حارة عجم في داريا بلا خط كهرباء مستقل.. السكان يعتمدون على الأمبير والطاقة الشمسية

أسلاك ممتدة بين الأبنية في حارة عجم بمدينة داريا - 24 أيلول 2026 (عنب بلدي - مياس شيخ رجب)

تفتقر حارة عجم في داريا، التي تضم سوق عجم التجاري، إلى خط كهرباء مستقل وأعمدة وتمديدات داخلية، ما يدفع سكانًا وأصحاب محلات إلى الاعتماد على الأمبيرات والطاقة الشمسية، أو مد أسلاك من خطوط موجودة في شارع الثورة وساحة شريدي.

وقال مدير طوارئ كهرباء داريا، واصف الخطيب، لعنب بلدي، إن الكهرباء تصل إلى الحارة حاليًا من خطين خارجها، أحدهما من شارع الثورة قرب جامع عمر بن عبد العزيز، والآخر من ساحة شريدي، بينما يتطلب إنشاء خط مخصص لها وجود مركز تحويل كهربائي.

ولا يوجد موعد محدد حتى الآن لإنشاء المركز أو إعادة الأعمدة إلى الحارة.

السوق بلا شبكة داخلية

يعتمد أبو علاء، صاحب محل ألبسة في سوق عجم، كليًا على كهرباء الأمبير لتشغيل محله، وقال لعنب بلدي إن الحارة لا تضم أعمدة أو تمديدات كهربائية نظامية يمكنه الاعتماد عليها.

وبحسب أبي علاء، يمد بعض السكان وأصحاب المحال أسلاكًا من شارع الثورة وساحة شريدي، لكن الكهرباء الواصلة عبرها تكون ضعيفة أحيانًا.

وقال إن الأمبيرات والطاقة الشمسية أصبحتا مصدرين للكهرباء في عدد من المحال والأبنية السكنية، وإنه يفضل الاعتماد على الأمبير بسبب ما وصفه بتأخر استجابة طوارئ الكهرباء عند وقوع أعطال.

ولا يملك أبو سلطان تمديدات للكهرباء النظامية في محله، ويستخدم منظومة طاقة شمسية لتشغيله، مشيرًا إلى اعتماد محال أخرى على الحل نفسه.

وقال إن جمعية بدأت في وقت سابق تركيب كابلات كهربائية في الحارة، لكن العمل لم يكتمل، فاتجه بعض الأهالي بعد ذلك إلى مد أسلاك من الأحياء القريبة.

ويعتمد محمد حمدوني، الذي يعمل في محل بسوق عجم ولا يسكن في داريا، على اشتراك لدى شركة أمبيرات لتأمين الكهرباء للمحل.

وقال أبو محمد، أحد سكان الحارة، إن الأهالي يستخدمون الأمبيرات والطاقة الشمسية أيضًا في المنازل، في ظل غياب شبكة كهربائية داخل الحارة.

عدادات تصل من شارع الثورة

استطاع بعض أصحاب المحلات الحصول على عدادات نظامية رغم عدم وجود خط خاص بالحارة.

أبو حسن عجم، صاحب محلين في السوق، تقدم بطلب لتركيب عدادين، وقال إن طوارئ الكهرباء استجابت لطلبه ووصلت المحلين بالخط الرئيسي في شارع الثورة.

وبحسب أبي حسن، بلغت كلفة تركيب العدادين ثلاثة ملايين ليرة سورية قديمة، ويستخدم إلى جانبهما الأمبيرات والطاقة الشمسية.

ويرى أبو حسن أن وضع الكهرباء في حارة عجم أسوأ من مناطق جانبية أخرى في داريا، خصوصًا أن الحارة تضم سوقًا تجاريًا، في حين لا يوجد فيها مركز تحويل أو أعمدة وكابلات تخدم الأبنية المحلات من داخلها.

ولم تنجح محاولته بالحصول على عداد لمنزله حتى الآن. وقال إنه تقدم بطلب قبل نحو شهرين، لكنه لم يحصل على العداد حتى وقت حديثه إلى عنب بلدي.

وأوضح الخطيب أن طوارئ الكهرباء تركب العدادات لمن يتقدم بطلب في حارة عجم، وتوصلها بأقرب مصدر متاح، سواء من خط شارع الثورة أو ساحة شريدي.

ولم يوضح الخطيب سبب عدم تنفيذ طلب عداد منزل أبي حسن حتى الآن.

مركز تحويل قبل إعادة الأعمدة

لا تعالج العدادات الفردية مشكلة غياب شبكة كهرباء داخل الحارة، إذ تبقى مرتبطة بخطوط قادمة من خارجها.

وقال الخطيب إن حارة عجم كانت تضم أعمدة كهرباء قبل الثورة، وكان فيها مركز تحويل قرب منطقة تعرف بـ«الكوشك».

وبحسب الخطيب، يمكن إعادة تركيب الأعمدة، لكنه ربط ذلك بوجود مركز تحويل كهربائي، إضافة إلى موافقة الأهالي وأصحاب المحلات على مواقع الأعمدة بحيث لا تسبب إزعاجًا لهم.

ويختلف هذا الإجراء عن توصيل عداد فردي بأحد الخطوط القريبة. فطلبات العدادات يمكن وصلها حاليًا، بحسب الخطيب، من شارع الثورة أو ساحة شريدي، بينما يحتاج إنشاء خط يخدم الحارة نفسها إلى مركز تحويل.

ولم يحدد الخطيب موعدًا لإنشاء المركز أو إعادة الأعمدة، كما لم تتضح من إفادته الجهة التي ستتولى توفير مركز التحويل، أو كيفية الحصول على موافقة الأهالي وأصحاب المحلات على مواقع الأعمدة.

كابل متضرر

تختلف المعلومات التي حصلت عليها عنب بلدي حول وضع أحد الكابلات داخل الحارة.

وقال الخطيب إن كابلًا غير أساسي تعرض لعطل سابقًا، ثم أُصلح وعاد إلى العمل بصورة طبيعية.

أما أبو محمد، فقال إن كابلًا كان موصولًا في الحارة تعرض للتلف والاحتراق نتيجة الضغط عليه قبل نحو سبعة أشهر، وإن محاولات الأهالي لإعادته إلى الخدمة لم تنجح.

ويبقى وصول الكهرباء النظامية إلى حارة عجم حاليًا مرتبطًا بخطوط من خارجها وطلبات التوصيل الفردية، بينما ربطت طوارئ الكهرباء إنشاء خط يخدم الحارة بمركز تحويل لم يحدد موعد توفيره حتى الآن.

مقالات ذات صلة

رفع سعر كهرباء الأمبير في داريا.. مشتركون يقللون الاستهلاك وآخرون يلغون الاشتراك

من ساعات إلى دقائق.. مركز خدمة المواطن يختصر المعاملات في داريا

اصطدامات متكررة بأسلاك الكهرباء في داريا.. أسلاك منخفضة وحمولات مرتفعة