ستة صفوف تعيد مدرسة النكاش إلى الخدمة في داريا العام المقبل

أعمال إعادة تأهيل مدرسة النكاش الابتدائية في مدينة داريا - 3 آب 2026 (عنب بلدي - سعيد خشفة)

تتواصل أعمال إعادة تأهيل مدرسة النكاش الابتدائية في مدينة داريا، تمهيدًا لإدخال قسم يضم ستة صفوف في الخدمة مع بداية العام الدراسي 2026-2027، في خطوة ينتظرها سكان الأحياء المحيطة لتقليص المسافة التي يقطعها أطفالهم إلى المدارس وتخفيف الضغط عن مدرسة الدباس.

وتنفذ أعمال الترميم على مرحلتين بسبب تفاوت حجم الأضرار بين قسمي المدرسة.

ومن المتوقع، بحسب القائم على المشروع والمتبرع بترميمه، مروان الشربجي، تسليم القسم الأول خلال نحو شهر ونصف، فيما يستمر العمل على القسم الثاني ليكون جاهزًا قبل بدء العام الدراسي 2027-2028.

مدرسة أقرب للأطفال

يقطع أطفال من محيط السكة وأرض المراح والمنطقة القريبة من جامع نور الدين الشهيد مسافات تصل إلى نحو كيلومتر للوصول إلى مدارسهم، بحسب عبد المجيد السقا، أحد سكان المنطقة.

وقال السقا لعنب بلدي إن معظم الأطفال يتوجهون حاليًا إلى مدرستي الدباس والمحدثة، ما يضطرهم إلى السير يوميًا لمسافات طويلة، تزداد صعوبة خلال الشتاء بسبب البرد والطين.

وأضاف أن افتتاح مدرسة النكاش سيخفف، وفق تقديره، نحو نصف الضغط عن مدرسة الدباس، كما سيؤمن مدرسة أقرب للأطفال المقيمين في أطراف المنطقة.

وأشار إلى أن سكان الحي تلقوا وعودًا بافتتاح المدرسة خلال العام الدراسي المقبل، لكنه لا يزال متحفظًا بشأن إمكانية إنجاز الأعمال في الوقت المحدد مع بقاء نحو شهر ونصف على بدء الدوام، مستشهدًا بتجارب مشاريع تأهيل بدأت سابقًا ولم تستكمل.

ويتفق أبو جهاد الرفاعي، من سكان حي المصطفى، مع هذا التقييم، إذ قال لعنب بلدي إن الأهالي يرسلون أبناءهم حاليًا إلى مدرستي المحدثة والتاسعة، ويضطر بعضهم إلى مرافقتهم يوميًا بسبب بُعد المسافة، ولا سيما خلال فصل الشتاء.

وأضاف أن إعادة مدرسة النكاش إلى الخدمة تمثل أولوية بالنسبة إلى سكان المنطقة، بالنظر إلى عدد الأطفال المتوقع استفادتهم منها في حي المصطفى ومحيط السكة والحي القبلي.

ستة صفوف في المرحلة الأولى

بدأت أعمال إعادة التأهيل قبل نحو شهر، وفق الشربجي، الذي قال لعنب بلدي إن الخطة أُعدت بالتنسيق مع مديرية التربية، وتم الاتفاق على تشغيل القسم الأقل تضررًا فور الانتهاء منه، بدل انتظار استكمال تأهيل المدرسة بالكامل.

ويضم القسم الأول ستة صفوف، إلى جانب غرف للإدارة والمدرسين والمستخدم، ومرافق صحية.

وتشمل الأعمال إكساء الجدران بالطينة، وتركيب الأبواب والنوافذ والشبك الحديدي، وإزالة السور القديم وإنشاء آخر جديد، وتأهيل الساحة المدرسية.

كما تتضمن الخطة إعادة تأهيل دورات المياه وإنشاء موضأ ومصلى بعد موافقة مديرية التربية.

ورصد مراسل عنب بلدي استمرار أعمال الإكساء والبناء داخل المدرسة، بينما انتهى العمال من أعمال الطينة في الطابق العلوي، واستكملوا العمل في الطابق السفلي.

ويتوقع الشربجي تسليم القسم الأول خلال نحو شهر ونصف، مشيرًا إلى أن انتقال الطلاب إليه قد يتأخر أسبوعًا أو أسبوعين بسبب الإجراءات الإدارية المتعلقة بالتسجيل ونقل الطلاب.

وأوضح أن الحاجة إلى تشغيل القسم الأول بصورة عاجلة ترتبط بارتفاع عدد السكان والأطفال في المنطقة مقارنة بالعام الماضي.

أما القسم الثاني، فأظهرت دراسة هندسية أعدت عبر نقابة المهندسين أنه تعرض لأضرار أكبر، ما يستدعي أعمالًا إنشائية أوسع. ومن المقرر أن تبدأ الأعمال البيتونية فيه خلال أيلول المقبل، على أن يستكمل تأهيله قبل بداية العام الدراسي 2027-2028.

175 ألف دولار للمشروع

تندرج أعمال إعادة تأهيل مدرسة النكاش ضمن مبادرة «ريفنا بيستاهل»، بحسب الشربجي، الذي قال إن قيمة التبرع الأساسي المخصص للمشروع تبلغ 175 ألف دولار.

وأضاف أن القائمين على المشروع وضعوا نظامًا محاسبيًا لتوثيق جميع النفقات، وأن أي عجز في التمويل سيجري تغطيته لاستكمال الأعمال، فيما سيخصص أي فائض لأعمال خدمية داخل المدرسة أو في مدينة داريا، وفق ما تقرره اللجنة المشرفة.

وأشار إلى أن أعمال ترميم الثانوية التجارية المجاورة تمول من متبرع آخر، ولا تدخل ضمن مشروع إعادة تأهيل مدرسة النكاش.

وبحسب الخطة الحالية، سيقتصر افتتاح المدرسة خلال العام الدراسي 2026-2027 على القسم الأول الذي يضم ستة صفوف، فيما يستكمل العمل على القسم الثاني ليعود المبنى إلى الخدمة بكامل طاقته مع بداية العام الدراسي التالي.

مقالات ذات صلة

مدرستا النكاش والتجارية تقتربان من التسليم.. التشغيل ينتظر إجراءات التربية

دروس خصوصية في داريا بين 150 و400 ليرة جديدة.. هل هي ضرورية؟

بعد جدل مجلس الشعب.. آراء متباينة في داريا حول ضرب الطلاب