عادت كهرباء إلى ساحة شريدي في مدينة داريا، مساء الأربعاء 29 نيسان، بعد تركيب قاطع جديد للمحولة، عقب انقطاع طويل واضطرابات متكررة في التغذية، في وقت دعا فيه مسؤول في طوارئ الكهرباء الأهالي إلى تركيب قواطع منزلية باستطاعة 10 أمبير للحد من الضغط على الشبكة ومنع تكرار الأعطال.
وقال إياد العبار، صاحب محل في الساحة، إن الكهرباء عادت منذ مساء اليوم السابق بعد فترة انقطاع طويلة، مشيرًا إلى أن فرق الطوارئ كانت تعزو المشكلة سابقًا إلى تعطل القاطع وعدم توفر بديل.
وأوضح العبار أن تركيب القاطع الجديد أسهم في إعادة التيار إلى المنطقة، مضيفًا أن التغذية جاءت بقوة جيدة، وكانت قادرة على تشغيل الأجهزة الكهربائية في المحال، بعد مرحلة كان فيها وصول الكهرباء غير مستقر أو مرتبطًا بأعطال متكررة.
وبحسب العبار، استمرت الكهرباء منذ مساء الأربعاء حتى صباح اليوم التالي، قبل أن تنقطع ضمن برنامج التقنين المعتاد، وهو ما اعتبره مؤشرًا على أن العطل الأساسي المرتبط بالقاطع عولج مبدئيًا.
تحسن في التغذية مع استمرار التقنين
من جهته، قال محمد محمود، من سكان المنطقة، إن الكهرباء وصلت منذ عصر اليوم السابق حتى صباح اليوم التالي، ثم انقطعت لفترة قصيرة قبل أن تعود مجددًا.
وأضاف محمود أن الأهالي يأملون أن تكون الانقطاعات المقبلة ضمن التقنين فقط، لا نتيجة أعطال جديدة في المحولة أو القاطع، بعد فترة طويلة من اضطراب التغذية في ساحة شريدي ومحيطها.
بدوره، ذكر أسامة العتر، صاحب محل في الساحة، أن الكهرباء عادت بقوة كافية لتشغيل الأجهزة، بما فيها البرادات، لافتًا إلى أن التيار استمر حتى صباح اليوم التالي قبل أن ينقطع وفق جدول التقنين.
وأوضح العتر أنه لم يعتمد على الشبكة بشكل كبير بسبب توفر الطاقة الشمسية لديه، لكنه لاحظ أن التيار كان أفضل من الفترة السابقة، التي شهدت انقطاعات متكررة وضعفًا في التغذية.
تركيب القاطع بعد استبدال المحولة
قال مدير مكتب طوارئ الكهرباء في داريا، واصف الخطيب، إن الورشات ركبت قاطعًا جديدًا لمحولة ساحة شريدي مساء أمس الأربعاء، بعد استبدال المحولة قبل نحو أسبوع ورفع استطاعتها من 400 إلى 630 كيلو فولت-أمبير.
وأضاف الخطيب أن العمل لا يقتصر على مركز تحويل ساحة شريدي، إذ تتابع الورشات تجهيز محولتين إضافيتين، إحداهما في منطقة المحطة والأخرى قرب جامع الفارس، تمهيدًا لإدخالهما في الخدمة.
وبحسب الخطيب، من شأن إدخال هاتين المحولتين أن يخفف الضغط عن محولة ساحة شريدي، عبر توزيع جزء من الأحمال على مراكز تحويل أخرى في المنطقة.
دعوة لتركيب قواطع 10 أمبير
ودعا الخطيب الأهالي إلى تركيب قواطع منزلية باستطاعة 10 أمبير، موضحًا أن هذه القواطع تفصل تلقائيًا عند زيادة الحمل داخل المنزل أو المحل، ما يمنع انتقال الضغط إلى المحولة والقاطع الرئيسي.
وأشار إلى أن تركيب القواطع المنزلية يساعد على الحد من الأعطال المتكررة، خصوصًا في المناطق التي تشهد أحمالًا مرتفعة على الشبكة، مؤكدًا أن هذه الخطوة مرتبطة بحماية المحولة والقاطع الرئيسي من الضغط الزائد.
وتأتي هذه الدعوة بالتوازي مع إجراءات فنية تنفذها ورشات الكهرباء لتحسين واقع التغذية في ساحة شريدي ومحيطها، بعد فترة شهدت شكاوى متكررة من الأهالي وأصحاب المحال.
أعطال سابقة واحتراق محولة
يأتي ذلك بعد فترة من الأعطال المتكررة في ساحة شريدي، وثقتها عنب بلدي في تقرير سابق نشر في 22 نيسان، أشار إلى احتراق المحولة في المنطقة بعد فصل متكرر للقاطع نتيجة الضغط الزائد.
وبحسب ما ورد حينها، شهدت المنطقة انقطاعًا مستمرًا واضطرابًا في التغذية، وسط شكاوى من سكان وأصحاب محال، في وقت ربطت فيه ورشات الكهرباء المشكلة بالاستجرار الزائد والربط غير النظامي.
كما جرى نقل محولة إلى مركز تحويل ساحة شريدي ضمن إجراءات لتحسين الخدمة، بالتوازي مع العمل على تجهيز القواطع واللوحات اللازمة للمركز.
ترقب لاستقرار الخدمة
يربط الأهالي الذين التقتهم عنب بلدي في ساحة شريدي استقرار الكهرباء باستمرار الإجراءات الفنية وعدم عودة الضغط على الشبكة، خصوصًا بعد تركيب القاطع الجديد ورفع استطاعة المحولة.
ويأمل السكان أن تستقر التغذية خلال الفترة المقبلة بعد أشهر من الانقطاع والاضطراب، مع استكمال إدخال المحولات الجديدة إلى الخدمة، وبدء الالتزام بتركيب القواطع المنزلية التي دعت إليها طوارئ الكهرباء.