خماسية لداريا في ودية البراعم.. والنادي يواصل إعادة بناء قاعدته الرياضية

فاز براعم نادي داريا الرياضي على براعم نادي دروشا بنتيجة 5–1، في مباراة ودية أُقيمت الجمعة، 13 شباط، على ملعب نادي داريا، ضمن سلسلة لقاءات تحضيرية تهدف إلى رفع جاهزية اللاعبين الصغار وصقل مهاراتهم استعدادًا للاستحقاقات المقبلة.

وسجل أهداف داريا كل من عبد السلام خليف (3 أهداف)، وخالد النواف، وأبان إبراهيم، في مباراة شهدت حضور الجهاز الفني ومتابعة من أهالي اللاعبين، وسط أجواء حماسية عكست اهتمام المجتمع المحلي بعودة النشاط الرياضي في المدينة.

استراتيجية للفئات العمرية

وقال رئيس نادي داريا، عدنان حوراني، لعنب بلدي، إن النادي يواصل تدريباته المنتظمة لمختلف الفئات العمرية، ولا سيما البراعم والأشبال والناشئين والشباب، ضمن خطة لإعادة تنشيط القاعدة الرياضية في المدينة.

وأضاف أن فئة الشباب تُحضر حاليًا للمشاركة في الدوري المرتقب الذي سيبدأ قريبًا، دون تحديد موعد رسمي لانطلاقه، مشيرًا إلى أن التركيز الحالي ينصب على رفع اللياقة البدنية وتعزيز الجوانب التكتيكية، تمهيدًا لخوض المنافسات الرسمية.

وشهد ملعب النادي، بالتوازي مع المباراة، حصتين تدريبيتين لفئتي الشباب والناشئين، ركز خلالهما الكادر الفني على الجوانب البدنية والتنظيم الدفاعي والهجومي، في إطار برنامج تدريبي متكامل يهدف إلى تجهيز الفرق للموسم الجديد.

الرياضة كمساحة تعافٍ مجتمعي

تأتي هذه المباراة في سياق جهود أوسع لإعادة تفعيل النشاط الرياضي في داريا، بعد سنوات من التراجع الذي طال المرافق العامة والبنية التحتية خلال النزاع.

وخلال العامين الماضيين، أعاد النادي تنظيم تدريباته الفئوية تدريجيًا، مع التركيز على استقطاب الأطفال واليافعين إلى الأنشطة الرياضية، بوصفها مساحة للتفاعل المجتمعي وتنمية المهارات البدنية والسلوكية، وإبعادهم عن آثار الضغوط الاجتماعية والاقتصادية.

وأشار حوراني إلى أن نشاط النادي لا يقتصر على كرة القدم، بل يشمل ألعاب الجودو، والتايكوندو، وألعاب القوى، والتمارين البدنية، والأيروبيك، إضافة إلى متابعة الألعاب المدرسية، مع خطة لتنظيم دوري كروي على مستوى مدارس داريا لاكتشاف المواهب في المراحل المبكرة.

وتعد الفئات العمرية الصغيرة ركيزة أساسية في استراتيجية النادي الحالية، تمهيدًا للمشاركة في بطولات رسمية على مستوى المحافظة، وتعزيز حضور داريا في المشهد الرياضي المحلي.

سلسلة خطوات تنظيمية

وكانت عنب بلدي رصدت في تقارير سابقة عودة تدريجية للأنشطة الرياضية في داريا، بالتوازي مع جهود خدمية لإعادة تأهيل بعض المرافق وتنظيم الفعاليات المحلية، في محاولة لإحياء الحياة العامة في المدينة.

ويعكس فوز البراعم في المباراة الودية الأخيرة جانبًا من هذه العودة، إذ لا تقتصر أهميته على النتيجة، بل تمتد إلى ترسيخ حضور الفئات العمرية الصغيرة في المشهد الرياضي، وإعادة بناء قاعدة كروية يمكن أن تشكل نواة لفرق تنافس رسميًا خلال السنوات المقبلة.

ومع استمرار التحضيرات للدوري المرتقب، تبدو مباريات البراعم والأشبال خطوة في مسار طويل لإعادة تثبيت النشاط الرياضي في داريا، بوصفه أحد مظاهر التعافي المجتمعي بعد سنوات من الانقطاع.

مقالات ذات صلة

من الأكاديمية إلى الدوري.. نادي داريا يجهز فئاته للمنافسة والملعب ينتظر التمويل

إدارة نادي داريا الرياضي الجديدة.. تأهيل الملعب أولًا والتمويل من الاستثمارات

من تركيا إلى داريا.. 100 لاعب كيك بوكسينغ وخمسة يستعدون لمنافسة دولية