من تركيا إلى داريا.. 100 لاعب كيك بوكسينغ وخمسة يستعدون لمنافسة دولية

نقل مدرب وعدد من لاعبيه تجربتهم في رياضة الكيك بوكسينغ من تركيا إلى مدينة داريا بعد عودتهم إلى سوريا، وبدأوا قبل نحو عام تدريب لاعبين من فئات عمرية مختلفة، ليصل عدد الممارسين حاليًا إلى قرابة 100 لاعب، بعضهم يتدرب كهواية، بينما يخوض آخرون بطولات محلية ويستعدون لمنافسات خارجية.

ويضم الفريق لاعبين من البراعم والأشبال والناشئين والشباب والرجال، وحقق عدد منهم مراكز في بطولات ريف دمشق والجمهورية، بعد مشاركات سابقة في بطولات أندية تركية وكأس العالم للأندية في إسطنبول.

ويستعد خمسة لاعبين، بحسب المدرب أحمد خشيني، للمشاركة في بطولة عالمية بإيطاليا خلال أيلول المقبل، في وقت تبقى فيه صعوبة السفر والحصول على التأشيرات عائقًا أمام إقامة المعسكرات والمشاركة المنتظمة خارج سوريا.

نحو 100 لاعب من مختلف الأعمار

قال مدرب الكيك بوكسينغ أحمد خشيني لعنب بلدي إن تجربة الفريق بدأت في تركيا، قبل أن ينتقل النشاط إلى سوريا بعد العودة، ويبدأ التدريب في داريا قبل نحو عام.

ويركز التدريب بصورة أساسية على الكيك بوكسينغ، ويشمل الفئات العمرية من البراعم، الذين تبدأ أعمارهم من نحو سبع سنوات، وصولًا إلى الرجال.

وأضاف خشيني أن عدد اللاعبين يبلغ نحو 100، موزعين على مجموعة للبراعم ومجموعتين للأشبال، إلى جانب الناشئين والشباب والرجال.

ولا يتدرب اللاعبون للهدف نفسه، وفق خشيني، إذ يمارس بعضهم الرياضة بهدف اللياقة أو الهواية، بينما يركز آخرون على المنافسة وتحقيق نتائج في البطولات، ويستعد عدد منهم لمشاركات خارجية.

وقال إن عام التدريب في داريا أتاح تشكيل فرق في فئات الأشبال والناشئين والشباب، شاركت في بطولات محلية وحققت مراكز في بطولات الجمهورية والأندية.

ميداليات من تركيا إلى سوريا

ترجع خبرة عدد من اللاعبين في المنافسات إلى فترة إقامتهم في تركيا، حيث شاركوا في بطولات للأندية أقيمت في ولايات مختلفة، من بينها بورصة، إضافة إلى كأس النصر التركي، وفق خشيني.

وفي عام 2024، شارك خمسة لاعبين في كأس العالم للأندية التي أقيمت في إسطنبول.

وقال المدرب إن اثنين منهم لم يحققا مراكز، بينما حصل لاعبان على ميداليتين برونزيتين، وأحرز عبد الرحمن خشيني الميدالية الفضية.

وبعد الانتقال إلى سوريا، استمرت المشاركات في البطولات المحلية تحت إشراف اتحاد اللعبة، وحقق عدد من اللاعبين مراكز في بطولتي ريف دمشق والجمهورية.

ويبلغ عبد الرحمن خشيني 14 عامًا، وبدأ ممارسة الكيك بوكسينغ خلال طفولته في تركيا بتشجيع من والده.

وقال لعنب بلدي إن مشاركته الأولى كانت في بطولة بمدينة بورصة، وحقق فيها المركز الثاني، ثم شارك في بطولات محلية أخرى وحقق مراكز أولى.

وفي عام 2023، شارك في بطولة عالمية بإسطنبول دون أن يحرز مركزًا، قبل أن يعود في العام التالي ويحقق المركز الثاني بعد خوض خمس مباريات.

ويركز عبد الرحمن حاليًا على البطولة المرتقبة في إيطاليا، واضعًا الوصول إلى المنافسات العالمية والاحتراف هدفًا لمسيرته الرياضية.

من الخسارة إلى المراكز الأولى

بدأ شادي خشيني، البالغ من العمر 17 عامًا، ممارسة الكيك بوكسينغ في سن العاشرة خلال وجوده في تركيا.

وقال لعنب بلدي إنه بدأ بتعلم الحركات والأساسيات، ثم انتقل تدريجيًا إلى المنافسة في البطولات. وخسر أول مشاركتين له قبل أن تبدأ نتائجه بالتحسن مع استمرار التدريب.

وحقق شادي المركز الثالث في إحدى بطولات بورصة، ثم عاد ليحقق المركز الأول فيها، قبل أن يحصل على المركز الأول أيضًا في بطولة بكوتاهية.

وشارك لاحقًا في بطولة عالمية بتركيا، وأحرز المركز الثالث، كما خاض ثلاثة نزالات احترافية، فاز باثنين منها وخسر واحدًا.

وبعد عودته إلى سوريا، شارك في بطولتي ريف دمشق والجمهورية، وقال إنه حقق المركز الأول في كلتيهما.

ويطمح شادي إلى مواصلة المنافسة على المستوى العالمي وخوض نزالات احترافية، ويستعد حاليًا للمشاركة في بطولة إيطاليا.

الهواية تقود إلى البطولات

بدأ أمير قاووق، البالغ من العمر 12 عامًا، ممارسة الكيك بوكسينغ برفقة أصدقائه، قبل أن ينتقل من التدريب كهواية إلى خوض المنافسات.

وقال لعنب بلدي إنه شارك في ثلاث بطولات وفاز بالمركز الأول فيها جميعًا.

وكانت بطولة ريف دمشق أولى مشاركاته، وخاض خلالها ثلاث مباريات فاز بها، قبل أن يبدأ الاستعداد للمشاركة الخارجية المقبلة.

أما زاهر محمد حميد، فبدأ ممارسة الكيك بوكسينغ عام 2021 بهدف تعلم الدفاع عن النفس وتحسين لياقته البدنية.

وشارك خلال 2026 في بطولة ريف دمشق التي أقيمت في مدينة الياسمين، ثم في بطولة الجمهورية للأندية الرياضية في الجلاء، حيث حصل على المركز الثالث.

وقال لعنب بلدي إن هدفه هو الوصول إلى الاحتراف والاستمرار في تطوير مستواه.

خمسة لاعبين يستعدون لإيطاليا

قال المدرب أحمد خشيني إن خمسة لاعبين يستعدون للمشاركة في بطولة عالمية تقام في إيطاليا خلال أيلول المقبل.

ويخضع اللاعبون المرشحون للمشاركة لتدريبات مكثفة، وقال شادي خشيني إنهم يتدربون يوميًا بمعدل حصتين أو ثلاث، مع يوم راحة واحد في الأسبوع.

ولا تواجه المجموعة صعوبات في المشاركة بالبطولات المحلية، وفق المدرب، لكونها تقام تحت إشراف الاتحاد المختص.

لكن الانتقال إلى مستوى المنافسات الخارجية يحتاج، بحسب خشيني، إلى معسكرات ومشاركات دولية منتظمة، وهو ما تصعبه حاليًا إجراءات السفر والحصول على التأشيرات.

مقالات ذات صلة

مشروع لتنظيم الخليج في داريا.. مالكون يطالبون بضمانات قبل التفويض

سيدات الريف.. بازار في داريا يفتح مساحة لمشاريع منزلية وحرفية

بعد جدل مجلس الشعب.. آراء متباينة في داريا حول ضرب الطلاب