من السكة إلى الفصول الأربعة.. السكان يحرقون القمامة بانتظار الحاويات

تراكم القمامة وحرقها على طريق الفصول الأربعة في مدينة داريا - 3 آب 2026 (عنب بلدي - سعيد خشفة)

تتكدس النفايات على جوانب الطرق وفي الساحات بين المنازل في المنطقة الممتدة من السكة إلى شارع الفصول الأربعة بمدينة داريا، مع غياب حاويات القمامة وعدم انتظام جمعها، ما يدفع بعض السكان إلى حرقها للتخلص منها، بينما تقول بلدية داريا إنها طلبت من محافظة ريف دمشق نحو 300 حاوية، إلى جانب آليات وسائقين لتطوير خدمة النظافة.

ورصد مراسل عنب بلدي، الاثنين 3 من آب، أكوامًا من النفايات المنزلية موزعة في عدة نقاط على جوانب الطرق وفي الأراضي الفارغة، إلى جانب مخلفات محترقة وأكوام يتصاعد منها الدخان بالقرب من منازل ومحال تجارية.

نقاط تجميع بدل الحاويات

قال محمود الحو، المعروف في المنطقة بلقب «الوزير»، لعنب بلدي، إن الحي يفتقر إلى حاويات القمامة منذ سنوات، رغم مطالبة السكان البلدية بتأمينها وتلقيهم وعودًا متكررة لم تنعكس على الواقع.

وأضاف أن السكان يضطرون إلى رمي نفاياتهم في نقاط محددة اعتادوا استخدامها بدل الحاويات، قبل أن يحرقها أحد السكان بعد تراكمها، أو يزيلها جرار تابع للبلدية يمر على فترات غير منتظمة.

ويرى الحو أن توزيع حاويات كل 200 إلى 300 متر سيحصر النفايات في أماكن محددة ويخفف انتشارها في الشوارع، حتى لو لم تتمكن البلدية من إرسال سيارة ضاغطة لتفريغها كل يومين.

ولا تختلف الحال في المنطقة الممتدة من السكة إلى شارع الفصول الأربعة، وفق نذير عصام مشمشتين، الذي قال لعنب بلدي إنه لم يشاهد أي حاوية في المنطقة منذ عودته إلى داريا.

وأضاف أن أكوام القمامة تظهر كل عدة أمتار بين المنازل وفي الساحات، بينما يمر جرار البلدية، بحسب تقديره، مرة واحدة أسبوعيًا لجمع جزء منها، من دون إزالة جميع النفايات، ما يؤدي إلى تراكمها مجددًا.

حرق النفايات بدل جمعها

لا ينهي حرق القمامة المشكلة، بحسب مشمشتين، بل يحولها إلى دخان وروائح ومخاوف من امتداد النيران، خاصة أن بعض نقاط تجميع النفايات تقع بمحاذاة المنازل.

وقال إن السكان يخشون من انتقال النار إلى الأبنية، إلى جانب الأثر الصحي للدخان والمشهد الذي تتركه أكوام النفايات في الأحياء السكنية.

ويبعد أقرب موقع توجد فيه حاوية عن مفرق الوهاب في شارع الفصول الأربعة نحو كيلومترين، بعد السكة باتجاه ساحة شريدي، وفق نذير محمود، أحد سكان المنطقة.

وقال محمود لعنب بلدي إن الحاويات كانت موزعة قبل عام 2011 عند مفرق الوهاب وعلى امتداد شارع الفصول الأربعة، وكانت آليات النظافة تفرغها بصورة دورية، لكنها لم تعد موجودة بعد عودة السكان إلى المنطقة.

وأضاف أن عدد السكان في الحي لا يزال أقل من أحياء أخرى في داريا، لذلك تبقى كمية النفايات محدودة نسبيًا، لكن غياب وسيلة منتظمة للتخلص منها يدفع السكان إلى حرقها، بينما تلتهم قطعان الأغنام التي تمر في المنطقة جزءًا من المخلفات العضوية.

ويرى محمود أن توفير الحاويات وحده لن يحل المشكلة، إذا لم يترافق مع التزام السكان بوضع النفايات داخلها وعدم رميها في محيطها أو على جوانب الطرق.

البلدية: طلبنا 300 حاوية وآليات جديدة

قال رئيس بلدية داريا، رائد عبيد، لعنب بلدي، إن البلدية أعدت دراسة ورفعتها إلى محافظة ريف دمشق، طالبت فيها بتأمين نحو 300 حاوية قمامة، إضافة إلى سيارات جمع ضاغطة، وسائقين، ومخصصات تشغيلية تكفي لتقديم الخدمة.

وأضاف أن البلدية نسقت بهذا الشأن مع المسؤول عن ملف النظافة في محافظة ريف دمشق، بشار سلامة.

وأوضح عبيد أن البلدية تعمل حاليًا على تصنيع عدد من الحاويات بتمويل من المجتمع المحلي، وتوزيعها ضمن المخطط التنظيمي للمدينة، إلا أن الكميات المتاحة لا تغطي سوى جزء محدود من الاحتياجات.

وأشار إلى أن المناطق الواقعة خارج المخطط التنظيمي، ومنها أرض المراح والأحياء الممتدة إلى ما بعد السكة، تحتاج إلى عدد أكبر من الحاويات والآليات، مع اتساع رقعتها وازدياد عدد سكانها.

وأضاف أن ضيق بعض الشوارع يمنع دخول سيارات جمع القمامة الكبيرة، ما يستدعي توفير ضاغطات صغيرة تستطيع الوصول إلى تلك الأحياء.

ولم يحدد رئيس البلدية موعدًا لاستجابة المحافظة لطلب البلدية أو لتأمين الحاويات والآليات المطلوبة، فيما تستمر النفايات بالتراكم في عدد من أحياء جنوب داريا، ويلجأ بعض السكان إلى حرقها عند امتلاء نقاط التجميع.

مقالات ذات صلة

شارع الخولاني يقترب من الإنجاز.. 80% من التزفيت انتهت

توسعة درب الحديد في داريا تتقدم.. والإشغالات تؤخر بعض المقاطع

مياه ضعيفة في حي الفارس بداريا.. صهاريج وغطاسات تعوض نقص الشبكة