بعد إعلان نتائج البكالوريا.. طلاب في داريا يقدمون اعتراضاتهم والمجمع يوضح آلية المراجعة

تقدم طلاب من فروع الثانوية العامة والمهنية في داريا بطلبات اعتراض على نتائج البكالوريا، بعد حصولهم على علامات قالوا إنها لا تتوافق مع تقديراتهم لأدائهم في الامتحانات.

وبينما يأمل بعضهم أن تنقلهم بضع علامات من الرسوب إلى النجاح، أوضح المجمع التربوي أن الاعتراض لا يعني إعادة تصحيح الورقة الامتحانية كاملة، بل يقتصر على مراجعة جمع العلامات والتأكد من عدم وجود سؤال لم يُصحح.

وتتفاوت الحالات التي رصدتها عنب بلدي بين طلاب يحتاجون خمس أو عشر علامات للنجاح، وآخرين فوجئوا بنتائج تقل كثيرًا عما توقعوه بعد مقارنة إجاباتهم بسلالم التصحيح.

وفي حين يعوّل بعضهم على أن تكشف المراجعة خطأ في الجمع أو نقل العلامة، لا يبدي آخرون ثقة كبيرة بجدوى الاعتراض، ويطالبون بإقرار دورة تكميلية لم يصدر بشأنها قرار رسمي حتى الآن.

عشر علامات قد تغير النتيجة

وجد وديع محمد خير سعيدان نفسه راسبًا في مواد اللغة الإنجليزية والرياضيات والكيمياء، رغم أنه كان يتوقع علامات أعلى في الرياضيات والكيمياء بناءً على تقديره لأجوبته.

وقال وديع لعنب بلدي إنه تقدم بطلب اعتراض، ويحتاج إلى عشر علامات إضافية في مادة الكيمياء ليتمكن من النجاح هذا العام، معربًا عن أمله في أن تكشف المراجعة عن خطأ في جمع العلامات أو إدخالها.

وأضاف أنه تقدم للامتحانات بصفة دراسة حرة، ومر بظروف عائلية صعبة خلال عام البكالوريا، ولذلك يخشى أن يضيع جهد عام كامل بسبب عشر علامات تفصله عن النجاح.

أما علياء الحمادة، وهي طالبة في الفرع العلمي، فقالت إنها فوجئت برسوبها في خمس مواد، رغم أن تقديرها لأدائها في الامتحانات كان مختلفًا.

وبحسب علياء، راجعت إجاباتها مع مدرسيها بعد الامتحانات وقارنتها بسلالم التصحيح، لكنها حصلت على نحو نصف المجموع الذي كانت تتوقعه.

وقدمت الطالبة اعتراضًا على مادتين، وتأمل أن تظهر المراجعة وجود خطأ يتيح لها الاعتراض على مادتين إضافيتين.

وقالت والدتها لعنب بلدي إن الصدمة بالنتائج لم تقتصر على ابنتها، بل شملت طلابًا وأهالي آخرين، مطالبة بدراسة الطلبات بدقة والتأكد من الأوراق والنتائج بصورة عادلة، رغم أنها لا تعلق آمالًا كبيرة على تغيير النتيجة.

الاعتراضات تمتد إلى مختلف الفروع

لم تقتصر الاعتراضات على الفرع العلمي، بل شملت الفرعين الأدبي والمهني أيضًا.

وقالت أمينة ديوانة، وهي طالبة في الثانوية التجارية، إنها اعترضت على علامتها في مادة «مبادئ التسويق»، لأنها لا تعتقد أن النتيجة تتوافق مع ما قدمته في الامتحان.

ووصفت أمينة المادة بأنها طويلة ونظرية، وقالت إن رسوب الطالب فيها وعدم حصوله على الحد الأدنى المطلوب يؤدي، بحسب ما تعرفه عن نظام النجاح، إلى رسوبه في العام كاملًا.

وطالبت بإقرار دورة تكميلية لطلاب الثانوية المهنية، بما يمنحهم فرصة لتدارك الرسوب في مادة واحدة.

وفي الفرع الأدبي، قال حمزة سامر المحمد إن مجموعه يقارب 70%، لكنه رسب في مادتين بفارق علامات قليلة، ولذلك قدم اعتراضًا على مادة التاريخ، التي يحتاج فيها إلى خمس علامات إضافية للنجاح.

ولا يعلق حمزة أملًا كبيرًا على نتيجة الاعتراض، إذ قال إنه تقدم باعتراضات خلال أعوام سابقة من دون أن تتغير نتيجته، لكنه يأمل أن تكشف المراجعة هذه المرة عن خطأ في جمع العلامات أو إدخالها.

أما حمزة رأفت ديوب، وهو طالب في الفرع العلمي، فقال إن مستوى أسئلة الرياضيات كان أصعب مما توقعه الطلاب، لكنه فوجئ بحجم الفارق بين تقديره لإجاباته والعلامة التي حصل عليها.

وقدّر حمزة أن علامته في الرياضيات كان يفترض أن تتراوح بين 480 و520، إلا أن النتيجة أظهرته راسبًا في المادة. كما حصل على 160 من أصل 200 في التربية الإسلامية، رغم اعتقاده أنه أجاب عن الأسئلة كاملة.

ويرى حمزة أن الاعتراض قد يفيده إذا كان الخطأ متعلقًا بإدخال العلامة أو جمعها، خصوصًا في مادة الرياضيات، ولذلك يأمل أن تكشف المراجعة سبب الفارق بين نتيجته وتقديره لأدائه.

بدوره، قال عدنان غرز الدين إنه استعد للامتحانات وراجع إجاباته بالاستناد إلى سلالم التصحيح، وقدّر نتيجته بنحو 70%، لكنه فوجئ بظهور نتيجة الرسوب.

ماذا تراجع لجنة الاعتراض؟

بدأ المجمع التربوي في داريا استقبال طلبات الاعتراض في 5 من آب الحالي، على أن يستمر التقديم ثلاثة أيام، بحسب مدير المجمع، عامر شماشان.

وقال شماشان لعنب بلدي إن استقبال الطلبات في مقر المجمع يهدف إلى تخفيف مسافات التنقل على الطلاب وأهاليهم.

وأوضح أن الطالب يستطيع في المرحلة الأولى الاعتراض على مادتين، وإذا استفاد من نتيجة الاعتراض فيهما، يُسمح له بتقديم اعتراض على مادتين إضافيتين.

وأضاف أن الاعتراض يمكن أن يشمل حالة الرسوب أو مجموع العلامات، كما يحق للطالب الاعتراض على العقوبة الامتحانية إن كانت مسجلة بحقه.

لكن شماشان أكد أن دراسة الاعتراض لا تشمل إعادة تصحيح الورقة كاملة، بل تقتصر على إعادة جمع العلامات والتأكد من عدم وجود سؤال تُرك من دون تصحيح.

وإذا ظهر سؤال غير مصحح، تُشكّل لجنة لتصحيحه وتعديل النتيجة وفقًا لذلك.

مطالب بدورة تكميلية

إلى جانب الاعتراضات، طالب عدد من الطلاب بإقرار دورة تكميلية، ولا سيما ممن رسبوا بفارق علامات محدود أو في مادة واحدة.

وقال مدير المجمع التربوي إنه لم يصدر حتى الآن أي قرار عن وزارة التربية بشأن الدورة التكميلية، وإنه لا يملك جوابًا مؤكدًا بالنفي أو الإيجاب.

ومن المتوقع أن تظهر نتائج الاعتراضات خلال مدة تتراوح بين أسبوع وعشرة أيام من انتهاء فترة التقديم، بينما يبقى مصير الدورة التكميلية مرتبطًا بقرار رسمي لم يصدر حتى الآن.

وبالنسبة إلى طلاب يحتاج بعضهم إلى خمس أو عشر علامات فقط، لا يعني الاعتراض إعادة تقييم الإجابات من جديد، بل البحث عن خطأ محتمل في جمع العلامات أو سؤال بقي من دون تصحيح، وهو ما يجعل فرص تغيير النتيجة مرتبطة بنوع الخطأ الموجود في الورقة، لا بتقدير الطالب لأدائه وحده.

مقالات ذات صلة

مدرستا النكاش والتجارية تقتربان من التسليم.. التشغيل ينتظر إجراءات التربية

دروس خصوصية في داريا بين 150 و400 ليرة جديدة.. هل هي ضرورية؟

بعد جدل مجلس الشعب.. آراء متباينة في داريا حول ضرب الطلاب