أكبال جديدة في الشاميات بداريا.. محاولة لتخفيف الضغط على شبكة الكهرباء

ورشات مديرية الكهرباء تنفذ أعمال توسعة شبكة الكهرباء في منطقة الشاميات بمدينة داريا - 7 آب 2026 (عنب بلدي - نداء كناكرية)

بدأت مديرية الكهرباء تنفيذ مشروع لتوسعة شبكة الكهرباء في منطقة الشاميات بمدينة داريا، عبر مد أربعة أكبال جديدة بين خزان ساحة القابوني وشعبة الهلال الأحمر، في خطوة تستهدف توزيع الأحمال بصورة أفضل وتحسين استقرار التغذية الكهربائية، مع ازدياد عدد السكان والمحال التجارية في الحي.

ويأتي المشروع بعد أيام من عطل كهربائي استمر أكثر من 24 ساعة في أجزاء من الشاميات وشارع المعضمية ومحيط حديقة المنارة، كشف محدودية قدرة الشبكة الحالية على استيعاب الأحمال، وأعاد كثيرًا من السكان وأصحاب المحال إلى الاعتماد على الطاقة الشمسية وخطوط “الأمبير” للحفاظ على احتياجاتهم الأساسية.

كما يواكب المشروع التوسع العمراني الذي شهدته الشاميات خلال السنوات الأخيرة، مع عودة مزيد من السكان وافتتاح محال ومنشآت جديدة رفعت الطلب على الكهرباء، بعد أن كانت المنطقة تعتمد خلال السنوات الماضية على شبكة أنشئت لخدمة عدد أقل من المشتركين.

أربعة أكبال لتوزيع الأحمال

قال مدير مكتب طوارئ الكهرباء في داريا، واصف الخطيب، لعنب بلدي، الجمعة 7 من آب، إن فرق المديرية بدأت تنفيذ مشروع لتوسعة الشبكة الممتدة من خزان ساحة القابوني حتى شعبة الهلال الأحمر، عبر مد أربعة أكبال كهربائية على كل حامل بطول يقارب 80 مترًا.

وأضاف أن الورشات بدأت تنفيذ المشروع بالتزامن مع تركيب الحوامل الكهربائية، باستخدام أكبال من الألمنيوم، على أن تمتد التمديدات على كامل المسافة بين الموقعين.

وأوضح أن الهدف من المشروع توزيع الأحمال بصورة أفضل وتحسين أداء الشبكة، بما يخفف الضغط على الخطوط الحالية ويزيد قدرتها على تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء.

أعطال كشفت الحاجة إلى التوسعة

تأتي أعمال التوسعة بعد أيام من انقطاع الكهرباء عن أجزاء من الشاميات وشارع المعضمية ومحيط حديقة المنارة، نتيجة عطل في أحد الكابلات الأرضية، قبل أن تتمكن ورشات الطوارئ من إعادة التغذية بعد تحديد موقع الخلل وإصلاحه.

وخلال الانقطاع، لجأ أصحاب محال إلى تشغيل البرادات عبر خطوط “الأمبير”، بينما اعتمدت أسر على منظومات الطاقة الشمسية، واضطر آخرون إلى المفاضلة بين تشغيل البرادات أو الاحتفاظ بالطاقة للإنارة، وفق ما رصدته عنب بلدي في تقرير سابق.

ورغم تحسن ساعات التغذية الكهربائية في بعض أحياء داريا خلال الأشهر الماضية بعد إدخال محولات جديدة إلى الخدمة، فإن الأعطال الأخيرة أظهرت أن أجزاء من الشبكة ما تزال بحاجة إلى تعزيز لاستيعاب الأحمال المتزايدة.

أعمدة انتظرت الأكبال

تقول أميرة، وهي من سكان الحي، إن الأعمدة التي يجري تزويدها بالأكبال موجودة منذ أكثر من عام، لكنها بقيت طوال تلك الفترة من دون تمديدات، ما اضطر المنطقة إلى الاعتماد على أعمدة أخرى لتأمين التغذية الكهربائية.

وأضافت لعنب بلدي أن ساعات التقنين ازدادت خلال الأسبوعين الماضيين بعد فترة شهدت تحسنًا نسبيًا، معتبرة أن المشروع قد يخفف الضغط على الشبكة، خصوصًا مع استمرار التوسع العمراني وازدياد عدد المنازل المأهولة.

وأشارت إلى أن ارتفاع درجات الحرارة خلال الصيف يرفع استهلاك الكهرباء بصورة كبيرة، ما يجعل أي تحسن في قدرة الشبكة ينعكس مباشرة على حياة السكان.

أصحاب المحال ينتظرون استقرار التغذية

وقال خالد حوراني، صاحب محل في الشاميات، إن الانقطاع الأخير أجبره على تشغيل خط “الأمبير” للحفاظ على المواد الغذائية داخل البرادات.

وأضاف أنه كان يعتمد قبل بدء المشروع على عامود كهرباء آخر قريب من محله لتأمين التغذية، لأن الأعمدة الجديدة بقيت من دون أكبال رغم تركيب عداد كهربائي جديد.

ويرى حوراني أن استكمال التوسعة قد يخفف ساعات التقنين والأعطال، خاصة مع ازدياد عدد المحال التجارية التي أضافت أحمالًا جديدة إلى الشبكة، كما قد يقلل الالتماسات الكهربائية الناتجة عن الضغط على الخطوط.

ويربط سكان الشاميات المشروع بالتغيرات التي شهدها الحي خلال الأعوام الأخيرة، مع ازدياد عدد السكان وافتتاح محال ومنشآت جديدة، وهو ما رفع الطلب على الكهرباء بصورة ملحوظة.

ويأمل الأهالي أن تسهم الأكبال الجديدة في تحسين توزيع الأحمال واستقرار التغذية الكهربائية، بما يحد من الانقطاعات المتكررة ويقلل الحاجة إلى الاعتماد على “الأمبير” والطاقة الشمسية عند وقوع الأعطال.

مقالات ذات صلة

“موتور الحرامي” يسحب حصة الجيران.. سباق على مياه الشبكة في داريا

تأهيل طريق النهر الشرقي في داريا.. مدخل أقصر إلى أوتوستراد درعا ينتظر الإسفلت

إنجاز مرحلة جديدة من تزفيت طريق الكورنيش في داريا.. مطالب بمطبات قرب المدارس