دهون المطاعم تسد صرف الدحاديل.. ومياه ملوثة تطفح قرب ساحة شريدي

تسليك ريغار للصرف الصحي عبر صهريج شفط في طريق الدحاديل بمدينة داريا - 3 أيار 2026 (عنب بلدي - سعيد خشفة)

تسببت مخلفات مطاعم ترمى في شبكة الصرف الصحي على طريق الدحاديل بمدينة داريا بانسداد خطوط رئيسية وطفح المياه الملوثة إلى الشارع، بالتزامن مع طفح آخر قرب ساحة شريدي ناتج عن كسر في الأنابيب وتسرب الصرف إلى الأقبية.

وتمتد مشكلة الدحاديل على مسافة تقارب 500 متر، بحسب عاملين في قسم الصيانة في بلدية داريا، بينما يقول سكان وأصحاب محال قرب ساحة شريدي إن الطفح مستمر منذ أيام، ما أثر على حركة الأهالي ودخول الزبائن إلى المحال.

مخلفات المطاعم تسد الصرف على طريق الدحاديل

خالد خشيني، مسؤول مصلحة الصيانة والحدائق في بلدية داريا، قال لعنب بلدي إن مشكلة الصرف الصحي على طريق الدحاديل تمتد على مسافة تقارب 500 متر، نتيجة انسداد متكرر في الريغارات يعيق جريان المياه.

وأوضح خشيني أن الورشات وجدت، خلال عمليات التسليك، بقايا طعام ودهونًا مترسبة داخل الخطوط، مرجعًا سبب الانسداد إلى رمي مخلفات الطعام والمواد الدسمة من أحد المطاعم في شبكة الصرف الصحي.

وأضاف أن تراكم هذه المواد داخل الأنابيب يحولها إلى كتل تعيق التدفق، ما يؤدي إلى تكرار الانسداد رغم فتح الريغارات أكثر من مرة.

محاولات للحد من طرح الدهون في الشبكة

في أحد المطاعم على طريق الدحاديل، يجري العمل على تنفيذ إجراء تقني للحد من المشكلة، عبر إنشاء خزان مخصص لتجميع الدهون قبل وصولها إلى شبكة الصرف.

وقال بدر الدين حافظ، المشرف على أعمال الصيانة في المطعم، إن الخزان سيعمل على فصل المواد الدسمة عن المياه، بحيث تحتجز الشوائب داخله، وتضخ المياه لاحقًا إلى الخط الرئيسي.

وأشار إلى أنه في حال تراكم الدهون داخل الخزان، سيتم استخدام مضخات لإزالتها بشكل دوري، في محاولة لمنع وصولها إلى الأنابيب.

ويهدف هذا الإجراء إلى تقليل الانسداد المتكرر، إلى حين تنفيذ معالجة أوسع تشمل تمديد أو إعادة تأهيل الخط الرئيسي في المنطقة.

طفح قرب ساحة شريدي نتيجة كسر في الأنابيب

في منطقة ثانية قرب “الشاويش” قبل ساحة شريدي، تظهر المشكلة بشكل مختلف، إذ يرتبط الطفح بخلل إنشائي في الشبكة.

وأدى كسر في أحد الأنابيب إلى تسرب مياه الصرف إلى داخل الأقبية في بعض الأبنية، قبل أن تخرج إلى الشارع بعد امتلاء القبو وعدم قدرة الخط على تصريف المياه.

ويصف بسام فداوي، صاحب محل مخلل في المنطقة، المشهد بأن الصرف الصحي “طاف في الشارع منذ نحو أسبوع، والناس تمشي فوق المياه الملوثة، وتدخل الروائح الكريهة إلى المحال”، ما أثر على العمل وحركة الزبائن.

وتشير إفادات السكان إلى أن سبب الكسر يعود إلى أعمال حفر نفذت في المنطقة سابقًا، إذ تعرض الأنبوب للتضرر قبل أن يردم دون معالجة كاملة.

ويشرح مجد تبلو، صاحب محل فلافل، أن الأنبوب “كسر خلال أعمال الحفر ثم ردم فوقه، ما أدى إلى تسرب المياه إلى الأبنية”، مضيفًا أن زيادة عدد السكان رفعت الضغط على الشبكة، التي لم تعد تتحمل الكميات الحالية.

ومع هطول الأمطار خلال الفترة الأخيرة، ارتفع منسوب المياه داخل الشبكة، ما أدى إلى خروج الصرف الصحي إلى الشارع بدلًا من بقائه ضمن الحفرة أو القبو كما كان يحدث سابقًا.

تسرب إلى الأقبية مع انسداد الخطوط

تسبب انسداد أحد الأنابيب المرتبطة ببناء سكني بامتلائه بالأتربة، ما أوقف جريان المياه داخله ودفعها للتسرب إلى القبو، قبل أن تمتد إلى الطريق.

ويقول السكان إن الشبكة في المنطقة قديمة، ولم تعد قادرة على استيعاب الضغط الحالي، خصوصًا مع عودة السكان وإعادة تأهيل عدد من الأبنية خلال السنوات الأخيرة.

وبحسب إفادات الأهالي، فإن الطفح مستمر منذ نحو عشرة أيام، رغم تقديم شكاوى إلى البلدية.

وباشرت ورشات الصيانة أعمال حفر في المنطقة للبحث عن الخط الرئيسي وإعادة ربطه بعد تعذر تحديد موقعه بدقة في البداية.

وقال حسن الخالدي، فني في مصلحة الصيانة والحدائق، إن الفرق حفرت مسافة تقارب 20 مترًا قرب موقع العطل اليوم الأحد 3 أيار، على أن تستكمل الأعمال عبر تمديد خطوط جديدة وربطها بالريغار الرئيسي صباح الغد.

وأضاف أن هذه الأعمال تهدف إلى إعادة تصحيح مسار الشبكة بعد الأضرار التي لحقت بها، دون تحديد مدة زمنية واضحة لإنهاء الإصلاح بشكل كامل.

حلول جزئية بانتظار معالجة أوسع

تتحرك الورشات في الموقعين باتجاهين مختلفين، بحسب ما قاله العاملون في الصيانة لعنب بلدي، إذ تعمل في طريق الدحاديل على تسليك الريغارات ومعالجة تراكم الدهون وبقايا الطعام داخل الخطوط، بينما تستكمل قرب ساحة شريدي أعمال الحفر والتمديد لربط الخط المتضرر بالريغار الرئيسي.

وبحسب الإفادات نفسها، تشمل المعالجة في الدحاديل إنشاء خزان لفصل الدهون قبل وصولها إلى شبكة الصرف، في حين تنتظر المنطقة القريبة من ساحة شريدي استكمال التمديدات الجديدة بعد حفر نحو 20 مترًا بحثًا عن الخط الرئيسي.

مقالات ذات صلة

تعرفة المواصلات في داريا تستقر.. 60 ليرة إلى الفحامة و40 إلى صحنايا

بعد كل جولة تنظيف.. الرمي العشوائي والنبش يعيدان النفايات إلى شوارع داريا

شارع الخولاني يقترب من الإنجاز.. 80% من التزفيت انتهت