اصطدامات متكررة بأسلاك الكهرباء في داريا.. أسلاك منخفضة وحمولات مرتفعة

إصلاح كبل كهربائي مقطوع في ساحة شريدي بمدينة داريا - 22 أيلول 2026 (عنب بلدي - مياس شيخ رجب)

تعاملت ورش طوارئ الكهرباء في داريا، مطلع الأسبوع، مع حادثتين اصطدمت فيهما حمولات مركبات بأسلاك كهربائية ممتدة فوق الشوارع، إحداهما في ساحة شريدي والأخرى قرب حديقة المهندسين في منطقة الشاميات.

وقال مدير طوارئ كهرباء داريا، واصف الخطيب، لعنب بلدي، إن مرور مركبات تحمل بضائع على ارتفاع كبير تسبب بحوادث مماثلة سابقًا، بينما يرى أصحاب محلات في ساحة شريدي أن بعض الأسلاك منخفضة أو غير منتظمة الارتفاع، ما يجعلها عرضة للاصطدام بالمركبات.

وتعيد الحادثتان طرح مسألة ارتفاع خطوط الكهرباء ومساراتها في بعض شوارع المدينة، خصوصًا مع وجود سوابق لتمديدات سقطت أو اقتربت من الأبنية، في وقت يحمل فيه مدير الطوارئ الحمولات المرتفعة مسؤولية الحوادث الأخيرة.

حادثتان خلال يومين

مساء الاثنين، 21 من أيلول، اصطدمت حمولة مركبة بكابل كهربائي رئيسي في ساحة شريدي، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن عدد من الأبنية والمحلات.

وقال الخطيب إن الكابل يغذي صفًا من الأبنية والمحلات، وإن المركبة واصلت سيرها بعد الحادثة من دون معرفة هويتها.

وفي صباح اليوم التالي، أصلحت ورشة الطوارئ الكابل وعادت الكهرباء إلى المنطقة.

وقال أبو يزن زيادة، صاحب مصبغة ومكوى في ساحة شريدي، لعنب بلدي، إن الكابل المتضرر يغذي ثلاثة خطوط في المنطقة، مشيرًا إلى سرعة استجابة ورشة الطوارئ وإصلاح العطل.

وسبقت هذه الحادثة بيوم واقعة مشابهة قرب حديقة المهندسين في الشاميات، عندما اصطدمت قاعدة ألواح طاقة شمسية محملة على مركبة كبيرة بسلك كهربائي ممتد بين عمودين.

وتدلى السلك حتى مستوى الأرض، ما أعاق مرور السيارات والمارة في الشارع، قبل إبلاغ طوارئ الكهرباء.

ووصلت الورشة إلى الموقع خلال نحو نصف ساعة، ورفعت السلك إلى موضعه، لتعود حركة المرور في الشارع.

وقال الخطيب إن طوارئ الكهرباء تعاملت سابقًا مع حوادث من النوع نفسه، تسبب بها مرور مركبات تحمل بضائع بارتفاع كبير تحت خطوط الكهرباء.

ارتفاع الأسلاك محل خلاف

ينفي الخطيب أن يكون انخفاض الكابل في ساحة شريدي سبب الحادثة، وقال إنه كان على ارتفاع مناسب، لكن حمولة المركبة كانت مرتفعة واصطدمت به.

رواية الخطيب تختلف عن ملاحظات بعض أصحاب المحلات في الساحة.

وقال أبو رائد، صاحب سوبرماركت، لعنب بلدي، إن أسلاك الكهرباء ليست جميعها على ارتفاع واحد، وإن بعض التمديدات في المنطقة غير منتظمة.

ويرى صياح خناق، صاحب محل لبيع الكراسي في ساحة شريدي، أن مرور المركبات الكبيرة بشكل متكرر من تحت الكابل أسهم في انخفاضه تدريجيًا عن ارتفاعه السابق.

وبحسب خناق، اصطدمت مركبة بالكابل مساء الاثنين، قبل أن تمر حافلة مدرسية من الموقع صباح الثلاثاء وتقطعه بصورة كاملة، ثم وصلت ورشة الطوارئ وأعادت وصله.

تمديدات سقطت في حوادث سابقة

لم تكن حادثتا ساحة شريدي والشاميات أول احتكاك بين حركة المركبات وتمديدات الكهرباء في شوارع داريا.

ففي تموز الماضي، قال فني طوارئ الكهرباء محمد البردان لعنب بلدي إن القسم تعامل مع حادثة قرب المركز الثقافي، بعدما سقط تمديد كهربائي عشوائي على الأرض وتسبب بتكهرب برج معدني.

وأشار البردان حينها إلى احتمال تعرض التمديدات الملقاة أو المنخفضة للقطع عند مرور السيارات فوقها أو اصطدام المركبات بها.

وسبق لعنب بلدي أن رصدت مشكلة أخرى تتعلق بمسارات خطوط الكهرباء قرب جامع العباس في شارع الثورة، حيث تمر أسلاك بمحاذاة نوافذ وشرفات بعض الأبنية.

وقال عدد من السكان حينها حينها إنهم تقدموا بشكاوى لتنظيم التمديدات وإبعادها عن النوافذ والشرفات، بينما لم تحصل عنب بلدي في ذلك الوقت على توضيح من طوارئ الكهرباء حول طبيعة هذه الخطوط ومعايير مساراتها والجهة المسؤولة عن نقلها.

السيارات ليست السبب الوحيد

وبحسب مدير طوارئ كهرباء داريا، لا تقتصر حوادث قطع الأسلاك على اصطدام حمولات المركبات بها.

وقال الخطيب إن طوارئ الكهرباء سجلت حوادث تسببت بها أكياس نفايات يرميها بعض السكان من شرفات الأبنية باتجاه الحاويات الموجودة في الشوارع.

وأضاف أن الأكياس لا تصل في بعض الحالات إلى الحاويات، بل تصطدم بأسلاك الكهرباء أثناء سقوطها وتتسبب بقطعها، مؤكدًا تسجيل أكثر من حادثة بهذه الطريقة.

وفي ساحة شريدي، قال أصحاب محلات تحدثوا إلى عنب بلدي إن استجابة ورشة الطوارئ للحادثة الأخيرة كانت سريعة، كما أشار أبو علاء، صاحب مطعم «السلطان»، وأبو رائد وخناق إلى تحسن التعامل مع الأعطال خلال الفترة الأخيرة.

مقالات ذات صلة

“موتور الحرامي” يسحب حصة الجيران.. سباق على مياه الشبكة في داريا

تأهيل طريق النهر الشرقي في داريا.. مدخل أقصر إلى أوتوستراد درعا ينتظر الإسفلت

إنجاز مرحلة جديدة من تزفيت طريق الكورنيش في داريا.. مطالب بمطبات قرب المدارس