استمر انقطاع الكهرباء منذ ظهر الأحد، 13 أيلول، في مناطق واسعة من داريا، من بينها الشاميات والنكاشات وشارع الثورة ومنطقة الفارس وساحة شريدي، ما اضطر أسرًا إلى الاعتماد على الأمبيرات والطاقة الشمسية، أو تغيير طريقة إعداد الطعام وتدبير المياه.
وقبل وقت قصير من إعداد التقرير، عاد التيار إلى أجزاء من منطقة الشاميات، لكنه بقي مقطوعًا عن أجزاء أخرى منها، إضافة إلى مناطق متعددة في المدينة.
وربط مدير مكتب طوارئ الكهرباء في داريا، واصف الخطيب، العطل بأعمال حفر للصرف الصحي في منطقة ساحة شريدي، بينما لم تكن طبيعة الضرر قد تحددت بعد، ولم يعلن موعد لإعادة التيار إلى جميع المناطق المتضررة.
ويأتي العطل بعد تحسن نسبي شهدته التغذية الكهربائية في أجزاء من المدينة خلال الفترة الماضية، بحسب السكان.
الأمبيرات لتشغيل الضروريات في النكاشات
في منطقة النكاشات، قالت أم عزات، وهي من سكان المنطقة، إن الكهرباء انقطعت عن منزلها نحو الساعة 12 من ظهر الأحد، ولم تعد حتى وقت حديثها.
ولا تملك الأسرة منظومة طاقة شمسية، لذلك تعتمد على الأمبيرات خلال الانقطاعات، لكن ارتفاع كلفتها يمنعها من تشغيل جميع الأجهزة الكهربائية، ويفرض عليها تحديد أولوياتها وفق قدرتها على دفع الفاتورة.
واضطرت أم عزات إلى تشغيل مضخة المياه على الأمبيرات لتعبئة احتياجات المنزل، بينما أبقت البراد خارج الخدمة. ومع استمرار الانقطاع، لجأت إلى إعداد الطعام بكميات محدودة تكفي حاجة الأسرة، حتى لا يبقى فائض لا تستطيع تبريده وحفظه.
وكان التيار قد انقطع عن بعض المنازل منذ الظهر، ما أبقى تشغيل مضخات المياه والبرادات مرتبطًا ببدائل محدودة ومرتفعة الكلفة.
انقطاع مفاجئ يوقف إعداد الطعام
وفي ساحة شريدي، انقطعت الكهرباء خلال فترة العصر بينما كانت أماني دغموش تعد الطعام باستخدام طباخ كهربائي.
ومع عدم توفر الغاز في منزلها، لم تتمكن من متابعة الطهي، واضطرت إلى الاكتفاء بالأطباق التي أنجزتها قبل الانقطاع، إلى جانب إعداد الأطعمة الجاهزة المتوفرة لديها، أو ما يُعرف محليًا بـ”الحواضر”.
اعتقدت أماني في البداية أن الانقطاع يأتي ضمن التقنين المعتاد، وانتظرت عودة التيار، قبل أن يتضح لها مع امتداد مدته أنه ناجم عن عطل.
وتقول إن الكهرباء شهدت تحسنًا ملحوظًا خلال الفترة السابقة، ما جعل الانقطاع الحالي مختلفًا عن الانقطاعات المرتبطة بالتقنين التي اعتادها السكان.
الطاقة الشمسية تخفف أثر العطل
في شارع الثورة، قال أبو ممدوح إن الكهرباء انقطعت عن المنطقة منذ الأحد أيضًا، لكنه لم يتذكر التوقيت الدقيق لبدء الانقطاع.
ولم يتأثر منزله بالدرجة نفسها، بسبب امتلاكه منظومة طاقة شمسية يعتمد عليها في تشغيل احتياجاته الأساسية. ويستخدم الكهرباء النظامية بصورة أكبر عندما تتوقف استفادته من الطاقة الشمسية خلال ساعات الليل، ولا سيما لتشغيل المراوح.
لكن هذا البديل غير متاح لجميع الأسر، وفق أبو ممدوح، إذ يعتمد بعض السكان على الأمبيرات، ما يضيف كلفة إلى مصروفهم اليومي. وتزداد الأعباء على المحال التجارية التي تحتاج إلى تشغيل عدد أكبر من الأجهزة والمعدات.
عودة جزئية لا تشمل كامل الشاميات
عاد التيار الكهربائي إلى أجزاء من منطقة الشاميات قبل وقت قصير من إعداد التقرير، بعد انقطاع استمر منذ اليوم السابق، لكن عودته لم تشمل المنطقة كاملة.
وبقيت الكهرباء مقطوعة في محيط التربة وحديقة منارة في الشاميات، إضافة إلى نواحي المخفر وأجزاء أخرى من المنطقة. كما استمر الانقطاع في النكاشات وشارع الثورة ومنطقة الفارس وساحة شريدي.
وأظهرت العودة الجزئية تفاوتًا في التغذية بين المناطق، إذ عاد التيار إلى بعض أجزاء الشاميات، بينما بقيت مناطق أخرى تنتظر إصلاح العطل.
إصلاح بالتعاون مع البلدية دون موعد محدد
قال مدير مكتب طوارئ الكهرباء في داريا، واصف الخطيب، إن العطل مرتبط بأعمال حفر تنفذ في الصرف الصحي بمنطقة ساحة شريدي.
وأوضح أن طبيعة الضرر لم تكن قد تحددت بعد، إذ كان متوجهًا إلى الموقع لمعاينته. وأضاف أن فرق الطوارئ ستعمل بالتعاون مع بلدية داريا على معالجة العطل وإعادة الكهرباء إلى المناطق المتأثرة.
ولم يحدد الخطيب ما إذا كانت أعمال الإصلاح ستنتهي خلال اليوم.
وحتى وقت إعداد التقرير، بقي التيار مقطوعًا عن مناطق في المدينة، رغم عودته جزئيًا إلى أجزاء من الشاميات.