شهد شارع الشاميات في مدينة داريا، مساء الثلاثاء 17 آذار، حالة من الفزع بين المارة إثر قيادة متهورة لسيارة بسرعة عالية في شارع حيوي مكتظ بالنساء والأطفال والمتسوقين قبيل العيد، قبل أن تتدخل الشرطة وتحجز السيارة في المخفر بعد نحو نصف ساعة من ورود الشكوى.
فزع في شارع مكتظ
بحسب إفادات متقاطعة من أهال كانوا في المكان، بدأت الحادثة قرابة الساعة العاشرة مساء، حين مرت السيارة بسرعة كبيرة في الشارع، ما أثار خوف الموجودين ودفع بعضهم إلى الابتعاد سريعًا خشية التعرض للدهس، ولا سيما مع وجود أطفال وعائلات خرجت لشراء ملابس العيد من المحال المنتشرة في المنطقة.
وقال الأهالي إن السائق بدا شابًا صغير السن، في أواخر سن المراهقة أو مطلع العشرينات، بحسب ما ظهر لهم في المكان، وإن السيارة تابعت سيرها بسرعة وصفها شهود عيان بأنها “جنونية” على امتداد الشارع، ما تسبب بحالة من الارتباك وتصاعد الغبار في الموقع، وسط محاولات من بعض المارة لإيقاف السائق بعد أن كاد يصدم عددًا من الأطفال.
وأضافوا أن تجمعًا من السكان حصل عقب الحادثة، قبل أن يتم الاتصال بالشرطة والإبلاغ عن السيارة.
ضبط السيارة
قال رئيس قسم المرور، عدنان زيتون، لعنب بلدي، إن البلاغ وصل فور وقوع الحادثة، وإن القسم عمم أوصاف السيارة على العناصر والدوريات، ما أسهم في الوصول إليها خلال نحو نصف ساعة.
وأضاف أن السيارة حجزت في المخفر، إلى جانب ضبط السائق بعد العثور عليه.
وأوضح زيتون أن السيارة لا تزال قيد الحجز حتى الآن، في حين أخلي سبيل السائق مؤقتًا من الحبس بسبب العطلة القضائية الممتدة إلى ما بعد عيد الفطر، مشيرًا إلى أن الإجراء اتّخذ وفق ما وصفه بمبدأ “روح القانون”، إلى حين استكمال المسار القانوني بعد انتهاء عطلة العيد.
ازدحام العيد يرفع الحساسية
تسلط الحادثة الضوء على حساسية الحركة المرورية في الشوارع التجارية والحيوية في داريا خلال الأيام الأخيرة من رمضان، مع ازدياد خروج العائلات والأطفال للتسوق لعيد الفطر، وما يرافق ذلك من حاجة أكبر إلى ضبط السرعة وتشديد الرقابة المرورية، خصوصًا في الفترات المسائية التي تشهد ذروة الحركة.
ويكتسب شارع الشاميات أهمية خاصة في هذا التوقيت، بوصفه من الشوارع النشطة التي تشهد كثافة بشرية ملحوظة قبيل العيد، سواء من المتسوقين أو أصحاب المحال أو المارة، ما يجعل أي قيادة متهورة فيه مصدر خطر مباشر على السلامة العامة، حتى من دون وقوع إصابات فعلية.
كما تعكس سرعة استجابة الشرطة، وفق الرواية الرسمية، أهمية الإبلاغ المبكر عن الحوادث والمخالفات التي تهدد سلامة الناس، ولا سيما في الأماكن المزدحمة.
وفي وقت لم تسجل فيه إصابات جراء الحادثة، بقيت الواقعة موضع حديث بين سكان المنطقة، في ظل ما أثارته من خوف بين الموجودين، وما أعادته من تساؤلات حول ضرورة تشديد الرقابة على السرعة داخل الشوارع السكنية والتجارية، لا سيما في مواسم تشهد ازدحامًا استثنائيًا مثل الأيام التي تسبق العيد.
السيارة بعد حجزها في مخفر داريا عقب حادثة القيادة المتهورة في شارع الشاميات – 18 آذار 2026 (عنب بلدي – سعيد خشفة)