، في حال استكمال الأعمال المتبقية، مشيرًا إلى أن استطاعتها تبلغ نحو 1000 كيلو فولت-أمبير، وهي كافية لتغذية منطقة الشاميات وفق الاحتياج الحالي.

وأضاف أن الشبكات التي جرى تمديدها تغطي المسارات المخدمة في الحي، وأن المشروع صمم أساسًا على وجود محولتين، لكن واحدة فقط أعيد تركيبها بعد فقدان المعدات خلال سنوات الحرب.

وبحسب صلاح، فإن المحولة الحالية تكفي للاحتياج القائم، في ظل عدم عودة جميع السكان إلى المنطقة، على أن يُعاد النظر بالتوسعة في حال زيادة الطلب مستقبلًا.

مشروع أوسع داخل داريا

لا تقتصر الأعمال الحالية على الشاميات، إذ يشمل المشروع نقاطًا أخرى داخل داريا، بينها محولة في شارع الوحدة، وأخرى قرب مدرسة فياض الحو، ضمن خطة لإعادة تأهيل الشبكة الكهربائية تدريجيًا.

وقال المتعهد إن ما تبقى من العمل يتركز في تجهيز مركز التحويل، تمهيدًا لإدخال المشروع كاملًا إلى الخدمة خلال يومين إلى ثلاثة أيام، إذا لم تطرأ أعطال إضافية.

وتأتي أعمال الشاميات ضمن مراحل سابقة من مشروع إعادة تأهيل الشبكة الكهربائية في داريا، الذي ينفذه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالتعاون مع الشركة العامة للكهرباء، وشمل سابقًا أعمالًا في حي الجمعيات وشارع الوحدة، قبل الانتقال إلى الشاميات وفق الخطة المرحلية للمشروع.

وكانت عنب بلدي نشرت، في 2 من شباط الماضي، أن الأعمال تتضمن تمديد كابلات كهربائية تحت الأرض، وتأهيل مراكز تحويل، وتركيب محولات وأعمدة، ضمن خطة تدريجية لتحسين واقع التغذية الكهربائية في عدد من أحياء المدينة.

انتظار التشغيل وحسم العدادات

رغم تقدم الأعمال الميدانية، يربط السكان تحسن واقع الكهرباء بتشغيل المحولة فعليًا، وليس بمجرد تمديد الشبكات، في ظل تجربة سابقة من التأخير بين تنفيذ الأعمال ووصول التغذية.

ولا تزال مسألة العدادات والتسعير غير واضحة بالكامل لدى بعض المشتركين، خاصة مع الحديث عن فواتير تقديرية قبل وصول الكهرباء، ما يزيد حالة الانتظار في المنطقة.

مقالات ذات صلة

بلدية داريا تبدأ بإزالة إشغالات لتوسعة شارع الدحاديل.. وخلاف على مهلة الإخلاء

مياه الصرف تغمر أقبية في الشاميات بداريا.. التسليك مؤقت والحل يحتاج إلى حفر

داريا.. تزفيت الكورنيش يحسن الطريق ويثير شكاوى من سرعة الدراجات النارية