أكياس قمامة وكراتين وروائح.. مشكلة النظافة تتكرر قرب المركز الثقافي في داريا

تراكم القمامة حول حاوية قرب المركز الثقافي في داريا - 21 حزيران 2026 (عنب بلدي - نداء كناكرية)

تتكرر مشكلة تراكم القمامة حول المركز الثقافي في مدينة داريا رغم حملات التنظيف التي تنفذها البلدية بشكل دوري، إذ تتجمع أكياس النفايات والكراتين إلى جانب الحاويات وفي الأراضي المحيطة بها، ما يثير استياء السكان والزوار.

وبينما تعزو البلدية المشكلة إلى تعطل بعض آليات جمع القمامة خلال الأيام الماضية، يرى سكان ومسؤولون محليون أن رمي النفايات خارج الحاويات يسهم أيضًا في استمرارها.

حاويات لا تكفي ونفايات تُرمى خارجها

يرى عدد من سكان المنطقة أن المشكلة لا ترتبط بغياب أعمال النظافة بقدر ما ترتبط بطريقة التعامل مع النفايات بعد إخراجها.

أبو حاتم أبو كم، وهو صاحب محل خلف المركز الثقافي، أكد أن عمال النظافة يقومون بعملهم بشكل مستمر، إلا أن النفايات تعود للتراكم بسبب قيام بعض السكان وأصحاب المحال بإلقائها حول الحاويات.

وقال لعنب بلدي إن الشارع يكنس بشكل يومي ومتكرر، مشيرًا إلى أن الغبار والروائح والحشرات الناتجة عن تراكم القمامة تؤثر على الجميع.

وأضاف أن بعض المحال التجارية، وخاصة محال الخضار، تساهم في زيادة الكميات المرمية خارج الحاويات، مؤكدًا أن المحافظة على نظافة المدينة مسؤولية جماعية قبل أن تكون مسؤولية البلدية.

أما إياد المصري، صاحب محل ألومنيوم بجانب المركز الثقافي، فيرى أن وجود حاوية واحدة فقط لا يكفي لخدمة عدد كبير من المنازل والمحال التجارية في المنطقة.

وقال إن سيارة جمع النفايات تمر مرة واحدة يوميًا، وهو ما لا يواكب حجم النفايات المنتجة، مضيفًا أن المحال التجارية تطرح كميات كبيرة من الكراتين التي غالبًا ما توضع خارج الحاوية لتسهيل جمعها من قبل الأشخاص الذين يعملون على جمع الكرتون وإعادة تدويره.

وطالب المصري في حديثه لعنب بلدي بفرض غرامات على كل من يرمي النفايات خارج الحاويات، مستشهدًا بتجارب دول مجاورة تطبق المخالفات على المخالفين، معتبرًا أن الردع المالي قد يكون أحد الحلول الفعالة للحد من الظاهرة.

كما لفت إلى وجود مشكلة أخرى تتمثل بانتشار الكلاب الشاردة داخل محيط المركز الثقافي، موضحًا أنها كانت تشكل خطرًا أكبر في السابق قبل أن يتراجع عددها نسبيًا خلال الفترة الأخيرة.

المركز الثقافي: نظفنا الموقع أكثر من مرة

يقول رئيس المركز الثقافي، إبراهيم زعيتر، إن المركز يعد من أكثر الجهات تضررًا من تراكم النفايات حوله، مؤكدًا أن إدارة المركز خاطبت البلدية أكثر من مرة لمعالجة المشكلة.

وأوضح لعنب بلدي أن البلدية أرسلت فرق النظافة ونظفت المنطقة المحيطة بالمركز ثلاث مرات، إلا أن النفايات تعود للتراكم مجددًا بسبب قيام بعض السكان بإلقائها بشكل عشوائي.

وأضاف أن إدارة المركز طلبت باستمرار من رئيس البلدية الاهتمام بالمناطق المحيطة بالمركز وتنظيفها، مشيدًا بتجاوب البلدية في العديد من المناسبات، ولا سيما خلال الفعاليات الثقافية ومعارض الكتب والبازارات التي استضافها المركز.

ويرى زعيتر أن المشكلة الأساسية مرتبطة بثقافة المجتمع وعدم الالتزام بقواعد النظافة العامة، مؤكدًا أن وجود الحاويات وحده لا يكفي إذا لم يلتزم السكان باستخدامها بالشكل الصحيح.

وأشار إلى أن المركز يعاني أيضًا من انتشار الكلاب الشاردة داخل المبنى القديم والمناطق المحيطة به، موضحًا أنه ناقش هذه المشكلة مع رئيس البلدية الذي أبلغه باتخاذ إجراءات لمعالجتها، إلا أن النتائج ما تزال محدودة.

وفيما يتعلق بالمطالبات بتعيين حراس إضافيين للمركز، أوضح أن وجود الحارس لا يمنع بالضرورة إلقاء النفايات حول الحاويات، لأن مهمته الأساسية حماية المركز ومرافقه، وليس مراقبة حركة السكان في الشارع.

وشدد على أن الحل يبدأ من التزام الأهالي بمواعيد محددة لإخراج النفايات ووضعها ضمن الحاويات أو في نقاط التجميع المخصصة.

البلدية: تعطل آليتين أدى إلى تفاقم المشكلة

أوضح أبو محمد علاوي، أحد العاملين في قطاع النظافة في بلدية داريا، أن السبب الرئيسي لتراكم النفايات خلال الأيام الأخيرة يعود إلى تعطل سيارة جمع القمامة لمدة ثلاثة أيام متتالية.

وقال إن ضغط العمل الكبير وتأخر إصلاح الآلية حال دون الوصول إلى جميع المواقع بالسرعة المطلوبة، مؤكدًا أن المنطقة المحيطة بالمركز الثقافي كانت من بين المواقع التي تأثرت بشكل مباشر بهذا العطل.

وأشار علاوي لعنب بلدي إلى أن سيارات النظافة تمر بشكل يومي في الظروف الطبيعية، إلا أن المشكلة لا تقتصر على جمع النفايات، بل تتعلق أيضًا بقيام بعض الأهالي بإلقاء أكياس القمامة خارج الحاويات رغم توفرها.

وأضاف أن مشهد النفايات المرمية في الأراضي المجاورة للحاويات بات يتكرر بصورة لافتة، داعيًا وسائل الإعلام والأهالي إلى المساهمة في رفع مستوى الوعي المجتمعي حول أهمية الالتزام بالنظافة العامة.

وأكد أن فرض المخالفات قد يكون خطوة ضرورية للحد من التجاوزات، مشيرًا إلى أن العمال يبذلون جهودًا كبيرة في جمع النفايات لكن استمرار السلوكيات الخاطئة يعيق تحقيق نتائج مستدامة.

من جهته، أكد رئيس بلدية داريا رائد عبيد أن تراكم النفايات في محيط المركز الثقافي جاء نتيجة تعطل سيارتين مخصصتين لجمع القمامة في الوقت نفسه.

وأوضح عبيد لعنب بلدي أن البلدية تمكنت خلال الفترات السابقة من الحفاظ على مستوى مقبول من النظافة، إلا أن خروج آليتين عن الخدمة بالتزامن أدى إلى ظهور المشكلة بشكل واضح خلال الأيام الأخيرة.

وفيما يتعلق بإمكانية فرض غرامات على المخالفين الذين يرمون النفايات خارج الحاويات، أوضح أن البلدية تركز حاليًا على التوعية أكثر من العقوبات، مشيرًا إلى أن تطبيق المخالفات يتطلب أولًا استكمال تغطية المدينة بالحاويات والآليات بالشكل الكافي.

وأضاف أن البلدية تعمل ضمن حدود الإمكانات المتاحة وتسعى إلى تحسين واقع النظافة قدر المستطاع، مؤكدًا أن معالجة المشكلة تتطلب توافر المعدات اللازمة إلى جانب تعاون السكان والتزامهم بالتعليمات.

وتظهر المشكلة حول المركز الثقافي على شكل دورات متكررة، إذ يتم جمع النفايات وتنظيف المنطقة، ثم تعود أكياس القمامة والكراتين إلى التراكم خلال أيام.

مقالات ذات صلة

تعرفة المواصلات في داريا تستقر.. 60 ليرة إلى الفحامة و40 إلى صحنايا

بعد كل جولة تنظيف.. الرمي العشوائي والنبش يعيدان النفايات إلى شوارع داريا

شارع الخولاني يقترب من الإنجاز.. 80% من التزفيت انتهت