أعاد عطل أصاب أحد خطي الإنتاج في فرن داريا الآلي، أمس، الازدحام إلى منافذ بيع الخبز، قبل إصلاحه وعودة الخطين إلى العمل.
لكن سكانًا تحدثوا إلى عنب بلدي يقولون إن الانتظار يتكرر أيضًا في أيام لا تشهد أعطالًا، خصوصًا في أوقات يزداد فيها عدد بائعي الخبز والمتوافدين من خارج المدينة.
وقال مدير الفرن، سامر القش، لعنب بلدي إن العطل استمر بين ساعة وساعتين، وإن خطي الإنتاج يعملان اليوم بصورة طبيعية.
وبينما انتظر مواطنون دقائق قليلة اليوم، تحدث آخرون عن انتظار تراوح في أيام سابقة بين نصف ساعة وثلاث ساعات.
خط واحد لا يكفي وقت الازدحام
يعمل فرن داريا الآلي بخطي إنتاج، ويقول القش إن توقف أحدهما يخفض كمية الخبز المنتجة ويؤدي إلى تراكم المنتظرين أمام منافذ البيع.
العطل الأخير كان مؤقتًا، وفق القش، وأصلحته الفرق المعنية خلال ساعة أو ساعتين، قبل أن يعود الخط إلى العمل.
وأضاف أن تشغيل الخطين معًا يساعد على استقرار حركة البيع، لكن الفرن يشهد ضغطًا في أوقات محددة حتى عندما لا تكون هناك أعطال.
ولم يشهد الفرن ازدحامًا مماثلًا اليوم.
محمد قبلان، من سكان داريا، قال لعنب بلدي إن شراء الخبز لم يستغرق وقتًا طويلًا، وإن الحركة كانت أفضل من أيام سابقة.
قبل أربعة أو خمسة أيام، انتظر قبلان نحو نصف ساعة، وقدر أن الانتظار يصل أحيانًا إلى 45 دقيقة، وقال إنه لم يلحظ تغييرًا في سعر الربطة.
طيسان فايز العلي لم يحتج اليوم إلى أكثر من دقيقتين للحصول على الخبز، لكنه قال إن الطوابير تطول في بعض الأيام، وخصوصًا عند منتصف النهار ويوم الخميس.
البائعون وسط الطوابير
يشكو مواطنون تحدثوا إلى عنب بلدي من شراء بائعي الخبز كميات أكبر من حاجات الأسر، ويرون أن ذلك يطيل انتظارهم عندما يكون الفرن مزدحمًا.
وقال العلي إن وجود البائعين يظهر بصورة أكبر يوم الخميس، وإن حصول بعضهم على عدة ربطات في الدور الواحد يزيد الضغط على منافذ البيع.
رامي شعيب تحدث أيضًا عن ازدحام يتغير خلال اليوم، وقال إن الطابور قد يخف ثم يعود إلى التشكل. وبحسب مشاهداته، يقف أطفال في الطوابير بعد انتهاء دوامهم المدرسي، بينما يباع الخبز خارج الفرن بسعر يتراوح بين سبعة وثمانية آلاف ليرة للربطة.
أما علي غباش، فقال إنه انتظر في بعض المرات نحو ثلاث ساعات، وإنه يرافق زوجته أحيانًا إلى الفرن للحصول على الخبز.
وبحسب غباش، يحصل بعض البائعين على نحو 20 ربطة في المرة الواحدة، وقد يوجد خمسة أو ستة بائعين في الطابور.
وقال إنه اشتكى سابقًا من ذلك وكتب عن المشكلة على «فيسبوك»، ويلجأ أحيانًا إلى شراء الخبز من خارج الفرن بدل الانتظار.
ولا تعني هذه الإفادات أن البائعين يحصلون على أولوية من إدارة الفرن، إذ نفى القش تخصيص معاملة تفضيلية لهم، وقال إن وجود أعداد كبيرة منهم يسبب مشكلة للإدارة أيضًا، وإنها تواصلت سابقًا مع الجهات المعنية لتنظيم الأمر.
أولوية للمواطن عند الازدحام
لا يوجد منفذ دائم لبائعي الخبز في الفرن، كما لا يوجد، بحسب القش، قرار رسمي يمنعهم من الوقوف في الطوابير أو شراء الخبز.
وعندما يزداد عدد المنتظرين، تحاول الإدارة فصل البائعين عن بقية المواطنين وتنظيمهم في مسارات مختلفة. وقال القش إن الموظفين قد يسمحون في هذه الحالة بمرور ثلاثة أو أربعة مواطنين مقابل بائع واحد.
وتعطى الأولوية لكبار السن ثم لبقية المواطنين، على أن يأتي دور البائعين بعدهم خلال فترات الازدحام، وفق القش.
أما عندما تكون الحركة عادية، فيباع الخبز بحسب ترتيب الدور.
ويخصص الفرن موظفًا عند كل منفذ للمساعدة في تنظيم الطوابير في قسمي الرجال والنساء.
الخميس والسبت أكثر ضغطًا
يربط مدير الفرن جزءًا من الازدحام يومي الخميس والسبت بقدوم مشترين من مناطق أخرى، ولا سيما صحنايا.
وقال القش إن بعضهم يتجه إلى فرن داريا بعد توقف أفران في مناطقهم عن العمل مبكرًا أو بسبب الازدحام فيها، فتزداد أعداد المنتظرين إلى مستوى يصعب على خطي الإنتاج استيعابه بالسرعة المعتادة.
ولا تملك إدارة الفرن، وفق القش، صلاحية منع بائعي الخبز من الشراء، ولذلك يقتصر تدخلها حاليًا على تنظيم الطوابير ومنح المواطنين أولوية عندما يزداد الازدحام.