أخمد فوج إطفاء داريا، صباح السبت، 31 كانون الثاني، حريقًا اندلع في سيارة مهجورة منذ عدة أشهر على شارع المعضمية، دون تسجيل أي إصابات بشرية.
وبحسب إفادات أهالٍ من المنطقة، فإن السيارة ركنت على جانب الطريق منذ فترة طويلة، على بعد عشرات الأمتار من المركز الثقافي، ولاحظ السكان خلال الأشهر الماضية تغير مكانها من وقت لآخر، قبل أن تتعرض لسرقة محتوياتها بشكل تدريجي، شملت العجلات والمقاعد وأجزاء داخلية أخرى، ما جعلها غير صالحة للاستخدام.
زهير فارة، وهو أحد سكان الحي، قال لعنب بلدي، إن السيارة كانت بحالة جيدة في السابق، قبل أن تترك دون متابعة، مشيرًا إلى أن الأهالي بادروا بإبلاغ فرق الدفاع المدني فور اندلاع النيران، خشية امتداد الحريق إلى سيارات أو أبنية قريبة، نظرًا لوقوعها في شارع حيوي يشهد حركة مرور مستمرة.
من جهته، أفاد عمال فوج الإطفاء أن بلاغًا ورد من السكان حول اشتعال النيران في سيارة مهجورة، لتتوجه سيارات الفوج إلى الموقع خلال دقائق، حيث تمت السيطرة على الحريق وإخماده بشكل كامل، دون تسجيل إصابات بشرية أو أضرار مادية إضافية.
سيارات مهجورة.. خطر متكرر
وتنتشر في عدة أحياء من مدينة داريا سيارات مهجورة أو متهالكة، تركها أصحابها منذ سنوات، في سياق ما خلفته سنوات الحرب من أضرار مادية وأعباء معيشية، أو بسبب أعطال فنية وعدم القدرة على إصلاحها.
وتعرض عدد من هذه السيارات لعمليات تفكيك وسرقة تدريجية، ما حولها إلى هياكل معدنية مكشوفة في الشوارع العامة، دون وجود آلية واضحة لمتابعتها أو إزالتها.
وأشار أحد سكان داريا لعنب بلدي، وهو صاحب شركة في حي المركز الثقافي، إلى أن وجود هذه السيارات يشكل مصدر قلق أمني وخدمي، إذ يمكن أن تتحول إلى بؤر محتملة لاندلاع الحرائق، أو أماكن لتجميع النفايات، أو نقاط غير آمنة، خاصة في الأحياء السكنية المكتظة، فضلًا عن تشويه المظهر العام وعرقلة حركة المرور.
وتأتي هذه الحادثة في سياق ضغط خدمي متزايد تشهده داريا، في ظل ارتفاع الكثافة السكانية، وتراجع مستوى الخدمات، وتهالك البنية التحتية، ما يجعل متابعة ملف السيارات المهجورة من القضايا التي لا تحظى بأولوية كافية لدى الجهات المعنية، مقارنة بملفات خدمية أخرى أكثر إلحاحًا.