غسل السيارات يهدر مياه السبيل عند المركز الثقافي في داريا

استخدام مياه سبيل المركز الثقافي لغسل مركبة في داريا - 12 أيلول 2026 (عنب بلدي - نداء كناكرية)

يتكرر استخدام سبيل المياه عند سور المركز الثقافي في داريا لغسل السيارات، رغم تخصيصه لتعبئة مياه الشرب والاستخدام الشخصي، بحسب أصحاب محلات في الحي ومدير المركز.

ويحضر بعض الأشخاص خراطيم وأدوات تنظيف ويغسلون سياراتهم قرب السبيل، فتتدفق المياه إلى الشارع وتتجمع حول الموقع، بينما يقول مدير المركز إن أجزاء من السبيل تعرضت للتضرر بعد تأهيله خلال الفترة الماضية.

وتراجعت هذه الحالات بعد تدخل أصحاب المحلات القريبة وتنبيه مستخدمي السبيل، لكنها لم تتوقف تمامًا.

ويطالب سكان في الحي وإدارة المركز بوضع لافتة ثابتة تمنع غسل السيارات، إلى جانب متابعة الموقع من الجهة المسؤولة، خصوصًا مع غياب حارس للمركز.

من سبيل للشرب إلى مكان لغسل السيارات

من محل الخضراوات المقابل للمركز الثقافي، يراقب أبو خالد سرور حركة مستخدمي السبيل.

أتي بعضهم لتعبئة المياه وحملها إلى المنازل، بينما يصل آخرون ومعهم خراطيم وأدوات تنظيف لغسل سياراتهم.

ويقول أبو خالد لعنب بلدي إن المشهد يجعل الموقع يبدو في بعض الأوقات كأنه مغسلة سيارات في الشارع، إذ تتدفق المياه على الطريق وتتجمع حول السبيل.

ولا تقتصر الحالات على ساعات النهار، إذ يقول إنه يشاهد أحيانًا، بعد إغلاق المحلات، أشخاصًا ما يزالون يستخدمون المياه لغسل سياراتهم.

ويتدخل العاملون في المركز الثقافي وأصحاب المحلات لتنبيههم، لكن الاستجابة تختلف من شخص إلى آخر، فبعضهم يتوقف عن الغسيل، بينما يرفض آخرون المغادرة أو يعودون في وقت لاحق.

تدخل أصحاب المحلات يقلل الحالات

يقدر أبو حسن الحلاق، صاحب محل مقابل السبيل، أن غسل السيارات كان يتكرر كل يومين أو ثلاثة تقريبًا، مشيرًا إلى أنه شاهد أشخاصًا يصلون في ساعات الصباح الباكر ومعهم أدوات التنظيف.

ولا يرى أبو حسن أن عددهم كبير، لكنه يعتبر استخدام مياه السبيل لغسل السيارات هدرًا لمورد يعتمد عليه سكان لتأمين مياه الشرب.

ويقول إن أصحاب المحلات بدأوا يتدخلون بصورة متكررة، موضحين للمستخدمين الفرق بين تعبئة المياه ونقلها إلى المنزل، وبين فتح خرطوم وترك المياه تتدفق أثناء غسل المركبة.

وبحسب شهادته، يرد بعض الأشخاص بأن المياه «مياه البلد» ولا يحق لأحد منعهم من استخدامها.

ويقول أبو حسن إنه يملك سيارة لكنه يتوجه إلى مغسلة لتنظيفها، ولا يرى أن وجود المياه في مكان عام يعني استخدامها لأي غرض.

ويقدر أن تدخل الأهالي وأصحاب المحلات خفف الحالات بنحو 90%، من دون أن تتوقف كليًا.

ويشير إلى أنه شاهد لاحقًا أشخاصًا يستخدمون السطل بدل الخرطوم، وهو استخدام يراه أقل هدرًا للمياه.

أما تعبئة البراميل والخزانات ونقل المياه إلى المنازل، فلا يعتبرها جزءًا من المشكلة ما دامت المياه تستخدم للشرب والحاجات المنزلية.

ويقترح وضع لافتة ثابتة عند السبيل تمنع غسل السيارات وتوضح أن المخالفة قد تعرض صاحبها للمساءلة، حتى لا يبقى تطبيق القاعدة مرتبطًا بتدخل أصحاب المحال في كل مرة.

تأهيل تعرض للضرر

قال مدير المركز الثقافي في داريا، إبراهيم زعيتر، لعنب بلدي إن السبيل والمنطقة المحيطة به خضعا لأعمال تنظيف وتأهيل خلال الفترة الماضية.

وأوضح أن إدارة المركز سيجت الحديقة التابعة له قبل نحو ثمانية أشهر، ووضعت مقاعد فيها، كما نظفت السبيل وغيرت الحنفية.

وشملت الأعمال تركيب قطعة رخام أسفل السبيل بعد ملاحظة تسرب المياه، إضافة إلى تنفيذ تمديدات للصرف في الجهة الخلفية، بعدما كانت المياه تتجمع بصورة عشوائية حول المكان.

لكن الرخامة تعرضت للكسر لاحقًا وعاد التسرب، وفق زعيتر، ما اضطره إلى حفر مجرى صغير قرب الأشجار لتوجيه المياه بعيدًا عن الموقع.

ويقول زعيتر إنه يشاهد غسل السيارات عند السبيل كل يومين أو ثلاثة تقريبًا، وينزل بنفسه في بعض الأحيان لمطالبة الموجودين بعدم استخدام المياه لهذا الغرض.

ويؤكد أن السبيل مخصص للشرب والاستخدام الشخصي، مشيرًا إلى أن المياه تصل إلى المنطقة وفق برنامج محدد خلال الأسبوع، ما يجعل هدرها أكثر إشكالية بالنسبة إليه.

غياب الحارس

يربط زعيتر صعوبة ضبط السبيل بغياب حارس أو بواب للمركز الثقافي.

ويقتصر عدد العاملين حاليًا، بحسب قوله، عليه وعلى موظف آخر، ولذلك لا يستطيعان مراقبة السبيل ومرافق المركز طوال اليوم.

وتحدثت إدارة المركز سابقًا مع الوزارة بشأن تأمين بواب أو حارس، وتعتزم تقديم طلب جديد بهذا الشأن.

كما يطالب زعيتر البلدية أو وحدة المياه بمتابعة استخدام السبيل، خصوصًا أن الموقع مفتوح ويستخدمه سكان من المنطقة.

وكانت الإدارة علقت سابقًا أوراقًا تطلب المحافظة على المكان وعدم إساءة استخدامه، لكنها اختفت بعد يوم أو يومين، وفق زعيتر.

ويرى أن وضع لافتة ثابتة تمنع غسل السيارات قد يخفف الحالات، لكن تطبيق التعليمات يحتاج أيضًا إلى متابعة، فالسبيل مفتوح على مدارس الساعة لاستخدام السكان.

مقالات ذات صلة

انقطاع المياه عن أبنية خلف شارع الوحدة في داريا.. السكان يشكون ووحدة المياه تشترط الاشتراك

أحياء في داريا بلا كهرباء منذ أيام.. عطل في كبل يؤخر عودة التغذية

تفاوت التغذية الكهربائية في داريا.. حارات خارج الشبكة وأخرى تعاني الأعطال